سبارك تفتح جولة تمويل أولية بقيمة 8.5 مليون دولار في رأس الخيمة
Category: Startups
By Mira Sen
Published: 2026-06-02T08:28:31.000Z
شركة ناشئة أخرى في الذكاء الاصطناعي ترى أن تطوير الألعاب بات بحاجة إلى تغيير جذري، وهذه المرة من الإمارات الشمالية. فقد فتحت «سبارك» (SPARQ)، التي تبني محرك ألعاب قائماً على الذكاء الاصطناعي من الأساس، جولة تمويل أولية بقيمة 8.5 مليون دولار بتمويل مبكر من صندوق الكشافة التابع لأندريسن هورويتز.
تراهن شركة ناشئة أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي على أن تطوير الألعاب بات بحاجة إلى تغيير جذري، وهذه المرة من الإمارات الشمالية. فقد فتحت «سبارك» (SPARQ)، وهي شركة تبني ما تصفه بمحرك ألعاب قائم على الذكاء الاصطناعي من الأساس، جولة تمويل أولية بقيمة 8.5 مليون دولار، بتمويل مبكر من صندوق الكشافة (Scout Fund) الذي تستخدمه شركة أندريسن هورويتز (Andreessen Horowitz) لدعم الشركات الفتية. ولهذا الاسم البارز ثقله، لكن التفاصيل تستحق التدقيق، إذ إن شيكاً من صندوق كشافة لا يعادل استثماراً يقوده أحد شركاء الشركة نفسها. كما وصفت سبارك الجولة بأنها مفتوحة لا مغلقة، ما يشير إلى أن مستثمرين آخرين لم يُكشف عن أسمائهم بعد. والفكرة وراء الشركة سهلة الفهم إلى حد كبير؛ فهناك مئات الملايين من الأشخاص الذين يكسبون رزقهم من صناعة المحتوى الرقمي، لكن لا يكاد أحد منهم يبني ألعاباً، لأن الأدوات بقيت معقدة ومصممة للاستوديوهات الكبيرة. ويريد الشريكان المؤسسان كريستوفر بايل (Christopher Pail) وكريستوفر فيلهلمسن (Christoffer Wilhelmsen) سد هذه الفجوة بتمكين صانع محتوى واحد من تصميم لعبة وتحقيق إيرادات منها ونشرها من دون الخوض في برمجة معقدة أو إدارة الأصول الرقمية أو الشبكات. وتشير الشركة إلى نحو 250 مليون صانع محتوى ترى أنهم محرومون من سوق ألعاب تبلغ قيمتها نحو 300 مليار دولار، وتجادل بأن محركاً مبنياً حول الذكاء الاصطناعي منذ البداية، لا مضافاً إليه لاحقاً، يمكنه اختصار سنوات من العمل إلى فترة أقصر بكثير. وما يمنح القصة بعض المصداقية هو ما سبق الجولة؛ فقد أمضى المؤسسان نحو عامين من العمل المكثف، ضخّا خلالهما نحو 2.5 مليون دولار من أموالهما الخاصة في محرك خاص بلغة C++ بقدرات عرض متقدمة، وشكّلا فريقاً يضم أكثر من 20 مهندساً كبيراً، وجمعا قائمة انتظار تضم نحو 6,000 صانع محتوى قبل قبول دولار واحد من الخارج. وبدأ الآن طرح النسخة التجريبية تدريجياً تمهيداً لإطلاق عالمي أوسع، ويُفترض أن يدفع رأس المال الجديد العمليات وتطوير المنتج قدماً. وليس اختيار الموقع مصادفة؛ فمقر سبارك في «إنوفيشن سيتي» (Innovation City) في رأس الخيمة، وهي منطقة حرة أعادت تسمية نفسها بعد أن كانت مركزاً للأصول الرقمية، وتسوّق نفسها اليوم بوصفها أول منطقة حرة في العالم تركز على الذكاء الاصطناعي بقيادة رئيسها التنفيذي بول دواليبي (Paul Dawalibi). وتخطط الشركة أيضاً لإنشاء استوديو مخصص لصناع المحتوى هناك بدعم من المنطقة الحرة، ما يحوّل قصة التمويل إلى عامل جذب للمواهب بقدر ما هي إطلاق لمنتج. ويتسق ذلك مع صورة إقليمية أوسع جديرة بالملاحظة؛ فقد ضخت الإمارات والمملكة العربية السعودية الأموال والسياسات في قطاعات الألعاب والرياضات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، إذ تسعى مجموعة سافي للألعاب (Savvy Games Group) المدعومة من الصندوق السيادي في الرياض إلى حضور عالمي، فيما تجتذب الإمارات الشركات الناشئة الرائدة عبر سرعة التأسيس والتنظيم المرن. ويندرج محرك محلي موجّه لملايين صناع المحتوى بسلاسة ضمن هذا الطموح، ويشير إلى أن الخليج يريد بناء أدوات الاقتصاد الإبداعي لا مجرد استهلاكها.