«تراكر» تحصل على تسهيل توريق بقيمة 300 مليون دولار من بنك أبوظبي التجاري
Category: Mobility & Logistics
By Irfan
Published: 2026-05-15T09:57:20.000Z
أغلقت «تراكر» تسهيل توريق لذمم تجارية مدينة بقيمة 300 مليون دولار مع بنك أبوظبي التجاري بصفته المرتب الوحيد، في واحدة من أولى صفقات التمويل المدعوم بالأصول متعددة الولايات القضائية التي تُنجز لشركة تقنية ناشئة في دول مجلس التعاون الخليجي.
ليست منصات الشحن الرقمية في العادة هي الشركات التي ترسي سوابق في التمويل المهيكل. لكن «تراكر» (TruKKer)، التي أسسها غوراف بيسواس (Gaurav Biswas) في 2016، غيّرت ذلك. فقد أغلقت شبكة الشحن الرقمية التي تتخذ من الإمارات مقراً لها أول تسهيل توريق للذمم التجارية المدينة بقيمة تصل إلى 300 مليون دولار، رتّبه ومَوّله بالكامل بنك أبوظبي التجاري، ليكون واحدة من أولى عمليات التوريق المدعومة بالأصول متعددة الولايات القضائية التي تُنجز لشركة تقنية ناشئة سريعة النمو في دول مجلس التعاون الخليجي. والصفقة ليست مجرد عملية تمويلية لـ«تراكر»؛ بل سابقة هيكلية لأسواق الائتمان في المنطقة، وإشارة إلى أن القطاع المصرفي المؤسسي بدأ يتعامل مع شركات المنصات الرقمية بشروط تعكس مستوى النضج الذي بلغته. ويستند التسهيل إلى محافظ من الذمم التجارية المدينة في الأسواق التي تعمل فيها «تراكر»، وهي الإمارات والسعودية وتركيا، وهو مهيكل على شكل توريق من دون حق الرجوع باستخدام أداة مرابحة توائم بين الأطر القانونية والتنظيمية في الولايات القضائية الثلاث في آن واحد. وتولى بنك أبوظبي التجاري دور المرتب الوحيد والمقرض الوحيد، فيما أدى بنك HSBC دوراً تشغيلياً مسانداً بصفته أمين ضمانات التسهيل وبنك الحسابات في مختلف الولايات القضائية لضمان إدارة متينة للضمانات طوال مدة الصفقة. وقدّمت «وايت آند كيس» (White and Case LLP) و«بول هيستينغز» (Paul Hastings) المشورة القانونية، وبنتا البنية القانونية والتنظيمية العابرة للحدود التي جعلت تنفيذ الصفقة ممكناً أساساً. وكان بيسواس صريحاً بشأن ما تمثله هذه الصفقة لاستراتيجية «تراكر» الرأسمالية. فالانتقال من التمويل التقليدي بالأسهم إلى التوريق المهيكل من دون حق الرجوع يتطلب بنية تقنية ومالية بمستوى مؤسسي، وقد نسب الفضل في نجاح التسهيل إلى قدرات بنك أبوظبي التجاري في الهيكلة وفهمه لنموذج عمل الشركة. والفائدة العملية واضحة بالقدر نفسه: الحصول على رأس مال عامل بتسعير مرجعي، ما يعني أن «تراكر» تستطيع تمويل نموها من دون مزيد من تخفيف حصص المساهمين أو تحمّل ديون بحق الرجوع تُسجَّل في ميزانيتها التزاماً مقابل أصول الشركة. وتعمل «تراكر» منصةً فورية للشحن تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تطابق الطلب على نقل البضائع مع سعة الناقلين المتاحة في أسواق لوجستية مجزأة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. ومن بين المستثمرين في أسهم الشركة مؤسسة التمويل الدولية و«مبادلة» و«القابضة» (ADQ) و«إس تي في» (Saudi Technology Ventures) و«إنفستكورب»، وهي قائمة تعكس المصداقية المؤسسية التي بنتها الشركة على مدى نحو عقد من العمل. ويمنحها التسهيل البالغ 300 مليون دولار الآن بنية رأس المال العامل اللازمة لتوسيع نطاق شبكتها للشحن الرقمي، وتحسين عمليات الناقلين، ومواصلة بناء ما يصفه بيسواس بـ«أوبر الشاحنات» في المنطقة. وتحمل الصفقة تبعات تتجاوز «تراكر» نفسها بكثير. فعلى مدى سنوات، ظلت الفجوة بين القطاع المصرفي المؤسسي التقليدي ومنصات التقنية سريعة النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هيكلية ومستمرة. وقد أحجمت البنوك تاريخياً عن تقديم تمويل مهيكل واسع النطاق لشركات التقنية خفيفة الأصول التي تتمثل أصولها الرئيسية في ذمم مدينة وعلاقات عبر المنصة وخوارزميات خاصة لا في ضمانات مادية. وتثبت صفقة «تراكر» أن منصة رقمية ناضجة بما يكفي وغنية بالبيانات وتحظى بدعم مؤسسي قوي في رأس المال يمكنها الوصول إلى أدوات الدين المهيكل نفسها التي تستخدمها شركات اللوجستيات التقليدية، وأن بنك أبوظبي التجاري يملك الرغبة والقدرة على الهيكلة لقيادة مثل هذه الصفقات بصفته المرتب والمقرض الوحيد. وبالنسبة إلى منظومة اللوجستيات والتقنية في المنطقة، هذه هي الصيغة التي سيستند إليها الآخرون. فالسعودية والإمارات تستثمران بكثافة في البنية التحتية اللوجستية ضمن أجندتي التنويع الاقتصادي لديهما، وقدرة منصات الشحن الرقمية على الوصول إلى رأس المال المؤسسي المهيكل على نطاق واسع، بدلاً من الاعتماد إلى أجل غير مسمى على جولات الأسهم، تمثل نضجاً حقيقياً في استعداد النظام المالي الإقليمي لدعم الاقتصاد الرقمي.