«دبي القابضة» تستحوذ على 22% من «إعمار» من مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية بـ6.5 مليار دولار

Category: PropTech & Real Estate

By James Whitemore

Published: 2026-05-13T10:12:53.000Z

استحوذت «دبي القابضة» على حصة 22.27% في «إعمار العقارية» من مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية مقابل 6.5 مليار دولار، لتصبح أكبر مساهم في «إعمار» بحصة إجمالية تبلغ 29.73%. وتجمع الصفقة الملكية الرئيسية لواحدة من أهم شركات التطوير العقاري المدرجة في دبي من الناحية الاستراتيجية في يد واحدة.

اكتملت للتو واحدة من أكبر عمليات إعادة ترتيب الملكية في تاريخ الشركات في دبي، وجرت بالكامل داخل منظومة الجهات الاستثمارية المرتبطة بحكومة الإمارة. فقد استحوذت «دبي القابضة» على حصة 22.27% في «إعمار العقارية» من مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية في صفقة تبلغ قيمتها نحو 23.9 مليار درهم، أي 6.5 مليار دولار، استناداً إلى سعر إغلاق سهم «إعمار» وقت الصفقة. ويرفع الاستحواذ إجمالي حصة «دبي القابضة» في «إعمار» إلى 29.73%، لتصبح أكبر مساهم منفرد في شركة التطوير. وبعد نقل الحصة، لم تعد مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية تملك أي أسهم في «إعمار»، التي يستمر تداول أسهمها شركةً مدرجة بشكل مستقل في سوق دبي المالي. ونُفذت الصفقة عبر «إمارات باور للاستثمار» (Emirates Power Investment)، وهي شركة تابعة مملوكة بالكامل لـ«دبي القابضة»، وتمثّل تجميعاً للملكية الرئيسية في واحدة من أهم الشركات المدرجة من الناحية التجارية في الإمارات العربية المتحدة. و«إعمار» هي الشركة المطوّرة لبرج خليفة ودبي مول ومحفظة من المجتمعات السكنية المخططة والفنادق والأصول التجارية التي تدرّ دخلاً متكرراً وتحمل قيمة كبيرة في مشاريع التطوير قيد التنفيذ. وكانت «دبي القابضة» تملك بالفعل حصة مؤثرة في «إعمار» قبل هذه الصفقة، في علاقة تعود إلى 2022 حين استحوذت «إعمار» على كامل ملكية «خور دبي» في صفقة بقيمة 7.5 مليار درهم تضمنت إصدار أسهم لصالح «دبي القابضة». وعمّقت تلك الصفقة السابقة التعاون بين الجهتين في مشاريع التطوير الكبرى متعددة الاستخدامات في أنحاء الإمارة. وتأتي زيادة الحصة الأخيرة استمراراً لهذا التوافق الاستراتيجي لا توجهاً جديداً. ووصفت «دبي القابضة» الاستحواذ بأنه يعكس ثقتها في أساسيات «إعمار» وخبرتها الرائدة في التطوير وإمكانات نموها على المدى الطويل، معتبرةً أنه يتسق مع استراتيجيتها لبناء محفظة استثمارية عالمية متنوعة تركز على خلق قيمة مستدامة. وبمحفظة تتجاوز قيمتها 500 مليار درهم في أكثر من 30 دولة تشمل العقارات والضيافة والترفيه والإعلام والتجزئة، تُعدّ «دبي القابضة» من أوسع التكتلات الاستثمارية انتشاراً في الخليج، ويندرج تعزيز استثماراتها في العقارات المدرّة للدخل ومشاريع التطوير لدى «إعمار» مباشرة ضمن هذا التوجه. وتضيف الظروف التي أُعلنت فيها الصفقة سياقاً جديراً بالملاحظة. فقد سجّلت «إعمار» ارتفاعاً بنحو 35% على أساس سنوي في صافي ربح الربع الأول من 2026 إلى نحو 5 مليارات درهم، مع نمو الإيرادات 23% إلى 12.4 مليار درهم. وبلغت مبيعات العقارات 22.4 مليار درهم، بزيادة 16% على أساس سنوي، مدفوعة بالطلب القوي في الإمارات وإطلاق مشاريع جديدة. وبلغ رصيد الإيرادات المتعاقد عليها غير المحققة حتى 31 مارس 163.4 مليار درهم، بزيادة 29% مقارنة بالعام السابق، وهو يمثّل حجماً كبيراً من الإيرادات المتعاقد عليها التي لم تُثبت بعد. ويضم رصيد «إعمار» من الأراضي نحو 600 مليون قدم مربعة من خيارات التطوير متعدد الاستخدامات، منها نحو 317 مليون قدم مربعة في الإمارات. وتعكس هذه الأرقام شركة تتمتع بأداء تشغيلي قوي، ما يجعل قرار «دبي القابضة» بتعزيز حصتها فيها تعبيراً صريحاً عن الثقة لا خطوة دفاعية أو إنقاذية. وعلى مستوى سوق العقارات في دبي عموماً، تمثّل الصفقة إشارة إلى أن الجهات المرتبطة بحكومة الإمارة ما زالت تنظر إلى الأصول العقارية والتطويرية بوصفها حيازات استراتيجية طويلة الأمد تستحق تركيز الملكية فيها لا التخارج منها بدافع التنويع. وحافظ سوق العقارات السكنية والتجارية في دبي على أحجام تداول قوية في 2026 رغم بعض الضبابية الإقليمية، إذ بلغت معاملات الربع الأول المسجلة لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي 252 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 31%. ويبدو أن هذه المتانة في السوق دعمت توقيت نقل حصة «إعمار»، إذ جاءت الصفقة في لحظة تنطلق فيها شركة التطوير بنتائجها المالية والسوق الأوسع من موقع قوة. وبالنسبة إلى المستثمرين المؤسسيين ومساهمي الأقلية في «إعمار»، يأتي تغيير الملكية بمساهم رئيسي استراتيجي أكثر توحداً في قمة هيكل رأس مال الشركة. فدمج حصتي مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية و«دبي القابضة» في جهة واحدة مرتبطة بالحكومة يزيل جزءاً من التعقيد الناجم عن وجود مساهمَين حكوميين كبيرين قد تختلف تفويضاتهما وآفاقهما الزمنية. وتحتفظ «إعمار» بإدراجها المستقل وإدارتها التشغيلية، لكن تركّز الملكية لدى «دبي القابضة» يمنح التوجه الاستراتيجي طويل الأمد لشركة التطوير داعماً مؤسسياً أوضح على مستوى المساهمين مما كان لديها من قبل.