13 شركة ناشئة مصرية تنضم إلى الدفعة الثالثة من زمالة تقنيات التعليم
Category: Startups
Published: 2026-06-15T13:07:47.000Z
ينمو قطاع تقنيات التعليم في مصر بوتيرة متقطعة، وباتت مسرّعات الأعمال المنظمة من أكثر الوسائل موثوقية لدفعه قدماً. وأحدث مثال على ذلك الدفعة الثالثة من زمالة مؤسسة ماستركارد لتقنيات التعليم في مصر، التي انطلقت للتو بمشاركة 13 شركة ناشئة في مرحلة النمو.
ينمو قطاع تقنيات التعليم في مصر بوتيرة متقطعة، وباتت مسرّعات الأعمال المنظمة من أكثر الوسائل موثوقية لدفعه قدماً. وأحدث مثال على ذلك الدفعة الثالثة من زمالة مؤسسة ماستركارد لتقنيات التعليم في مصر، التي انطلقت للتو بمشاركة 13 شركة ناشئة مختارة في مرحلة النمو. وتدير الزمالة شركة إدفنتشرز (EdVentures)، ذراع رأس المال الجريء التابعة لمجموعة نهضة مصر، بالشراكة مع مؤسسة ماستركارد عبر مركزها للتعليم والتعلّم المبتكر. وبهذه الدفعة يكون البرنامج في مصر قد دعم 36 شركة عبر ثلاث دفعات، وهي محفظة ملموسة لا تجربة عابرة. وتغطي الشركات الـ13 المختارة هذه المرة نطاقاً واسعاً على نحو غير معتاد من القطاع. إذ تشمل الدفعة الذكاء الاصطناعي المطبق في التعلّم، والتعليم الصحي، والطفولة المبكرة، والتأهيل لسوق العمل، والتمكين الاقتصادي للمرأة، والتعلّم الاجتماعي والعاطفي، والتعليم الميسّر لذوي الإعاقة، والحلول التي تربط التعلّم في الفصول الدراسية بفرص التوظيف الفعلية. وهذا التنوع مقصود، إذ صُمم البرنامج لتوجيه المؤسسين نحو مشكلات كثيراً ما يتجاهلها مستثمرو التقنية التقليديون، ومنها العوائق التي تواجه الفئات الأقل حظاً والنساء واللاجئين وذوي الإعاقة. وحزمة الدعم كبيرة بما يكفي لإحداث فرق، لا لتصدّر العناوين فحسب. فتحصل الشركات المختارة على تمويل لا يقابله تنازل عن حصص ملكية يصل إلى 60,000 دولار، إضافة إلى الإرشاد، وجلسات مرتبطة بجامعة كارنيغي ميلون حول علم التعلّم، وخدمات أعمال عينية، ودعم يمتد إلى عامين بعد انتهاء البرنامج. وتستمر الزمالة عادة سبعة أو ثمانية أشهر، وهي مدة كافية لنقل الشركات من مرحلة ورش العمل إلى ما يقترب من التوسع المستدام. وأوضحت داليا إبراهيم (Dalia Ibrahim)، مؤسسة إدفنتشرز ورئيستها التنفيذية، الفكرة الجوهرية خلال حفل الإطلاق، قائلة إن التعليم لا يمكن تحويله بالتقنية وحدها بل عبر شراكات تجمع الخبرة والموارد والرؤية المشتركة. وعبّرت مؤسسة ماستركارد عن الأمر بعبارات مماثلة، واصفة الزمالة بأنها تجمع بين تحوّل النظام التعليمي والتقنية الشاملة واستدامة ريادة الأعمال في تقنيات التعليم الأفريقية. ويضيف البرنامج الأوسع سياقاً يفسر أهمية الدفعة الثالثة في مصر. فقد أُطلقت زمالة مؤسسة ماستركارد لتقنيات التعليم في 2019 ونُفذت نسخ عدة منها في نيجيريا وجنوب أفريقيا وكينيا والآن مصر، على أن يستضيف كل بلد دفعته الخاصة عبر شركاء تنفيذ محليين. ففي كينيا مثلاً، ضمت الدفعة الثالثة 12 شركة ناشئة عبر آي هب (iHub) وتخرّجت أخيراً. وتكمن قيمة الزمالة تحديداً في هذا الطابع متعدد البلدان، إذ لا ينضم المؤسسون إلى برنامج وطني فحسب بل إلى شبكة قارية من نظرائهم في تقنيات التعليم والمستشارين والمستثمرين. أما القراءة الإقليمية فواضحة ومتفائلة على نحو متزايد. فعبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا يزال قطاع تقنيات التعليم يعاني نقص التمويل مقارنة بالتقنية المالية والتجارة الإلكترونية، رغم ضخامة الطلب والعوامل الديموغرافية التي تؤكد جدواه. ومصر، التي تضم أكبر عدد من الشباب في المنطقة، هي الركيزة الطبيعية لأي جهد جاد في هذا الاتجاه. وتقوم مسرّعات الأعمال المنظمة والمدعومة من الجهات المانحة بالعمل الدؤوب لبناء قاعدة من الشركات الموثوقة، التي يمكن لرأس المال المحلي والإقليمي أن يدعمها في النهاية من دون الحاجة إلى بناء القطاع من الصفر.