منصة شاهد ترفع أرباح مجموعة MBC رغم تراجع الإعلانات في الربع الأول (Q1)
Category: Media, Gaming & Creator Economy
By Arin Sol
Published: 2026-05-11T08:15:47.000Z
سجّلت مجموعة MBC صافي ربح بلغ 222.3 مليون ريال في الربع الأول من 2026، مع ارتفاع هامش الربح إلى 14.1% رغم تراجع الإيرادات. وكانت منصة شاهد الأبرز في النتائج بعد ارتفاع صافي ربحها 257.7% على أساس سنوي.
استهلّت مجموعة MBC سنتها المالية 2026 بربع يحتمل قراءتين مختلفتين بحسب زاوية النظر. فقد تعرّضت الإيرادات لضغوط، إذ تراجعت إيرادات المجموعة إلى 1.6 مليار ريال من 2.0 مليار ريال في الفترة نفسها من العام السابق. لكن صافي الربح استقر عند 222.3 مليون ريال، بانخفاض 15.6% على أساس سنوي، فيما ارتفع هامش صافي الربح فعلياً إلى 14.1%، وهي نتيجة تعكس انضباطاً في إدارة التكاليف أكثر مما تعكس زخماً في الإيرادات. ولا يكمن الحدث الأبرز في هذا الربع في تراجع الإيرادات، بل في التحول الهيكلي الذي يجري بهدوء في تركيبة أعمال المجموعة، مع بروز منصة شاهد بوصفها أهم محرك للأرباح لدى الشركة. وكان أداء شاهد في الربع الأول من 2026 النتيجة الأبرز في ربع اتسم بالحذر في ما عدا ذلك. فقد ارتفعت الإيرادات 17.5% على أساس سنوي إلى 459.9 مليون ريال، مدفوعة بنمو عدد المشتركين في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الدولية، وتحسّن معدلات الاحتفاظ بالمشتركين، واستمرار جني ثمار ما أنجزته المنصة خلال العام الماضي من تحسين للتسعير والمنتج. وبلغ صافي ربح شاهد 47.4 مليون ريال مقارنة بـ13.3 مليون ريال في الربع الأول من 2025، بزيادة 257.7% على أساس سنوي تنقل منصة البث من بند استثماري إلى مساهم فعلي في الأرباح. ويشير هذا الرقم وحده، أكثر من أي رقم آخر في النتائج الفصلية، إلى عمق التحول الذي يشهده تكوين إيرادات MBC بعيداً عن نموذج البث التقليدي. وظل قطاع البث والأنشطة التجارية الأخرى، الذي يضم القنوات التلفزيونية المفتوحة والعمليات التجارية للمجموعة، أكبر مساهم في الإيرادات بـ933.0 مليون ريال، لكنه تراجع 22.6% على أساس سنوي. ويعكس هذا التراجع عاملين: غياب الإيرادات المرتبطة بالشركة السعودية للرياضة التي كانت قد عززت الفترة نفسها من 2025، وضعف الطلب على الإعلانات في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي نتيجة قصر دورات الحجز وتزايد حذر المعلنين وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة. وحافظت المساحات الإعلانية في رمضان على مستواها، مدعومةً بنسب مشاهدة مرتفعة باستمرار خلال الفترة، فيما ساعد إطلاق قناة MBC مصر دراما على الحفاظ على التفاعل وتوسيع الطاقة الإعلانية في مصر. وانخفض صافي ربح القطاع إلى 174.5 مليون ريال من 238.2 مليون ريال في الربع الأول من 2025. وسجّل قطاع الإعلام والترفيه، الذي يتولى الإنتاج والإيرادات القائمة على المشاريع، 183.7 مليون ريال مقارنة بـ447.2 مليون ريال قبل عام. ويعود التراجع في معظمه إلى التوقيت لا إلى الطلب، إذ يعكس موعد إثبات الإيرادات المرتبطة بمراحل الإنجاز في مشاريع الإنتاج الكبرى، لا ضعفاً في النشاط التجاري الأساسي. وكان صافي ربح القطاع قريباً من نقطة التعادل عند 0.4 مليون ريال، بما يتسق مع طبيعة محاسبة المشاريع حين تتركز التسليمات في الأرباع اللاحقة. وكان أداء المحتوى خلال الربع قوياً بمقاييس الجمهور. فقد رفع شهر رمضان نسب المشاهدة على أساس سنوي عبر 125 عملاً، بمزيج من الأعمال السعودية والخليجية والعربية، شملت «غميضة» و«ست موناليزا» و«شارع الأعشى 2» التي حققت مشاهدات ثابتة. وواصل المحتوى الرياضي دعم التفاعل والاحتفاظ بالمشتركين على شاهد، إذ تصدّرت مباريات كأس ملك إسبانيا القائمة الرياضية إلى جانب تغطية الدوري الألماني والمسابقات الإقليمية، ومنها دوري المحترفين السعودي لكرة السلة والدوري السعودي الممتاز للسيدات. وكان الرئيس التنفيذي مايك سنيزبي (Mike Sneesby) واضحاً في تعليقه بشأن بيئة الأعمال على المدى القريب، إذ أقرّ بتقلب الطلب الإعلاني، وتغيّر أنماط الإنفاق الحكومي، وتعقيد العمليات عبر الأسواق، بوصفها أبرز التحديات التي تتعامل معها المجموعة. وركّز في خطة المواجهة على حماية الإيرادات، وضبط التكاليف، والحفاظ على السيولة النقدية، ومواصلة الاستثمار في شاهد بوصفها المنصة الأقدر على تقليص اعتماد المجموعة على تقلبات سوق الإعلانات مع الوقت. ويُعدّ التركيز على التوسع الدولي لشاهد أداةً للتنويع الهيكلي عنصراً ثابتاً في الخطاب الاستراتيجي لـMBC، وقد أكدته أرقام الربع الأول الآن بأدلة مالية ملموسة. وعلى مستوى قطاع الإعلام والترفيه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموماً، تمثّل نتائج MBC مؤشراً مفيداً على البيئة الإعلانية التي تتعامل معها معظم شركات الإعلام الإقليمية. فالحذر الظاهر في قصر دورات الحجز وتأجيل الإنفاق على الحملات في الربع الأول من 2026 يعكس حالة عدم اليقين الجيوسياسي ذاتها التي أثّرت في معنويات المستثمرين والمستهلكين في المنطقة هذا العام. وتشير قدرة MBC على الحفاظ على هامش صافي ربح بنسبة 14.1% في هذه البيئة، مع نمو إيرادات أعمال البث التدفقي بنحو 18%، إلى أن المجموعة باتت أكثر حصانة أمام تقلبات سوق الإعلانات مما كانت عليه قبل عامين أو ثلاثة، وأن الرهان الاستراتيجي على شاهد محركاً مستقبلياً لأرباح المجموعة يسير في الاتجاه الصحيح.