فلاي ناو تراهن على تصنيع الطائرات الكهربائية العمودية محلياً في السعودية

Category: Mobility & Logistics

By Irfan Asif

Published: 2026-09-08T11:06:00.000Z

نقلت فلاي ناو (FlyNow) مقرها العالمي إلى الرياض، وتعمل على توطين تصنيع طائرة إي كوبتر وهندستها وملكيتها الفكرية في السعودية، مستهدفةً بدء إنتاج نسخة الشحن في 2027، مع توقع إطلاق الرحلات العامة في موعد قريب من معرض إكسبو 2030 الرياض.

انتقلت فلاي ناو (FlyNow) في السعودية من قصة دخول سوق إلى قصة صناعية، إذ باتت الشركة المطوّرة للطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL) تنفذ أعمال التصنيع والهندسة والملكية الفكرية داخل المملكة بدلاً من تصدير طائرات جاهزة إليها. وكانت الشركة قد تأسست في سالزبورغ بالنمسا في 2019، حيث طوّرت تقنية إي كوبتر (eCopter) ونفذت برنامجاً واسعاً لاختبارات الطيران في أنحاء أوروبا، لكن مركز ثقلها انتقل بشكل حاسم نحو الشرق. ففي يوليو 2026، نقلت فلاي ناو مقرها العالمي إلى الرياض بعد أن استحوذت فلاي ناو العربية (FlyNow Arabia Ltd.) على حصة أغلبية في فلاي ناو أفييشن (FlyNow Aviation GmbH)، وهي خطوة تقول الشركة إنها تجعلها أول شركة سعودية تركز على تطوير وتصنيع الجيل التالي من سيارات الأجرة الطائرة وطائرات الشحن المسيّرة. وأصبحت الرياض الآن مركزاً لتطوير الملكية الفكرية مستقبلاً والهندسة والتصنيع والاختبار والتسويق التجاري. وعبّرت الرئيسة التنفيذية إيفون فينتر عن ذلك بوضوح، قائلةً إن المملكة لم تعد مجرد السوق الأولى للشركة، بل موطنها. والطائرة التي تتمحور حولها الخطة متواضعة عن قصد في حجمها وطموحها. فـإي كوبتر طائرة كهربائية بالكامل دون طيار، تحلّق في مسارات محددة مسبقاً حاملةً راكبين اثنين أو 200 كيلوغرام من البضائع، لمسافات تصل إلى 50 كيلومتراً بسرعة 130 كيلومتراً في الساعة، دون انبعاثات تشغيلية وبمستوى ضوضاء يبلغ نحو 55 ديسيبل (A)، أي ما يقارب مستوى غسالة الصحون المنزلية. وتقول الشركة إن تكاليف التشغيل تقارب تكاليف سيارة الأجرة البرية. وإلى جانب نسختي الركاب والشحن، تضم العائلة نسخاً مخصصة لمكافحة الحرائق والإنقاذ. وما يميز هذا المشروع عن الضجيج الأوسع حول سيارات الأجرة الطائرة في الخليج هو التسلسل. فقد اتبع جزء كبير من نشاط التنقل المتقدم في المنطقة نمطاً مألوفاً يقوم على توقيع مذكرات تفاهم مع مصنّعين أجانب واستيراد وحدات تجريبية وتنظيم رحلات استعراضية. أما فلاي ناو فقد عكست هذا الترتيب بنقل الشركة الأم نفسها، ما يعني أن بيانات الاعتماد وقرارات الأدوات والكوادر الهندسية تتراكم محلياً بدلاً من بقائها في أوروبا. وبالنسبة إلى منظومة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أمضت عقداً في شراء التقنية الجاهزة، فإن امتلاك خط الإنتاج هو المكسب الأصعب والأكثر استدامة. ومن المقرر أن تبدأ اختبارات الطيران في الرياض عبر البيئة التجريبية للتنقل الجوي المؤتمت التابعة لـ SALAAM.earth ، التي تجمع الطائرات ومهابط الطائرات العمودية وإدارة الحركة الجوية وأنظمة السلامة، على أن تكون إي كوبتر أول طائرة في البرنامج. وقد أشادت الشركة علناً بتوجيهات المركز الوطني للتنمية الصناعية ووزارة الاستثمار. وتجري أعمال إنشاء مصنع التجميع، مع استهداف بدء إنتاج نسخة الشحن في 2027، وتوقع بدء التشغيل العام لطائرات إي كوبتر في موعد قريب من معرض إكسبو 2030 الرياض، وكل ذلك تحت علامة صُنع في السعودية. ويبقى السؤال المفتوح ما إذا كانت هذه المواعيد ستصمد، إذ تأخرت الجداول الزمنية للطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي مراراً حول العالم. لكن الرهان الهيكلي واضح بما يكفي: بناء الصناعة، لا رسم خريطة المسارات فحسب.