فلوتي ستوديو السعودية تجمع مليون دولار من ميراك كابيتال
Category: Media, Gaming & Creator Economy
By Irfan Asif
Published: 2026-07-21T13:51:55.000Z
أغلقت فلوتي ستوديو (Floaty Studio)، مطوّرة ألعاب الهاتف المحمول ومقرها الرياض، جولة استثمارية بقيمة مليون دولار من ميراك كابيتال (Merak Capital) عبر صندوقها المخصص صندوق ميراك للألعاب، لدعم توسعها في أسواق الألعاب الخفيفة العالمية.
أغلقت فلوتي ستوديو (Floaty Studio)، مطوّرة ألعاب الهاتف المحمول ومقرها الرياض، جولة استثمارية بقيمة مليون دولار من ميراك كابيتال (Merak Capital)، ضُخّت عبر صندوقها المخصص صندوق ميراك للألعاب (Merak Gaming Fund). وتضيف الصفقة اسماً جديداً إلى القائمة المتنامية من الشركات السعودية الناشئة في قطاع الألعاب التي تستقطب تمويلاً مؤسسياً، في وقت تسعى فيه المملكة إلى بناء صناعة محلية قادرة على المنافسة عالمياً. وبنت فلوتي ستوديو، التي تأسست في 2023، هويتها حول ألعاب الهاتف المحمول الخفيفة والهجينة الموجهة أساساً إلى اللاعبين حول العالم لا إلى الجمهور المحلي وحده. ويعتمد نهج الاستوديو على آليات لعب بسيطة وسهلة الوصول، مقرونة بأنظمة تهدف إلى إبقاء اللاعبين متفاعلين على المدى الطويل، وهي معادلة أثبتت نجاحها لدى صانعي الألعاب الخفيفة في أماكن أخرى من العالم. ويركز الفريق حالياً على مشروعين رئيسيين: بيراسي (Pirasea)، لعبة استراتيجية تدور أحداثها في عالم القراصنة، وهيرو سكواد (Hero Squad)، لعبة حركة من الخيال العلمي يجمع فيها اللاعبون فرقاً من الأبطال لصد أعداء آليين. وإلى جانب هاتين اللعبتين، تشير تقارير إلى أن الاستوديو يختبر بهدوء عدة ألعاب أخرى من أنواع مختلفة، منها لعبة من نوع روغ لايك ولعبة أوتو تشيس ولعبة استراتيجية قائمة على الدمج، في مؤشر على أن فلوتي توزع رهاناتها على أنماط متعددة بدلاً من المراهنة بكل شيء على نجاح لعبة واحدة في استقطاب الجمهور. ويُخصَّص التمويل الجديد لتوسيع القدرة الإنتاجية، وتنمية الفريق الإبداعي، والمضي في استراتيجية النمو الدولي للاستوديو. وبالنسبة إلى استوديو ناشئ ينتقل من مرحلة النماذج الأولية إلى مسار تجاري فعلي، كثيراً ما يمثل هذا النوع من التمويل الفارق بين البقاء مشروعاً صغيراً قائماً على الشغف والتحول إلى شركة تطوير حقيقية قادرة على إطلاق عدة ألعاب حية ودعمها في آن واحد. كما يكشف مسار فلوتي نحو هذا التمويل شيئاً عن نضج منظومة الألعاب في المملكة العربية السعودية. فقد تخرّج الاستوديو من برنامج مسرّعة ليفل أب (Level Up Accelerator) التابع لنيوم، الذي قدّم لمؤسسيه إرشاداً مبكراً في مجالات مثل الإنتاج واستقطاب المستخدمين وتحقيق الإيرادات، قبل أن يُعدّوا جاهزين للحصول على تمويل جريء مؤسسي. وبات هذا المسار، من مسرّعة الأعمال إلى استثمار من نوع التمويل الأولي، نمطاً متكرراً في المملكة لا مجرد قصة نجاح منفردة. وتندرج مشاركة ميراك كابيتال أيضاً ضمن نمط أوسع. فقد استثمر صندوق ميراك للألعاب، البالغة قيمته 80 مليون دولار والمدعوم من صندوق التنمية الوطني والذي تأسس أواخر 2024، في استوديوهات إقليمية أخرى منها كواكس (Qwacks) واستوديو خسوف (Khosouf Studio)، وهو مطوّر مقره الإمارات نقل عملياته إلى السعودية بعد حصوله على التمويل. ويستحق تفصيل الانتقال هذا التوقف عنده، إذ يشير إلى ديناميكية أوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعمل فيها السعودية بنشاط على استقطاب المواهب والاستوديوهات من أنحاء الخليج نحو الرياض، مستخدمةً رأس المال وبرامج مسرّعات الأعمال والمبادرات المدعومة برؤية 2030 عوامل جذب. وتظل الإمارات لاعباً إقليمياً قوياً في الألعاب والرياضات الإلكترونية بحد ذاتها، لكن مزيج الدعم من الثروة السيادية والصناديق المخصصة للألعاب والبنية التحتية لمسرّعات الأعمال في السعودية يمنحها أفضلية في استقطاب الاستوديوهات في المراحل المبكرة تحديداً. وبالنسبة إلى المؤسسين الذين يطوّرون ألعاباً خفيفة وألعاباً للهاتف المحمول في أنحاء الخليج، فإن الرسالة التي تحملها صفقات مثل صفقة فلوتي مباشرة إلى حد بعيد: التمويل والبنية الداعمة باتا يتركزان بشكل متزايد في الرياض، والاستوديوهات في أماكن أخرى من المنطقة تأخذ ذلك في الحسبان. ووصفت ميراك كابيتال الاستثمار بأنه تعبير عن الثقة في توجه منتجات فلوتي وفي صعود المملكة الأوسع بوصفها مركزاً جاداً لمواهب تطوير الألعاب. ويبقى أن نرى ما إذا كانت بيراسي أو هيرو سكواد ستنجح في اختراق سوق ألعاب الهاتف المحمول العالمية المزدحمة، لكن التمويل بحد ذاته يعكس بناءً ثابتاً ومدروساً لقطاع الألعاب في المملكة، استوديو تلو الآخر واستثماراً تلو الآخر.