«غروث لابس» تستحوذ على «ستارتب غيت» بـ35 مليون جنيه مصري لسد فجوات منظومة ريادة الأعمال
Category: Startups
Published: 2026-05-18T13:54:57.000Z
استحوذت شركة «غروث لابس» على منصة «ستارتب غيت» في صفقة تبلغ قيمتها 35 مليون جنيه مصري، بهدف بناء ما تصفه بأول بنية تحتية رقمية موحدة لريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتجمع المنصة المدمجة بين التواصل المجتمعي وإدارة البرامج وتحليلات الشركات الناشئة في الوقت الفعلي.
تعاني منظومة ريادة الأعمال في مصر من مشكلة تشتت لمسها كل مؤسس ومستثمر وجهة داعمة لريادة الأعمال في البلاد في مرحلة ما. فأدوات اكتشاف الفرص، والتواصل مع المرشدين، وإدارة برامج التسريع، ومتابعة تقدم الشركات الناشئة، ظلت قائمة بمعزل عن بعضها، يعالج كل منها جانباً من المشكلة من دون أن يربط أي منها بين هذه الجوانب. وتحركت شركة «غروث لابس» (GrowthLabs)، وهي شركة مقرها القاهرة متخصصة في بناء المنظومات الرقمية، لمعالجة ذلك عبر الاستحواذ على منصة «ستارتب غيت» (Startup Gate) في صفقة تبلغ قيمتها نحو 35 مليون جنيه مصري، أي ما يعادل قرابة 700,000 دولار. وتُقدَّم الصفقة، التي أشرف على ترتيبها تجمع المستثمرين الملائكيين «إم-إمباير» (M-Empire)، باعتبارها اللبنة الأولى فيما تصفه الشركة بأول بنية تحتية رقمية موحدة للابتكار وريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تأسست غروث لابس لبناء منظومات الشركات الناشئة في الأسواق الناشئة والتوسع بها. ومنتجها الأساسي «كاتاليست أو إس» (Catalyst OS) هو نظام تشغيل رقمي تستخدمه حاضنات الأعمال ومسرّعات الأعمال وبرامج الابتكار لإدارة مبادراتها وقياس أثرها على الشركات ضمن محافظها. وجرى نشر المنصة بالفعل في أكثر من 60 برنامجاً دولياً، لدعم ما يزيد على 5,000 شركة ناشئة في مصر والمملكة العربية السعودية وقطر والأردن وباكستان وأمريكا الجنوبية. أما ستارتب غيت، التي أطلقتها في الأصل «آريا فنتشرز» (Aria Ventures) ثم انفصلت عنها بعد حصولها على تمويل أولي من إم-إمباير، فتعمل منصةً مجتمعية تربط المؤسسين بالمستثمرين والمرشدين ومقدمي الخدمات. ومنذ إطلاق مرحلتها الأولى في أكتوبر 2025، استقطبت أكثر من 750 شركة ناشئة ومرشداً ومستثمراً وشريكاً، ومن المتوقع أن يصل إجمالي أعضائها إلى 3,000 مستخدم بحلول نهاية العام. ومنطق الدمج واضح: يتولى كاتاليست أو إس إدارة البرامج وقياس النتائج، فيما تدير ستارتب غيت المجتمع وتتيح التواصل. وبجمعهما تحت مظلة غروث لابس، يشكلان منصة واحدة يمكن فيها اكتشاف الشركة الناشئة، ودعمها عبر برنامج منظم، وربطها بالمستثمرين المناسبين، ومتابعتها في كل مرحلة من مراحل تطورها، كل ذلك ضمن البيئة الرقمية نفسها. وهذا الترابط من البداية إلى النهاية هو ما افتقرت إليه تاريخياً البنية التحتية لمنظومة ريادة الأعمال في مصر، حيث ظل الانتقال بين مراحل الاكتشاف والدعم والحصول على التمويل مشتتاً وغير متسق. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة غروث لابس، إسلام محمد، الاستحواذ بأنه بناء لبنية تحتية متكاملة لريادة الأعمال مصممة لإحداث أثر بعيد المدى في الاقتصاد الأوسع. والمنصة التي يتحدث عنها ليست مجرد منتج موجه للشركات الناشئة، بل تطرح نفسها بوصفها المنظومة التشغيلية للحكومات والشركات والجامعات ومؤسسات التنمية التي تريد إدارة برامج ابتكار ذات نتائج قابلة للقياس بدلاً من تقارير أثر قائمة على الانطباعات. ومن هذا التوجه المؤسسي سيأتي نمو غروث لابس. ووصف الشريك المؤسس والشريك الإداري في إم-إمباير، ماجد غنيمة، الصفقة بأنها خطوة بارزة لإنهاء حالة التشتت في قطاع الشركات الناشئة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيراً إلى أن البنية التحتية الرقمية الموحدة هي السبيل الوحيد لتسريع جاهزية الشركات للاستثمار على نطاق واسع ضمن محفظة باتت تضم أكثر من 200 شركة ناشئة حول العالم. أما إيمي توفيق، مؤسسة ستارتب غيت التي أصبحت مديرة العمليات في «غروث لابس هولدينغ»، فوصفت الاستحواذ بأنه تطور طبيعي لا خروج عن رؤيتها الأصلية. فما بنته في صورة منصة للتواصل المجتمعي يتحول الآن إلى طبقة الاكتشاف والتواصل في كيان أكبر بكثير، ووصفت الكيان المدمج بأنه أول بنية تحتية رقمية متكاملة لريادة الأعمال في المنطقة. وفي إطار خطتها لعام 2026، تعتزم غروث لابس إطلاق سبعة برامج رئيسية للابتكار المؤسسي، وتدشين أول مجتمع إقليمي عابر للحدود لريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستهدفة خمس دول جديدة قبل نهاية العام. وبالنسبة إلى منظومة ريادة الأعمال في مصر والمنطقة عموماً، يمثل الاستحواذ مؤشراً مهماً على أن البنية التحتية لريادة الأعمال باتت ناضجة بما يكفي لاستيعاب عمليات الاستحواذ والدمج، وأن فرصة بناء حلقة الوصل بين رأس المال والمواهب والبرامج على نطاق إقليمي حقيقية ومجدية تجارياً.