«لوسيد موتورز» المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة تلغي 800 وظيفة سعياً إلى الربحية

Category: Mobility & Logistics

By Mo

Published: 2026-02-20T19:33:40.000Z

سرّحت «لوسيد موتورز»، صانعة السيارات الكهربائية في كاليفورنيا والمدعومة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، نحو 800 موظف من ذوي الرواتب الثابتة يوم الجمعة

سرّحت «لوسيد موتورز» (Lucid Motors)، صانعة السيارات الكهربائية في كاليفورنيا والمدعومة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، نحو 800 موظف من ذوي الرواتب الثابتة يوم الجمعة، أي نحو 12% من قوتها العاملة حول العالم، في وقت تسعى فيه الشركة إلى بلوغ الربحية فيما تستعد لأهم عام في تاريخها على صعيد المنتجات. وطالت التخفيضات الموظفين الإداريين والمكتبيين في وظائف الهندسة والشؤون المؤسسية والإدارية، فيما لم يتأثر العاملون في مصنع كاسا غراندي بولاية أريزونا، حيث تصنّع «لوسيد» سيارتها السيدان «إير» وسيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات «غرافيتي». وقال الرئيس التنفيذي المؤقت مارك وينترهوف (Marc Winterhoff) للموظفين في مذكرة داخلية إن القرار يهدف إلى تحسين طريقة عمل الشركة. وكتب: «توديع الزملاء ليس سهلاً أبداً»، مضيفاً أن «لوسيد» ستقدم تعويضات نهاية الخدمة واستمرار المزايا الصحية ودعم الانتقال لجميع المتأثرين. وتمثل الخطوة توجهاً متعمداً نحو الانضباط المالي في شركة أنفقت بكثافة لبناء تقنيتها وقاعدتها التصنيعية وحضورها العالمي. ومن المقرر صدور النتائج المالية السنوية لـ«لوسيد» عن عام 2025 الأسبوع المقبل، كما تعقد الشركة يوماً للمستثمرين في 12 مارس، يُتوقع أن تعرض فيه الإدارة بالتفصيل خطتها لسد الفجوة بين إنفاقها وإيراداتها. واستثمر صندوق الاستثمارات العامة لأول مرة في «لوسيد» عام 2019، والتزم منذ ذلك الحين بأكثر من ثمانية مليارات دولار للشركة، ما يجعلها واحدة من أهم رهاناته التقنية وأطولها أمداً. ويملك الصندوق اليوم نحو 58% من أسهم «لوسيد». وكانت هذه العلاقة محورية في قدرة «لوسيد» على التوسع، وهي تتجاوز التمويل بكثير. فالمملكة العربية السعودية تضم الآن مصنع «لوسيد» الثاني في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية على ساحل البحر الأحمر شمال جدة. وقد أُعيد بناء المنشأة، التي بدأت كخط لتجميع المركبات شبه المفككة، بالكامل لتصبح موقع إنتاج متكاملاً بالشراكة مع «روكويل أوتوميشن» (Rockwell Automation). ومن المتوقع أن ينتج المصنع عند بلوغ طاقته الكاملة ما يصل إلى 150,000 مركبة سنوياً بحلول عام 2029، ما يجعله مركزاً تصنيعياً مهماً يخدم المملكة العربية السعودية وأوروبا وأسواقاً في أنحاء آسيا. ومصنع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية هو أول مصنع للسيارات يُبنى في المملكة العربية السعودية على الإطلاق، ويقع في قلب الطموحات الصناعية الأوسع للمملكة في إطار رؤية 2030. كما ساعد وجود «لوسيد» هناك في تحفيز استثمارات أوسع في البنية التحتية للمركبات الكهربائية في المنطقة. وتعمل «إيفيك» (EVIQ)، وهي مشروع مشترك بين «لوسيد» والشركة السعودية للكهرباء، على تركيب 5,000 محطة شحن في أنحاء المملكة، لبناء الشبكة المادية التي ستدعم انتشار المركبات الكهربائية على نطاق واسع. وعلى صعيد المنتجات، تدخل «لوسيد» عام 2026 بزخم حقيقي. فقد ضاعفت الشركة إنتاجها من المركبات العام الماضي بعد تجاوز تحديات الإنتاج المبكرة لسيارة «غرافيتي». وتستعد الآن لإطلاق مركبة كهربائية متوسطة الحجم بسعر يتراوح بين 48,000 و50,000 دولار تقريباً، وهي أول طراز لها مصمم للوصول إلى المشترين من عامة السوق بدلاً من الاقتصار على الفئة الفاخرة. ويُنظر على نطاق واسع داخل الشركة وخارجها إلى تلك السيارة، المتوقعة في وقت لاحق من هذا العام، على أنها المركبة التي ستحدد ما إذا كانت «لوسيد» قادرة على تحقيق حجم المبيعات الذي تحتاجه لتصبح مكتفية ذاتياً مالياً. وتتجه «لوسيد» أيضاً إلى مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة. فقد أعلنت شراكة مع «أوبر» (Uber) وشركة المركبات ذاتية القيادة «نورو» (Nuro) لإطلاق خدمة سيارات أجرة ذاتية القيادة في منطقة خليج سان فرانسيسكو. والتزمت «أوبر» بضخ 300 مليون دولار في المشروع ووافقت على نشر ما لا يقل عن 20,000 سيارة «غرافيتي» على مدى ست سنوات، ما يمنح «لوسيد» طلباً تجارياً مهماً ويمكن التنبؤ به فيما ترفع إنتاجها. وكان وينترهوف واضحاً في مذكرته بأن تخفيضات الجمعة لا تغير وجهة الشركة. وكتب: «أولوياتنا الأساسية تبقى دون تغيير»، مشيراً إلى إطلاق المنصة متوسطة الحجم، والتوسع في سيارات الأجرة ذاتية القيادة، ومواصلة تطوير البرمجيات، ونمو مبيعات كل من «إير» و«غرافيتي» في الأسواق الحالية والجديدة. وتهدف إعادة الهيكلة إلى جعل الشركة أكثر رشاقة كي تنفذ تلك الأولويات بفاعلية أكبر. وبالنسبة لـ«لوسيد»، فإن 2026 هو العام الذي سيتحدد فيه ما إذا كانت الأجزاء ستتكامل أم لا. فإطلاق المركبة الكهربائية الميسورة، وتسريع إنتاج المصنع السعودي، وطرح سيارات الأجرة ذاتية القيادة مع «أوبر»، والطريق إلى الربحية، كلها تتلاقى في وقت واحد. وقرار الجمعة بإلغاء 800 وظيفة هو إشارة من «لوسيد» إلى أنها تعتزم بلوغ تلك اللحظة في أقوى وضع ممكن.