سويفل توسّع جولتها المدعومة من ساويرس لتمويل دخول السوق الأمريكية

Category: Mobility & Logistics

By Irfan Asif

Published: 2026-08-29T12:23:00.000Z

أضافت سويفل (Swvl) 1.5 مليون دولار إلى جولتها الاستراتيجية، لترفع حجمها إلى نحو 14.5 مليون دولار بقيادة كوفيشنت المدعومة من عائلة ساويرس. وستموّل شركة التنقل المدرجة في ناسداك، التي انطلقت من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توسعها في الولايات المتحدة، في تتويج لتحول لافت قادها إلى تحقيق أول أرباحها.

حصلت سويفل (Swvl) على تمويل إضافي بقيمة 1.5 مليون دولار لدعم توسعها في الولايات المتحدة، في شريحة لاحقة تتوّج تحولاً لافتاً لإحدى أكثر الشركات المدرجة متابعةً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وحصلت شركة تقنيات التنقل سويفل القابضة (Swvl Holdings)، التي انطلقت في مصر وتتخذ من دبي مقراً لها حالياً، على طرح خاص بقيمة 1.5 مليون دولار من سوفيكو القابضة (Sofico Holdings)، لترفع حجم جولتها الاستثمارية الاستراتيجية الأوسع إلى نحو 14.5 مليون دولار. ويقود الجزء الأكبر من الجولة، وهو طرح خاص بقيمة 13 مليون دولار، شركة الاستثمار الأمريكية كوفيشنت (Coefficient LP) المدعومة من عائلة ساويرس المصرية من أصحاب المليارات، وخُصص رأس المال لتمويل توسع سويفل في الولايات المتحدة، وإطلاق خدمة إقراض جديدة لمشغلي النقل، وتعزيز ميزانيتها العمومية. وتتضح أهمية هذه الجولة على ضوء تاريخ سويفل المضطرب، الذي يجعل المرحلة الحالية قصة تعافٍ حقيقية. فقد أُدرجت الشركة في بورصة ناسداك في مارس 2022 عبر اندماج مع شركة استحواذ لأغراض خاصة (SPAC) بتقييم يبلغ نحو 1.5 مليار دولار، ثم دخلت على الفور تقريباً في أزمة، فسرّحت 32% من موظفيها في غضون أشهر، وخرجت من أسواق وتراجعت عن استحواذات في سعيها للبقاء. وبالنسبة إلى شركة أمضت أربع سنوات في الانكماش، يمثل انضمام عائلة ساويرس إلى سجل مساهميها إشارة قوية على المصداقية، ونقلة من مرحلة البقاء إلى مرحلة المبادرة. ويظهر هذا التحول الآن في الأرقام، إذ سجلت سويفل أول ربح سنوي في تاريخها في 2025، بصافي دخل بلغ 1.3 مليون دولار مقابل خسارة قدرها 10.3 مليون دولار في العام السابق، مع نمو الإيرادات 41%. وارتفعت إيراداتها في الربع الأول من 2026 بنسبة 68% على أساس سنوي إلى 8.2 مليون دولار، وشكّلت الإيرادات المتكررة 88% من الإجمالي، فيما تراجعت المصروفات التشغيلية إلى 23% من الإيرادات مع اقتراب الشركة من نقطة التعادل التشغيلي. ويقوم المنطق الاستراتيجي للتمويل على رهان نمو من شقين. الأول هو الولايات المتحدة، وهي سوق جديدة كبرى تعتزم سويفل أن تطبق فيها النموذج الذي طورته في خدمة الشركات والحكومات، باستخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات التنسيق لتحسين استغلال الطاقة الاستيعابية القائمة للنقل بدلاً من شراء أساطيل جديدة. وبحسب مؤسس كوفيشنت عبدالله علي (Abdalla Ali)، الذي سينضم إلى مجلس إدارة سويفل، فإنه في حين يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل البيانات العالمية، لا يزال النقل الجماعي يعتمد على العمليات اليدوية، وتستهدف برمجيات سويفل هذا القصور تحديداً. أما الشق الثاني فهو خدمة إقراض جديدة لمشغلي النقل والشركاء في شبكتها، توسّع علاقة سويفل بهم من برمجيات التنقل إلى التمويل، ما قد يفتح مصدراً جديداً للإيرادات، وإن لم تكشف الشركة بعد تفاصيل نموذج الإقراض أو الجهة التي تتحمل مخاطر الائتمان. وتنبع الأهمية الإقليمية والاستراتيجية من هوية سويفل بوصفها قصة نجاح قيد التشكل من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بطموحات عالمية. فلا تزال سوقها الخليجية الأساسية محرك نموها، إذ قفزت إيراداتها في دول مجلس التعاون الخليجي 111% في الربع الأول، إلى جانب صفقات حديثة منها عقد لخدمات النقل المكوكي مع بنك البلاد السعودي، وهي توظف الآن هذه القوة الإقليمية لتمويل توسع خارجي نحو أكبر اقتصاد في العالم. ويعزز انخراط عائلة ساويرس، إحدى أبرز العائلات التجارية في العالم العربي، قصة رأس المال المصري والخليجي الذي يدعم التوسع الدولي لشركة محلية النشأة، في عكسٍ للاتجاه المعتاد لتدفقات الاستثمار الوافدة. أما التحفظات فكبيرة، إذ يخفف التمويل حصص المساهمين الحاليين بصورة ملموسة، لأن الأسهم الجديدة تعادل نحو 90% من عدد أسهم الفئة (A) لدى سويفل في نهاية 2025، كما أن النشاط الأساسي لم يحقق بعد ربحية تشغيلية، ويعني دخول السوق الأمريكية بناء علاقات مع العملاء وشبكات من الصفر من دون إيرادات أو جدول زمني معلن حتى الآن. ويضيف مشروع الإقراض مخاطر تنفيذ ثانية منفصلة. لكن تمويل توسع سويفل في الولايات المتحدة يتوّج تعافياً لافتاً، ورهانها على أن نموذج تنقل أكثر رشاقة يعتمد على الذكاء الاصطناعي وأثبت جدواه في المنطقة قادر على النجاح في أمريكا هو تحديداً نوع الفصل التالي الطموح الذي بدا مستحيلاً خلال أحلك سنوات الشركة.