استوديو ماجستيك مايند غيمز يجمع 1.45 مليون دولار في جولة أولية
Category: Media, Gaming & Creator Economy
By Irfan Asif
Published: 2026-08-12T09:20:07.000Z
جمع استوديو ماجستيك مايند غيمز (Majestic Mind Games) في جدة 1.45 مليون دولار في جولة قادتها بالشراكة ميراك كابيتال وإمباكت 46. ورغم صغر المبلغ، فإنه يموّل ملكية فكرية سعودية أصيلة للألعاب موجهة إلى الأسواق العالمية، ضمن منظومة ألعاب محلية آخذة في النضج في إطار رؤية 2030.
جمع استوديو ماجستيك مايند غيمز (Majestic Mind Games) 1.45 مليون دولار في جولة تمويل أولية، ورغم صغر المبلغ، فإن ما يموّله يروي قصة أكبر عن الاتجاه الذي يسلكه قطاع الألعاب السعودي. فقد جمع الاستوديو، الذي يتخذ من جدة مقراً، الجولة بقيادة مشتركة من ميراك كابيتال (Merak Capital) وإمباكت 46 (Impact46)، وبدعم من نيوم، لتطوير ألعاب فيديو أصيلة موجهة إلى الأسواق الدولية. وهذا ليس رهاناً على توزيع ألعاب الآخرين أو إنتاج نسخ سريعة من ألعاب الهاتف المحمول، بل رأس مال يُضخ في ملكية فكرية سعودية محلية مصممة للمنافسة عالمياً، وهذا التركيز على الإبداع الأصيل هو ما يجعل جولة متواضعة جديرة بالاهتمام. ويتمتع الاستوديو بهوية واضحة ودليل مبكر على طموحاته. فقد أسسه في 2023 لجين البخاري (Lujain Albukhari) وماجد عنبر (Majed Anbar)، ويطوّر ماجستيك مايند غيمز ألعاباً أصيلة لأجهزة الحاسوب الشخصي بصورة رئيسية، مع توسيع ألعاب مختارة إلى منصات الألعاب المنزلية والهواتف المحمولة. وأُطلقت لعبته الأولى، تراي سرفايف (Tri Survive)، وهي لعبة أكشن من فئة روغلايت، على منصة ستيم في سبتمبر 2025، وتكمن ميزتها اللافتة في اسمها، إذ تتيح للاعبين التحكم بفريق من ثلاثة أبطال في آن واحد بدلاً من الشخصية الواحدة المعتادة. وهذا النوع من الابتكار في آليات اللعب هو تحديداً ما يحتاجه استوديو مستقل للتميز في سوق مزدحمة، وسيُوجَّه التمويل الجديد إلى تطوير ألعاب أصيلة جديدة وتوسيع الإصدارات الحالية مثل تراي سرفايف إلى مزيد من المنصات. ووصف الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي ماجد عنبر الجولة بأنها محطة مهمة، موضحاً أن هدف الفريق هو بناء تجارب ألعاب ممتعة وذات قيمة مضافة بدلاً من ملاحقة الصيحات. والنمط الكامن وراء هذه الجولة هو ما يمنحها أهميتها الحقيقية، فـماجستيك مايند غيمز لم تظهر من فراغ. إذ تخرجت في مسرّعة الألعاب ليفل أب (Level Up) التابعة لنيوم، وسبق أن فازت بجائزة أفضل شركة ناشئة في الألعاب ضمن جوائز صناعة الألعاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعاقب الدعم المرتبط بالدولة ثم رأس المال الجريء الخاص هو تحديداً المسار الذي تسعى المملكة العربية السعودية إلى بنائه. فالبرامج المدعومة حكومياً مثل ليفل أب تقلّص مخاطر الاستوديوهات في مراحلها المبكرة عبر الإرشاد والتمويل، ثم يتدخل المستثمرون التجاريون لتوسيع الواعدة منها. ويؤكد قيام المستثمرين أنفسهم، ميراك كابيتال وإمباكت 46، بقيادة جولة مشابهة تقريباً بقيمة 1.5 مليون دولار لاستوديو آش غيمز (Ash Games) السعودي قبل أسابيع فقط مدى التخطيط في بناء هذه المنظومة، مع تكرار مشاركة مجموعة صغيرة من الصناديق السعودية في رهانات المملكة على الألعاب الأصيلة. وعلى الصعيدين الإقليمي والاستراتيجي، تندرج الجولة ضمن إحدى أكثر ركائز رؤية 2030 حظاً بالدعم. فالألعاب أولوية وطنية رسمية للمملكة العربية السعودية، التي تضم عشرات الملايين من اللاعبين وتستهدف مساهمة بنحو 13.3 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030 عبر الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية. وذهب جزء كبير من الإنفاق الظاهر إلى الواجهة البارزة للقطاع، مثل استحواذات مجموعة سافي للألعاب وصفقة الاستحواذ الأخيرة على إلكترونيك آرتس (Electronic Arts) بقيمة 55 مليار دولار، لكن استوديوهات مثل ماجستيك مايند غيمز تمثل النصف الآخر الأصعب والأقل بريقاً، إذ تبني قدرات إبداعية محلية حقيقية وملكية فكرية أصيلة بدلاً من شرائها. وقد دعمت مسرّعة ليفل أب التابعة لنيوم حتى الآن قائمة متنامية من الاستوديوهات السعودية بسجل قوي في الاستمرارية، وتمثل هذه الجولة مؤشراً على نضج المنظومة من استضافة الألعاب العالمية نحو إنتاج ألعاب محلية. غير أن التحفظ القائم هو أن الألعاب الأصيلة المتميزة من أكثر الرهانات مخاطرة في قطاع الترفيه، إذ يستغرق تطويرها وقتاً طويلاً، وقد تفشل تجارياً حتى الألعاب المتقنة، و1.45 مليون دولار ميزانية متواضعة أمام هذا التحدي. ومع ذلك، تمثل الجولة الأولية لـماجستيك مايند غيمز تصويتاً حقيقياً بالثقة، وإذا وجدت ألعابها الأصيلة جمهوراً عالمياً، فسيصبح الاستوديو دليلاً إضافياً على قدرة المملكة العربية السعودية على تصدير الثقافة التفاعلية لا مجرد تمويلها.