«سال» تؤسس شركة تابعة مملوكة بالكامل في هولندا

Category: Logistics

By Arin Sol

Published: 2026-06-15T10:55:17.000Z

بدأت أكبر شركة لمناولة الشحن في المملكة العربية السعودية التطلع إلى الخارج، وأحدث خطواتها ترسّخ حضورها بعيداً عن حدود المملكة. فقد أسست «سال» السعودية للخدمات اللوجستية شركة تابعة مملوكة بالكامل في أمستردام لتكون شركة قابضة دولية لطموحاتها الخارجية في المناولة الأرضية للشحن.

بدأت أكبر شركة لمناولة الشحن في المملكة العربية السعودية التطلع إلى الخارج، وأحدث خطواتها ترسّخ حضورها بعيداً عن حدود المملكة. فقد أسست «سال» السعودية للخدمات اللوجستية (SAL Saudi Logistics Services)، الشركة التي تتخذ من الرياض مقراً لها وتتولى مناولة الغالبية العظمى من الشحن الجوي المار عبر المطارات السعودية، شركة تابعة مملوكة بالكامل في أمستردام. وأُفصح عن الكيان الجديد، المسمى «سال إنترناشونال غراوند هاندلينغ بي في» (SAL International Ground Handling B.V.)، في إفصاح على «تداول السعودية» يوم الأحد، ويجري تأسيسه ليكون شركة قابضة دولية لطموحات المجموعة الخارجية في المناولة الأرضية للشحن. وبعبارة بسيطة، هذا هو الهيكل المؤسسي لتوسع دولي أكبر بكثير. واختيار هولندا استراتيجي بشكل مقصود. فمطار سخيبول في أمستردام من أكبر مراكز الشحن في أوروبا، وطالما كانت البلاد بوابة لوجستية للبضائع المتنقلة بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. ويمنح تأسيس كيان قابض هناك «سال» إطاراً تنظيمياً مألوفاً للشركاء الأوروبيين وقاعدة تنطلق منها لبناء أعمال في مناولة الشحن أو الاستحواذ عليها أو تشغيلها في أسواق متعددة من دون ضم كل منها مباشرة إلى الشركة الأم السعودية. وأوضحت الشركة نفسها أنه لا يُتوقع أن يكون للشركة التابعة أثر مالي جوهري فوري، ووصفت مساهمتها بأنها إيجابية على المدى الأطول في النتائج الموحدة للمجموعة، وهي صياغة معتادة لهيكل قابض يُنشأ تمهيداً لتحركات تشغيلية لاحقة. وتنسجم الخطوة مع مسار تمهّده «سال» منذ فترة. فقد أعلنت الشركة أواخر العام الماضي عن أول توسع دولي لها عبر شراكة مع «مجموعة تام» (TAM Group) لتعزيز عمليات الشحن الجوي بين المملكة العربية السعودية والصين، في ممر يربط بين اثنين من أهم اقتصادات التجارة في العالم. ويشكّل تأسيس كيان في أمستردام الآن تكملة منطقية، ببناء ذراع أوروبية إلى جانب الذراع الآسيوية. وعلى الصعيد الداخلي، تستثمر «سال» بكثافة، إذ خصصت نحو 1.5 مليار ريال لتطوير بنيتها التحتية اللوجستية في الداخل، وتوسعت في الخدمات اللوجستية المتكاملة بما يتجاوز المناولة الأرضية البحتة، وهو قطاع درّ 17% من إيراداتها في 2024. وتفسر أرقام الشركة لماذا يأخذ المستثمرون تحركاتها الخارجية على محمل الجد. فقد تعاملت «سال» مع نحو 972,000 طن من الشحن في المملكة العام الماضي، وسجلت إيرادات بنحو 1.634 مليار ريال، وهامش أرباح قبل الفوائد والضرائب يتجاوز 50%، وهي ربحية تمنح أي شركة لوجستية مجالاً حقيقياً لتمويل التوسع الخارجي ذاتياً لا عبر الشراكات وحدها. والقراءة الإقليمية لا لبس فيها. ففي عموم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وضعت رؤية 2030 الخدمات اللوجستية في صميم خطة المملكة العربية السعودية لتنويع اقتصادها، مع طموح معلن بأن تصبح مركزاً لوجستياً عالمياً يربط ثلاث قارات. ولتحقيق ذلك بمصداقية، يتعين على شركاتها الوطنية الرائدة أن تكون حاضرة ومرخصة ونشطة تشغيلياً في الأسواق التي تأمل خدمتها. ويدفع التأسيس في أمستردام هذا الطموح من حيز البيانات الصحفية إلى واقع له عناوين وتراخيص وموظفون.