إنفاق السعوديين على الألعاب يعادل ثلاثة أضعاف المتوسط الإقليمي

Category: Media, Gaming & Creator Economy

By Raza

Published: 2026-09-02T05:30:00.000Z

يبلغ إنفاق الفرد في السعودية على الألعاب 308 دولارات مقابل متوسط 102.4 دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو رقم الطلب الذي يقف وراء التزام بقيمة 38 مليار دولار في القطاع.

ينفق اللاعب في السعودية 308 دولارات على الألعاب، مقابل متوسط يبلغ 102.4 دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. واستحوذت المملكة العربية السعودية على 20% من إيرادات الألعاب في المنطقة في 2024 بقيمة 1.2 مليار دولار، وبلغت حصتها 33.4% من حجم سوق الألعاب في الشرق الأوسط في 2025. وتمثل هذه الأرقام الأساس التجاري لالتزام مجموعة سافي للألعاب (Savvy Games Group) بقيمة 38 مليار دولار، وهو من أكبر برامج الاستثمار في الألعاب في العالم. ومعدل إنفاق للفرد يعادل ثلاثة أضعاف المتوسط الإقليمي ليس رقماً تسويقياً، بل يعني أن المستهلكين السعوديين يتعاملون بالفعل مع الألعاب بوصفها فئة ترفيهية رئيسية، ويدفعون مقابلها بمعدلات تضاهي الأسواق الغربية الناضجة. وتحمل معظم أسواق الألعاب الناشئة صورة معاكسة: لاعبون كثر، وضعف شديد في تحقيق الدخل منهم، وإيرادات تأتي بعد سنوات من وصول الجمهور. أما السعودية فتجمع الجمهور والإنفاق في آن واحد، وهو أمر نادر، وهو ما يجعل القطاع قابلاً للاستثمار لا مجرد طموح. وتعزز التركيبة السكانية ذلك. ففي السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، تقل أعمار 76% من اللاعبين عن 35 عاماً، ويتفاعل 73% منهم مع الرياضات الإلكترونية بشكل أو بآخر. ونمت قاعدة اللاعبين في المنطقة من 67.4 مليون في 2022 إلى 87.3 مليون متوقعة في 2026. والتزام بقيمة 38 مليار دولار مصمم على مقاس القطاع العالمي لا الاستهلاك المحلي. فقد بلغت إيرادات الألعاب المحلية في السعودية 1.2 مليار دولار في 2024، فيما تُقدّر قيمة سوق الشرق الأوسط إجمالاً بنحو 5.14 مليار دولار في 2026، ويُتوقع أن تصل إلى 9.32 مليار دولار بحلول 2031 بمعدل نمو مركب يبلغ 12.66%. وبذلك يمثل البرنامج مركزاً استثمارياً في قطاع الألعاب العالمي مموّلاً من السعودية. فهو يشتري حصصاً في ناشرين واستوديوهات دولية وأصول للرياضات الإلكترونية والبنية التحتية المحيطة بها، ويقترن صراحةً بهدف توطين قدرات التطوير داخل المملكة. وهذا الشق الثاني هو الأصعب. فشراء الاستوديوهات أمر مباشر متى توفر رأس المال الكافي، أما بناؤها فمشروع أطول أمداً. ويُعد تطوير الألعاب من أكثر قطاعات التقنية تركّزاً للمواهب. إذ يحتاج الاستوديو القادر على المنافسة إلى مبرمجي محركات وفنانين تقنيين ومصممين ومنتجين سبق لهم إطلاق ألعاب على نطاق واسع، ويتركز هؤلاء في عدد قليل من المدن التي راكمت خبرة في هذا القطاع على مدى عقود. ويمكن الاستحواذ سريعاً على فعاليات الرياضات الإلكترونية والبطولات وحصص الناشرين، أما القوى العاملة في التطوير فتُبنى على مدى زمني أطول بكثير، وهي ما يحوّل المحفظة إلى صناعة. ويُتوقع أن تنمو سوق الرياضات الإلكترونية في الشرق الأوسط وأفريقيا بأكثر من 20.75% سنوياً حتى 2031، ما يعني أن جانب الجمهور سيواصل النمو. أما جانب العرض فهو ما يجري بناؤه الآن.