جمهور الألعاب في الخليج شاب وواسع ويدفع بالفعل
Category: Media, Gaming & Creator Economy
By Emily Carter
Published: 2026-09-02T05:45:00.000Z
يُتوقع أن يبلغ عدد اللاعبين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 87.3 مليون لاعب بحلول 2026، ثلاثة أرباعهم دون سن 35، ونحو ثلاثة أرباعهم يتفاعلون مع الرياضات الإلكترونية. لقد وصل الجمهور قبل أن يصل القطاع.
يُتوقع أن يصل عدد اللاعبين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 87.3 مليون لاعب في 2026، ارتفاعاً من 67.4 مليون في 2022، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 6%. وفي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، تقل أعمار 76% من اللاعبين عن 35 عاماً، ويتفاعل 73% منهم مع الرياضات الإلكترونية بشكل أو بآخر. وتُقدّر قيمة سوق الألعاب الإقليمية بنحو 5.14 مليار دولار في 2026، ويُتوقع أن تبلغ 9.32 مليار دولار بحلول 2031، بنمو سنوي نسبته 12.66%. ويُتوقع أن يتجاوز نمو الرياضات الإلكترونية تحديداً 20.75% سنوياً. والأمر اللافت هو التسلسل. ففي معظم الأسواق، يبني القطاع جمهوره: تطلق الاستوديوهات الألعاب، ويسوّقها الناشرون، وتتشكل المنظومة، ثم يأتي اللاعبون. أما العالم العربي فحصل على الجمهور أولاً. إذ أفرزت معدلات انتشار الهواتف المحمولة، والعمر الوسيط المنخفض جداً، وإمكانية الوصول شبه الشاملة إلى الألعاب العالمية، عشرات الملايين من اللاعبين النشطين قبل وجود قطاع تطوير إقليمي كبير يخدمهم. وهذا الانعكاس هو ما يجعل الحجة الاستثمارية واضحة على نحو غير معتاد. فمخاطر الطلب التي تهيمن عادة على الاستثمار في الترفيه، أي هل سيلعب أحد هذه اللعبة، تراجعت إلى حد كبير، وما يتبقى هو مسألة العرض. وتهيمن على قصة رأس المال الإقليمي مراكز استثمارية ضخمة جداً في أصول دولية. ويُعد التزام مجموعة سافي للألعاب (Savvy Games Group) بقيمة 38 مليار دولار المثال الأوضح، وهو موجه في جزء كبير منه إلى الخارج. وفي المقابل، يبقى تمويل المراحل المبكرة للاستوديوهات الإقليمية ضعيفاً نسبياً. فاستوديو صغير ينتج ألعاباً باللغة العربية في القاهرة أو عمّان أو الرياض لا ينافس على الأموال ذاتها التي تُخصص للاستحواذ على ناشر دولي، كما أن سوق رأس المال الجريء التي يُفترض أن تموله تشهد انكماشاً، إذ سجلت ماغنيت (MAGNiTT) تراجع عدد الصفقات في المنطقة بنسبة 41% خلال النصف الأول من 2026، فيما استحوذت التقنية المالية على ثلثي تمويل رأس المال الجريء في السعودية. والألعاب أصل استثماري صعب لرأس المال الجريء في أي سوق: فهي تعتمد على النجاحات الكبرى، ومكلفة الإنتاج، ويصعب تقييم مخاطرها. وفي نصف عام تركّز فيه رأس المال في القطاع ذي المسار التنظيمي الأوضح، بات إقناع المستثمرين بها أصعب. والفجوة التي تشير إليها الأرقام بأوضح صورة هي المحتوى العربي الأصيل. فالجمهور هائل، ويلعب في معظمه ألعاباً صُنعت في أماكن أخرى، وفي أفضل الأحوال جرى تعريبها. والألعاب المصممة لهذه السوق، لا المترجمة إليها، هي الفرصة التجارية الواضحة. وهذا أيضاً الجزء من السلسلة الذي لم يُصمم رأس المال السيادي لسدّه. فالصناديق الكبرى تشتري أصولاً مثبتة، أما المحتوى الأصلي على نطاق صغير فهو ما وُجد رأس المال الجريء من أجله. وبناء هذه الطبقة من استثمارات المراحل المبكرة إلى جانب المحفظة الدولية هو ما سيتيح للمنطقة أن تلبي احتياجات جمهورها بنفسها.