شركة إماراتية للتقنية العقارية تجمع مليوني دولار لأتمتة إيرادات الإيجار
Category: PropTech & Real Estate
By Noura Khalid
Published: 2026-06-23T10:50:17.000Z
ثمة رقم كفيل بأن يقلق أي مالك عقار، وهو في صميم الجولة الأخيرة لـرينتيفاي (Rentify). إذ تقدّر الشركة الناشئة الإماراتية أن ملاك العقارات يخسرون ما بين 8 و14% من دخلهم الإيجاري السنوي بسبب تأخر تحديث الأسعار وتسرب المدفوعات. وقد جمعت مليوني دولار في جولة تمويل أولية لسد هذه الفجوة عبر منصة جديدة هي إيرن إيه آي (Earn AI).
ثمة رقم كفيل بأن يقلق أي مالك عقار، وهو في صميم الجولة الأخيرة لـرينتيفاي (Rentify). إذ تقدّر الشركة الناشئة الإماراتية في التقنية العقارية والتقنية المالية أن ملاك العقارات ومديريها يفوّتون بصمت ما بين 8 و14% من دخلهم الإيجاري السنوي المحتمل، بسبب تأخر تحديث الأسعار وتبدل المستأجرين وتسرب المدفوعات. وجمعت رينتيفاي لتوّها مليوني دولار في جولة تمويل أولية لسد هذه الفجوة، على أن تموّل الأموال إطلاق منصة جديدة تحمل اسم إيرن إيه آي (Earn AI). وترفع الجولة إجمالي تمويل الشركة إلى 2.5 مليون دولار، بعد جولة ما قبل التمويل الأولي بقيمة 500,000 دولار في 2025، وقد دعمتها مجموعة من المستثمرين في قطاعي العقارات والتقنية المالية. والمنتج هو ما يجعل القصة مثيرة للاهتمام، لأن رينتيفاي تُجري تحولاً مقصوداً في طبيعة نشاطها. فقد بدأت بنيةً تحتية لمدفوعات الإيجار، تساعد المستأجرين على الدفع للملاك على أقساط وتؤتمت تحصيل الإيجارات. أما إيرن إيه آي فتنقلها إلى مستوى أعلى في سلسلة القيمة، نحو ما تسميه الشركة طبقة تشغيل وذكاء للقطاع العقاري، قائمة على نموذج ذكاء اصطناعي قائم على الوكلاء لا يكتفي بإظهار البيانات بل ينفّذ المهام فعلياً. وتتولى المنصة بصورة مستقلة تحصيل الإيجارات، وتسجيل المستأجرين الجدد، وتذكيرات الدفع، وتجديد عقود الإيجار عبر المحفظة بأكملها، فتطلق الإجراءات بدلاً من انتظار أن يسجّل مدير العقار دخوله ويتفاعل. وكما قال الشريك المؤسس راجنيل كومار (Rajneel Kumar)، فإن معظم الملاك لا يستطيعون حتى معرفة أي وحداتهم يحقق دخلاً أقل من إمكاناته وبأي مقدار، وهو يرى أن هذا النقص مشكلة في البنية التحتية لا في البيانات. وما يمنح الفكرة مصداقيتها أنها ليست عرضاً تجريبياً لمفهوم. إذ تستخدم إيرن إيه آي بالفعل خمس شركات من عملاء المؤسسات، منها قرقاش العقارية (Gargash Real Estate) ونيو ستار لإدارة العقارات (New Star Property Management) وأرابيان إيكرز العقارية (Arabian Acres Real Estate) وبيوركير مانجمنت (Purecare Management) و«آر إس إتش لتأجير بيوت العطلات» (RSH Holiday Homes Rental)، وتدير مجتمعةً آلاف الوحدات السكنية والتجارية في أنحاء الإمارات. والأهم أن النموذج الأساسي مدرَّب على بيانات تشغيلية حية مستمدة من تلك المحافظ، تغطي سلوك المستأجرين في الدفع وأنماط التجديد وفرص التسعير ومخاطر الشغور، بدلاً من متوسطات السوق العامة. ولهذا التمييز أهميته، إذ يستطيع ذكاء اصطناعي يتغذى على بيانات إيجارية حقيقية من عملاء نشطين أن يرصد وحدة بعينها ضعيفة الأداء بطريقة تعجز عنها مؤشرات السوق العامة. ويأتي المؤسسون أيضاً بخلفية لافتة. فقد جمعت رينتيفاي، التي أسسها راشد حارب وراجنيل كومار في 2025، مجلساً استشارياً يضم أسماء بارزة في قطاعي العقارات والمال في الإمارات، منها شخصيات مرتبطة بـإعمار وبنك دبي الإسلامي وروتشيلد آند كو (Rothschild & Co). وخُصص رأس المال الجديد لتحسين أداء نموذج إيرن إيه آي، وتوسيع وكلائه المستقلين، وتعزيز تبنّيه لدى مديري العقارات، ودعم التوسع الدولي. وعلى الصعيد الإقليمي، يرتبط ذلك مباشرة باللحظة التي تعيشها التقنية العقارية في الإمارات. فالإيجار من أكبر النفقات المتكررة في دبي وأبوظبي، حيث يُبقي شح المعروض والنمو السكاني السوق في حالة انتعاش، ما يجعل تحسين الدخل الإيجاري مشكلة تستحق الحل فعلاً. والتحول الإقليمي الأوسع، من أدوات تكتفي بالتحليل إلى أنظمة قائمة على الوكلاء تتصرف، هو تحديداً الموجة التي تركبها رينتيفاي، وهو ينسجم مع نمط إماراتي تتداخل فيه التقنية العقارية والتقنية المالية بصورة متزايدة لتشكّلا طبقة تشغيل واحدة مؤتمتة للقطاع العقاري.