«سكوبلي» تعزز توسعها العالمي بصفقة «لوم» بقيمة مليار دولار

Category: Media, Gaming & Creator Economy

By Raza

Published: 2026-02-23T07:43:42.000Z

توسّع «سكوبلي» حضورها العالمي في الألعاب بصفقة بقيمة مليار دولار تشمل «لوم»، بما يعزز استراتيجية المملكة الأوسع للاستثمار في الترفيه التفاعلي والبنية التحتية للألعاب الرقمية.

تمضي شركة الألعاب العملاقة المملوكة سعودياً «سكوبلي» (Scopely) قدماً في استراتيجية توسعها العالمي بصفقة بقيمة مليار دولار تشمل «لوم» (Loom)، في خطوة مهمة أخرى ضمن توجه المملكة الأوسع نحو الترفيه التفاعلي. وتؤكد الصفقة النفوذ المتنامي لرأس المال المدعوم سعودياً في منظومة الألعاب العالمية، وتعكس استمرار موجة الاندماج في أسواق ألعاب الهواتف المحمولة وألعاب الخدمة الحية. واستحوذت «مجموعة سافي للألعاب» (Savvy Games Group)، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، على «سكوبلي» في عام 2023 مقابل 4.9 مليار دولار، لتصبح الأخيرة منذ ذلك الحين واحدة من أنشط المستحوذين في مجال ألعاب الهواتف المحمولة. وتعمل «مجموعة سافي للألعاب» تحت مظلة صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي للمملكة الذي يدير أصولاً بمئات المليارات من الدولارات، والذي جعل الألعاب والرياضات الإلكترونية من أولوياته ضمن استراتيجيته طويلة الأمد للتنويع الاقتصادي المتماشية مع رؤية 2030. وتعزز صفقة «لوم» البالغة مليار دولار محفظة «سكوبلي» في وقت تواصل فيه إيرادات الألعاب العالمية إظهار صلابتها. ووفقاً لبيانات القطاع من «نيوزو» (Newzoo)، تجاوزت إيرادات الألعاب العالمية 180 مليار دولار في السنوات الأخيرة، مع استحواذ ألعاب الهواتف المحمولة على نحو نصف السوق. وكانت «سكوبلي» نفسها من الشركات ذات الأداء الثابت في فئة الهواتف المحمولة، مدفوعة بألعاب مثل MONOPOLY GO! و Star Trek Fleet Command ، اللتين صُنفتا بين الألعاب الأعلى إيراداً على الهواتف المحمولة في أسواق متعددة. وتعكس استراتيجية الاستحواذ لدى «سكوبلي» اتجاهات الاندماج الأوسع في القطاع. ففي السنوات الأخيرة، أتمت Microsoft استحواذها على «أكتيفجن بليزارد» (Activision Blizzard) بقيمة 69 مليار دولار، فيما استحوذت «تيك تو إنتراكتيف» (Take Two Interactive) على «زينغا» (Zynga) في صفقة بقيمة 12.7 مليار دولار، في إشارة إلى الثقة في نماذج التفاعل الرقمي طويلة الأمد رغم التقلبات قصيرة الأمد في تقييمات شركات الألعاب. كما استحوذت المملكة العربية السعودية على حصص أقلية في ناشرين كبار من بينهم «نينتندو» (Nintendo) و«إلكترونيك آرتس» (Electronic Arts) عبر استثمارات مرتبطة بصندوق الاستثمارات العامة، بما يعزز طموحها في أن تصبح مركزاً عالمياً للألعاب. وتتماشى صفقة «لوم» كذلك مع الهدف المعلن لـ«مجموعة سافي للألعاب» بضخ مليارات الدولارات في تطوير الألعاب ونشرها والبنية التحتية للرياضات الإلكترونية. وفي الوقت نفسه، استضافت المملكة العربية السعودية بطولات كبرى للرياضات الإلكترونية وأعلنت خططاً لتطوير مناطق مخصصة للألعاب، بهدف توطين أجزاء من سلسلة القيمة العالمية مع مواصلة الاستثمارات الخارجية في استوديوهات راسخة. ويأتي توسع «سكوبلي» وسط تطور استراتيجيات تحقيق الإيرادات في ألعاب الهواتف المحمولة، حيث يعتمد الناشرون بشكل متزايد على نماذج التشغيل الحي، والمشتريات داخل اللعبة، والتفاعل القائم على مجتمعات اللاعبين للحفاظ على إيرادات متكررة. ويشير محللو القطاع إلى أن الشركات التي تمتلك منصات ألعاب خدمة حية قابلة للتوسع ورصيداً قوياً من الملكية الفكرية أظهرت صلابة أكبر في مواجهة التباطؤ الدوري في الإعلانات وتغييرات سياسات المنصات. وبصفقة «لوم»، تعمّق «سكوبلي» قدراتها التشغيلية مع تعزيز طموح المملكة العربية السعودية الأوسع في ترسيخ موقعها داخل اقتصاد الألعاب العالمي. ومع استمرار رأس المال المدعوم سيادياً في استهداف القطاعات الرقمية عالية النمو، بات حضور المملكة في الألعاب، الذي اقتصر يوماً على حصص الأقلية، يتحدد بشكل متزايد بالملكية الكاملة والاندماج الاستراتيجي.