«إفهم» تحصل على استثمار من «فرص» لتعليم الذكاء الاصطناعي باللغة العربية
Category: Startups
By Irfan
Published: 2026-06-04T08:00:00.000Z
حصلت جهود تبسيط الذكاء الاصطناعي للناطقين بالعربية على داعم جديد. فقد استثمرت منصة «فرص» (Foras.AI) في «إفهم» (Efham.ai)، وهي مجتمع لتعليم الذكاء الاصطناعي أنشأته شركة «نيكس إيه آي» (NixAI) المصرية. والفكرة بسيطة: تعليم الذكاء الاصطناعي بالعربية اليومية، وسد الفجوة بين سرعة تطور المجال وندرة المحتوى العربي.
حصلت جهود تبسيط الذكاء الاصطناعي للناطقين بالعربية على داعم جديد. فقد أعلنت «فرص» (Foras.AI) ، وهي منصة للاستثمار والابتكار، عن استثمار في «إفهم» (Efham.ai) ، وهي مجتمع لتعليم الذكاء الاصطناعي أنشأته شركة «نيكس إيه آي» (NixAI) التي تتخذ من مصر مقراً. ولم يُكشف عن قيمة الاستثمار، لكن الفكرة من ورائه واضحة بما يكفي؛ فثمة فجوة حقيقية بين سرعة تطور الذكاء الاصطناعي وقلة المواد التعليمية المتاحة عنه بعربية بسيطة ويومية، وتسعى «إفهم» إلى سد هذه الفجوة. والفكرة الأساسية بسيطة في ظاهرها. فمعظم المحتوى الجيد عن الذكاء الاصطناعي متاح بالإنجليزية أو بعربية فصيحة لا تشبه طريقة كلام الناس فعلاً، ما يترك عدداً هائلاً من المتعلمين المحتملين خارج الدائرة. وتريد «إفهم» تدريس هذا المجال بالعربية العامية المستخدمة في الحديث اليومي، حتى تبدو المادة في متناول الجميع لا أكاديمية. وتخطط المنصة لإطلاق أكثر من 100 درس بحلول نهاية الربع الثالث من 2026، وتستهدف منذ البداية نطاقاً واسعاً يشمل أكثر من 15 سوقاً في الشرق الأوسط، من بينها مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والأردن. وما يميز الطرح أن المؤسسين لا يريدون أن تبدو المنصة مجرد مجموعة أخرى من الدورات الإلكترونية. فالخطة تعتمد بدرجة كبيرة على المجتمع، بهدف بناء مجموعة نشطة من المتعلمين يكتسبون مهارات عملية بدلاً من الاكتفاء بمشاهدة الدروس. ويتجاوز المحتوى الجانب النظري إلى مجالات يمكن للناس استخدامها فعلاً، من بينها بناء المنتجات الرقمية، وتأسيس الأعمال وإدارتها، وجمع التمويل للمشاريع. وبعبارة أخرى، تحاول المنصة ربط الإلمام بالذكاء الاصطناعي مباشرة بنوع العمل والطموح الشائع بين الشباب في أنحاء المنطقة. ويتماشى التوقيت مع تحول أوسع. فثمة اهتمام متزايد لدى رواد الأعمال والمستثمرين على حد سواء ببناء بنية تعليمية وتقنية باللغة العربية، مصممة حول ما يحتاج إليه المستخدمون في المنطقة فعلاً بدلاً من مواد مترجمة صُممت في مكان آخر. ويشير رهان كهذا إلى أن البعد اللغوي في اقتصاد الذكاء الاصطناعي بدأ يُعامل بوصفه مجالاً يستحق التمويل، لا مسألة ثانوية. كما يأتي الاستثمار في بيئة إقليمية مهيأة. ففي أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تضخ الحكومات أموالاً في مهارات الذكاء الاصطناعي، إذ تستهدف مصر تدريب عشرات الآلاف من المتخصصين ضمن استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي، وتدمج المملكة العربية السعودية الذكاء الاصطناعي في المدارس ضمن رؤية 2030، فيما تدفع الإمارات العربية المتحدة بمبادرات مماثلة في المدارس. ومنصة تقدم تعليماً ميسراً للذكاء الاصطناعي بالعربية في المقام الأول تلبي هذا الطلب تماماً، إذ تضم المنطقة سكاناً شباباً يعتمدون بكثافة على الهواتف المحمولة ويتوقون إلى التعلم لكنهم لا يجدون محتوى كافياً بلغتهم. ويبقى السؤال المفتوح، مع توقع الإطلاق في نهاية الربع الثالث، هو ما إذا كانت «إفهم» قادرة على تحويل هذا الطلب إلى مجتمع يبقى نشطاً بدلاً من التسجيل ثم الانصراف.