لماذا تبني «بلوفايف كابيتال» محفظة في إدارة الأساطيل

Category: Mobility & Logistics

By Irfan

Published: 2026-06-11T13:42:06.000Z

تواصل بيوت الاستثمار الخليجية العثور على قيمة في قطاعات الاقتصاد غير اللافتة، وقد اختارت «بلوفايف كابيتال» واحداً من أكثرها استقراراً. فقد استحوذ مدير الأصول ومقره أبوظبي على حصة 49% في «ليس بلان الإمارات»، شركة تأجير المركبات وإدارة الأساطيل، من مجموعة التنقل العالمية «أيفنز».

تواصل بيوت الاستثمار الخليجية العثور على قيمة في قطاعات الاقتصاد غير اللافتة، وقد اختارت «بلوفايف كابيتال» (BlueFive Capital) للتو واحداً من أكثرها استقراراً على الإطلاق. فقد استحوذ مدير الأصول البديلة ومقره أبوظبي على حصة 49% في «ليس بلان الإمارات» (LeasePlan Emirates)، شركة تأجير المركبات وإدارة الأساطيل، مشترياً الحصة من مجموعة التنقل العالمية «أيفنز» (Ayvens). وتمنح الصفقة بلوفايف موطئ قدم فورياً في أعمال لها عملاء راسخون وبنية تشغيلية قائمة والتراخيص التنظيمية اللازمة للعمل، فيما تحتفظ «سوليوشنز+» (Solutions+)، الشركة المملوكة لصندوق الثروة السيادي الأبوظبي مبادلة، بالحصة المسيطرة البالغة 51%. ولم يُكشف عن الشروط المالية للصفقة. وما تشتريه بلوفايف أعمال تشغيلية قائمة لا رهان على شركة ناشئة. فشركة ليس بلان الإمارات تعمل منذ 2006 وتدير أسطولاً يضم نحو 7,000 مركبة، تؤجرها وتدير الأساطيل للشركات والجهات الحكومية والأفراد في أنحاء الإمارات. ويولّد هذا النوع من الشركات إيرادات متكررة يمكن التنبؤ بها، وهو بالضبط ما تبحث عنه شركات الملكية الخاصة. كما يتيح الاستحواذ على منصة قائمة لبلوفايف تجاوز المسار البطيء لبناء منصة من الصفر، إذ ترث العقود والأنظمة والموافقات التي كان تجميعها سيستغرق سنوات. وليست هذه صفقة معزولة، وهنا الجزء الأكثر دلالة. ففي الشهر الماضي فقط، استحوذت بلوفايف على حصة شبه مطابقة بنسبة 49% في «مسار سوليوشنز» (Massar Solutions)، وهي شركة أخرى للتنقل والنقل تملك آلاف المركبات في الإمارات والمملكة العربية السعودية، مع احتفاظ سوليوشنز+ بالباقي أيضاً. وصفقتان شبه متطابقتين في تتابع سريع تبدوان أقرب إلى بناء متعمد لمحفظة في قطاع التنقل منهما إلى اقتناص فرصة عابرة. ووصف الرئيس التنفيذي لبلوفايف، حازم بن قاسم (Hazem Ben-Gacem)، شراء ليس بلان بأنه وسيلة لتسريع نمو الشركة وتعزيز استخدامها للتقنية والبدء في طرح خيارات نقل أكثر مراعاة للبيئة، في إشارة إلى خطة لتحديث مشغّلي الأساطيل التقليديين لا مجرد جمعهم. وتكتسب الشراكة مع طرف مملوك لمبادلة أهمية أيضاً. فالوقوف إلى جانب مساهم مرتبط بجهة سيادية يمنح بلوفايف مصداقية محلية وحليفاً استراتيجياً في آن، وهو هيكل شائع في صفقات الخليج حيث يسير الطموح العالمي والدعم الحكومي جنباً إلى جنب. وتجدر الإشارة إلى أن بلوفايف كانت نشطة على جبهات عدة مؤخراً، إذ أُفيد بأنها تجمع مليارات لاستثمارات في الطيران والدفاع وتدعم استثمارات تقنية إقليمية، ما يجعل توجهها نحو قطاع التنقل جزءاً واحداً من منصة سريعة النمو. والقراءة الإقليمية واضحة. فمع تنويع الإمارات اقتصادها بعيداً عن النفط، باتت البنية التحتية الروتينية لكن الضرورية للحياة اليومية، بما فيها كيفية نقل الشركات والجهات الحكومية لأفرادها وبضائعها، تُعدّ على نحو متزايد فئة أصول قابلة للاستثمار. وترتبط إدارة الأساطيل مباشرة بذلك، ومع دفع أهداف الاستدامة الأساطيل نحو مركبات أنظف، فإن مستثمراً مستعداً لتمويل هذا التحول يتموضع لتلبية طلب مستقر طويل الأجل لا لتحقيق ربح سريع.