«هيدو» تجمع استثماراً جديداً لتوسيع تجارب السياحة المحلية في السعودية

Category: Startups

By Arin Sol

Published: 2026-05-14T10:05:12.000Z

أغلقت «هيدو»، التطبيق السعودي الذي يربط الزوار بالمرشدين المحليين والتجارب الثقافية، جولة استثمارية جديدة بدعم من صندوق التنمية السياحي. ويدعم الصندوق المنصة منذ جولتها التمويلية الأولية في 2022.

استقبلت المملكة العربية السعودية 100 مليون زائر في 2025، وهو رقم قياسي كان يبدو بعيد المنال حتى قبل خمس سنوات فقط. والبنية التحتية التي صنعت هذا الرقم معروفة جيداً: الفنادق والمشاريع العملاقة وسعة شركات الطيران. أما الأقل ظهوراً، والأكثر أهمية يوماً بعد يوم، فهو المنصات التقنية التي تتيح الجانب الإنساني من التجربة: المرشدون والعائلات المحلية والمضيفون المندمجون في مجتمعاتهم الذين يحوّلون الزيارة إلى تجربة لا تُنسى. وفي هذا المجال تحديداً تعمل «هيدو» (Hido)، التطبيق السعودي الذي يربط الزوار بتجارب السياحة والثقافة المحلية، وقد أغلقت أخيراً جولة استثمارية جديدة بدعم من صندوق التنمية السياحي إلى جانب مجموعة من المستثمرين المحليين والدوليين. وشارك في الجولة بن هاربرغ، مالك نادي الخلود، واستوديو «شدّة» الإبداعي (Shadda Creative Studio)، في تركيبة تجمع بين المصداقية التجارية الدولية والخبرة في المنظومة الإبداعية السعودية. ولم يُكشف عن حجم الاستثمار. واللافت في الجولة ليس حجمها بل دلالتها: فصندوق وطني أُنشئ لتمكين قطاع السياحة في المملكة يواصل دعم منصة توجّه القيمة الاقتصادية للسياحة مباشرة إلى المجتمعات السعودية بدلاً من مرورها عبر كبار مشغلي الضيافة. ومشاركة صندوق التنمية السياحي ليست جديدة؛ إذ قدّم لـ«هيدو» تمويلاً أولياً منذ مطلع 2022، ما يعني أن ثقة الصندوق بالمنصة استمرت عبر مراحل تطوير ودورات استثمارية متعددة. ويقوم نموذج «هيدو» على تمكين المرشدين والعائلات والمشغلين المستقلين في السعودية من تصميم تجارب سياحية وتقديمها مباشرة إلى الزوار. وتشمل الفئات الجولات الثقافية التفاعلية والضيافة المحلية ومغامرات الهواء الطلق والفعاليات الاجتماعية، وهي باقة تغطي عمداً المسافر المهتم بالتراث والسائح الباحث عن تجربة لا يمكنه حجزها عبر مكتب خدمات الفندق. وتقدّم المنصة لمقدمي التجارب، أي المرشدين والعائلات، قناة توزيع رقمية من دون أن يضطروا إلى بناء قناتهم الخاصة. أما الزوار، فتتيح لهم الوصول إلى تجارب محلية أصيلة بات الطلب عليها يتزايد مع نضج السياحة الجماهيرية وبحث المسافرين عما يتجاوز البرامج السياحية التقليدية. وتتزامن الجولة مع توسع في الشراكات التجارية لـ«هيدو»، بما فيها تعاون جديد مع نادي الخلود الرياضي الذي اختار «هيدو» شريكاً سياحياً رسمياً له. ومشاركة مالك النادي مباشرة في الجولة الاستثمارية تذيب الحد الفاصل بين المستثمر والشريك الاستراتيجي على نحو يبدو مقصوداً، بما يحقق التوافق بين طموحات المنصة في التوزيع وجمهور النادي وشبكة علاقاته الحالية. وتنضج منظومة التقنية السياحية في السعودية بالتوازي مع نضج القطاع نفسه. وتستهدف المملكة 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030 ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة، وقد أوضحت الحكومة صراحة أن بلوغ هذا الرقم يتطلب تطوير منظومة التجربة كاملة، لا الأسرّة الفندقية والمطارات فحسب. وتغطي مهمة صندوق التنمية السياحي هذا الجانب تحديداً: الاستثمار في الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تبني عناصر المنتج والمجتمع والتقنية في سلسلة القيمة السياحية. وتقع «هيدو» في صميم هذه المهمة، ومسارها من التمويل الأولي من الصندوق في 2022 مروراً ببرامج مسرّعات الأعمال وفترة احتضان، وصولاً إلى جولة استثمارية جديدة بدعم من مستثمرين محليين ودوليين، يقدّم مثالاً واضحاً على الطريقة التي يُفترض أن تعمل بها سلسلة الدعم هذه عملياً.