ريتش الشرق الأوسط تفتح باب التقديم لدفعتها الثانية للتقنية العقارية في دبي
Category: PropTech & Real Estate
By Arin Sol
Published: 2026-07-01T11:00:39.000Z
أمضت دبي سنوات في تحويل القطاع العقاري إلى إحدى ركائز اقتصادها، وهي تسعى الآن إلى امتلاك التقنيات التي تعيد تشكيل هذا القطاع أيضاً. وفتحت ريتش الشرق الأوسط (REACH Middle East)، إحدى أعرق مسرّعات أعمال التقنية العقارية في العالم، باب التقديم لدفعتها الثانية في الإمارة، مستهدفةً مشاريع عقارية قيد التنفيذ تُقدَّر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار.
أمضت دبي سنوات في تحويل القطاع العقاري إلى إحدى ركائز اقتصادها، وهي تسعى الآن إلى امتلاك التقنيات التي تعيد تشكيل هذا القطاع أيضاً. وفتحت ريتش الشرق الأوسط (REACH Middle East)، التي يُنظر إليها على نطاق واسع بوصفها إحدى أعرق مسرّعات أعمال التقنية العقارية في العالم، باب التقديم لدفعتها الثانية في الإمارة، بعد ما تصفه بانطلاقة ناجحة. ويمتد البرنامج المقبل من نوفمبر 2026 إلى أغسطس 2027، ويستهدف مباشرة المشاريع العقارية الضخمة قيد التنفيذ في المنطقة، والتي تُقدَّر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار. ويمثّل البرنامج لمؤسسي شركات التقنية العقارية في أنحاء الشرق الأوسط أحد أكثر المداخل موثوقية للحصول على التمويل والتوجيه، والأهم من ذلك الوصول إلى المطورين والجهات الحكومية التي تشتري منتجاتهم فعلياً. وما يميّز البرنامج عن كثير من مسرّعات الأعمال في المنطقة هو الجهات التي تقف وراءه، فـريتش الشرق الأوسط هي الذراع المحلية لمبادرة عالمية تديرها سكند سنتشري فنتشرز (Second Century Ventures)، الذراع الاستثمارية الاستراتيجية للرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين في الولايات المتحدة، والتي يُعترف بها على نطاق واسع بوصفها أنشط صندوق للتقنية العقارية في العالم، بمحفظة تضم أكثر من 300 شركة. ويحظى البرنامج بدعم دائرة الأراضي والأملاك في دبي، فيما يوفر مجمع دبي لريادة الأعمال التقنية المساحات والدعم مجدداً، ويموّل صندوق منطقة دبي المستقبل المبادرة انسجاماً مع مهمته في تسريع الابتكار العقاري. ويمثّل هذا المزيج من الثقل الحكومي وصندوق جريء ذي شبكة عالمية تحديداً ما تحتاج إليه شركة ناشئة في التقنية العقارية، إذ كثيراً ما يكون كسب ثقة الجهات التنظيمية والمطورين أصعب من الحصول على رأس المال نفسه. ولا يقتصر ما يقدمه البرنامج للمؤسسين على الجانب المالي، إذ تحصل الشركات الناشئة المختارة، وعددها ثماني شركات كحد أقصى، على تمويل وتوجيه رفيع المستوى من رواد أعمال وخبراء متخصصين ذوي خبرة، إضافة إلى الوصول إلى شبكات محلية وعالمية ومجتمعات المستثمرين، ضمن إطار يمتد ثمانية أشهر ويشمل الاستقطاب والتوجيه المخصص والوصول إلى الأسواق والتواصل طويل الأمد مع الخريجين. وقدّمت الدفعة الأولى، التي ضمت شركات من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والهند، صورة عن معنى النجاح، إذ أطلق المشاركون منتجات جديدة وجمعوا جولات استثمارية قوية وحققوا نمواً متسارعاً في أعداد العملاء. ومن أبرزهم منصة الإيجارات تكيم (Takeem)، التي حصلت على استثمار عبر ريتش وضمّت أكثر من 55,000 وحدة سكنية تتجاوز قيمتها الإيجارية السنوية 5 مليارات درهم. وتعكس هذه الثقة مزاجاً أوسع إزاء السوق الإقليمية، إذ قال المدير العام صديق فريد (Siddiq Farid) إن السوق العقارية في المنطقة تواصل تجاوز التوقعات، معتبراً أنه في حين ربما تراجعت أسواق أخرى، مضت الشركات في أنحاء المنطقة قدماً، ووصف دبي بأنها موطن السوق العقارية الأكثر مرونة في العالم. وأياً كان الرأي في هذا الخطاب الترويجي، فإن التوافق الكامن حقيقي، إذ صُمّم البرنامج ليصب مباشرة في استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033 وأجندة دبي الاقتصادية الأشمل D33، وكلتاهما تعتمد بدرجة كبيرة على التقنية لتحديث القطاع. ويبقى البعد الإقليمي جوهر القصة، فالتقنية العقارية لا تزال تحصل على تمويل أقل في الشرق الأوسط مقارنة بالتقنية المالية والتجارة الإلكترونية، رغم أن المنطقة تشهد واحدة من أكبر موجات مشاريع البناء في العالم، وتُعدّ مسرّعات الأعمال المتخصصة من أكثر الوسائل عملية لبناء قاعدة موثوقة من الشركات. ومع سعي دبي إلى التموضع منصةً للانطلاق، وبناء منافسين مثل هب 71 في أبوظبي ومركز الابتكار التابع لنيوم في المملكة العربية السعودية منظومات موازية، تأتي الدفعة الثانية من ريتش الشرق الأوسط مؤشراً آخر على أن الخليج يريد بصورة متزايدة تطوير أدوات طفرته العقارية بدلاً من الاكتفاء باستيرادها.