السعودية تستهدف أكثر من 20 كابلاً بحرياً بحلول 2030

Category: Telecom

By Mo

Published: 2026-09-02T06:45:00.000Z

افتتح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي مؤتمر ليب 2026 بتحديد هدف يتمثل في وصول أكثر من 20 كابلاً بحرياً إلى المملكة بحلول 2030، مع وعد بتوفير اتصال بزمن استجابة أقل من 30 جزءاً من الثانية لأكثر من 3 مليارات شخص.

استغل وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، عبدالله السواحه، افتتاح مؤتمر ليب (LEAP) 2026 لتحديد هدف يتمثل في وصول أكثر من 20 كابلاً بحرياً إلى المملكة بحلول 2030، وقدّمه على أنه سيوفر اتصالاً بزمن استجابة أقل من 30 جزءاً من الثانية لأكثر من 3 مليارات شخص حول العالم. وجاء هذا الرقم سطراً واحداً ضمن حصيلة أوسع ليوم الافتتاح شملت استثمارات وإطلاقات تقنية تتجاوز قيمتها 15 مليار دولار في مؤتمر ليب هذا العام، وورد بوصفه هدفاً لا عقداً: فلم يُربط بالتعهد أي مشغّل أو تحالف أو اسم لنظام كابلات أو مسار أو التزام رأسمالي في التغطية التي تناولت تصريحات الوزير. ومع ذلك، فللطموح نقطة انطلاق حقيقية. إذ تطل المملكة العربية السعودية على ساحلين، البحر الأحمر والخليج، يمر عبرهما معاً جزء معتبر من حركة البيانات بين أوروبا وأفريقيا وآسيا، وتعمل المملكة على بناء سعاتها البحرية الخاصة بدلاً من الاكتفاء باستضافة كابلات تهبط في أماكن أخرى. ومن الأمثلة العاملة بالفعل كابل رؤية السعودية (Saudi Vision Cable) التابع لـstc، وهو نظام يمتد نحو 1,160 كيلومتراً ويربط جدة وينبع وضباء وحقل على ساحل البحر الأحمر، وبنته ألكاتيل للشبكات البحرية (Alcatel Submarine Networks). ويقوم طرح الرياض على توسيع هذا الموقع من عدد محدود من الأنظمة إلى شبكة كثيفة بما يكفي لتكون ملتقى عالمياً حقيقياً لا مجرد مسار واحد يعبر المنطقة. وزمن الاستجابة هو المقياس المحدد الذي اختار الوزير أن يتصدر حديثه، وهو المقياس المناسب للجمهور الذي يستهدفه مؤتمر ليب. فـ30 جزءاً من الثانية هي تقريباً العتبة التي تبدو دونها معظم أحمال العمل التفاعلية فورية للمستخدم، وهو رقم ذو دلالة لكل من يبيع مناطق سحابية أو خدمات استدلال بالذكاء الاصطناعي أو تطبيقات مؤسسية فورية في المملكة. وتقديم السعات البحرية بهذه المصطلحات يرتبط مباشرة بالمساعي السعودية الموازية لاستقطاب استثمارات مراكز البيانات الضخمة: فالمنطقة السحابية أو منطقة الذكاء الاصطناعي لا تفيد إلا بقدر النطاق الدولي الذي يربطها ببقية العالم، والكابلات البحرية هي الطبقة المادية التي تقوم عليها كل إعلانات الاقتصاد الرقمي الأخرى في المعرض هذا الأسبوع، بما فيها عرض سلام لبنيتها التحتية للحوسبة السحابية والاتصال المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الفعالية نفسها . كما تضع الخطة المملكة العربية السعودية في موقع مصدر لرأس المال لمشاريع الاتصال خارج حدودها، في صدى لاستثمارات يضخها بالفعل رأس مال مرتبط بالسعودية في أماكن أخرى من القارة. فقد دعمت فيجن إنفست (Vision Invest) ومؤسسة التمويل الأفريقية المشغّل الأفريقي دبليو آي أو سي سي (WIOCC) بمبلغ 300 مليون دولار في مؤتمر ليب 2026 ، في صفقة أُعلنت في الفعالية نفسها وتشير إلى الاتجاه ذاته: رأس مال خليجي يتجه إلى الطبقة المادية للاتصال لا إلى التطبيقات التي تعمل فوقها فحسب. ويذكّر عرض إريكسون في مؤتمر ليب 2026 لشبكات الجيل الخامس المتقدم (5G Advanced) والشبكات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بأن شبكة الهاتف المحمول المحلية تأتي في مرحلة لاحقة لهذا النوع من السعات الدولية تحديداً. أما ما يغيب عن الإعلان فهو كل ما يتيح مقارنته بالتنفيذ: أي من الكابلات العشرين وأكثر متعاقد عليها بالفعل، وأيها لا يزال في مرحلة التخطيط، ومن يبنيها، وكيف يبدو جدول زمني واقعي حتى 2030 لبناء هذا العدد من الأنظمة. فمشاريع الكابلات البحرية تستغرق عادة من ثلاث إلى خمس سنوات من قرار الاستثمار النهائي إلى الهبوط، ما يعني أن هدفاً حقيقياً لعام 2030 يستلزم قرارات بشأن معظم هذه الأنظمة خلال العام أو العامين المقبلين، وهو تفصيل لم يتطرق إليه الإعلان. تغطي تك سكوب مؤتمر ليب 2026 من الرياض.