سال وعلم تطلقان كارغو غيت لمحطات الشحن الجوي في المملكة

Category: Logistics

By Irfan Asif

Published: 2026-09-03T11:00:00.000Z

أطلقت سال خدمة كارغو غيت بالتعاون مع علم خلال مؤتمر ليب، بعد تجربة أولية بلغ فيها معدل التبني التشغيلي 92% في الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة. وتتولى الخدمة رقمنة استلام الشحنات وتسليمها في محطات سال، فيما لم يُنشر بعد الجدول الزمني لتعميمها خارج مواقع التجربة.

أطلقت الشركة السعودية للخدمات اللوجستية سال (SAL) خدمة كارغو غيت (CargoGate)، وهي خدمة رقمية لاستلام الشحنات وتسليمها في محطات الشحن الجوي التابعة لها، طوّرتها بالتعاون مع شركة الخدمات الرقمية السعودية علم (Elm). وجاء الإطلاق خلال مؤتمر ليب (LEAP) 2026 في الرياض، بعد تجربة أولية تقول سال إنها حققت معدل تبنٍّ تشغيلي بلغ 92% في محطاتها الرئيسية في الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة. وتعالج كارغو غيت الجانب الأقل بريقاً في الشحن الجوي، وهو في الوقت نفسه من أكثر جوانبه تكلفة. فالشحنة التي أنهت التخليص الجمركي لا بد أن تُسلَّم فعلياً إلى ناقل بري في محطة الشحن، وهي عملية تعتمد تقليدياً على الأوراق والمراجعة عند الشباك: يصل السائق ويقف في الطابور ويقدّم المستندات وينتظر تحديد موقع الشحنة والإفراج عنها، ثم يحمّلها. ومع تكرار ذلك بحجم البضائع التي تمر عبر مشغّل وطني للخدمات الأرضية، يتحول الطابور نفسه إلى مركز تكلفة، سواء في مدة بقاء الشحنات في المحطة أو في استغلال الشاحنات لدى وكيل الشحن على الجانب الآخر من البوابة. وتصف سال الخدمة بأنها تسهّل إجراءات الاستلام والتسليم في محطاتها وتبسّطها، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة العملاء المستفيدين من خدماتها. وتقول الشركة إن المنصة مبنية على بنية رقمية آمنة بمستوى حكومي بالاستفادة من قدرات علم، وإنها تضع سال في قلب منظومة لوجستية مترابطة. ويُعد رقم التجربة الأولية أبرز ما في الإعلان. فمعدل تبنٍّ تشغيلي بنسبة 92% في أربع محطات رئيسية يعني أن آلية العمل لم تُختبر فحسب، بل اعتمدها معظم من يُفترض أن يستخدموها، وهي النقطة التي تتعثر عندها برمجيات المحطات عادة. فمثل هذه الأنظمة لا تفشل في الغالب بسبب التقنية، بل على أرض الواقع، حين يعيد سائقٌ لا يملك التطبيق، أو شحنةٌ يتعذر مسحها، أو حالةٌ استثنائية لا تعالجها آلية العمل، الجميعَ إلى الشباك. ويشير معدل تبنٍّ يتجاوز 90% إلى أن مسارات التعامل مع الاستثناءات كانت جيدة بما يكفي لإبقاء المستخدمين داخل النظام. ولا يقل ما لم تنشره سال أهمية. فلا يوجد جدول زمني لإطلاق الخدمة في كل محطة على حدة، ولا توضيح لما إذا كانت كارغو غيت متاحة في جميع محطات سال منذ إطلاقها أم ستُوسَّع على مراحل خارج مواقع التجربة الأربعة. كما لم تُعلَن الأسعار، ولا ما إذا كانت الخدمة مشمولة للعملاء الحاليين أو تُحتسب رسومها بشكل منفصل، ولم تُنشر أرقام عن التحسن الذي حققته التجربة في مدة بقاء الشحنات في المحطة أو في الطاقة الاستيعابية للبوابة أو في زمن دوران الشاحنات. فمعدل التبني يدل على أن الناس استخدموا الخدمة، لكنه لا يبيّن مقدار تسارع العمل في المحطة. ويكتسب دور علم في هذا الترتيب أهميته للسبب نفسه الذي دفع سال إلى الإشارة إليه. فـعلم تبني وتشغّل منصات رقمية تُستخدم في الخدمات الحكومية السعودية، وطبقة الهوية والتكامل هذه هي ما يجعل إجراءات البوابة تعمل حين تتوزع بيانات الشحنة والناقل والسائق والحالة الجمركية على أنظمة مختلفة. وبناء طبقة الثقة هذه داخلياً هو الجزء الذي يعجز معظم مشغلي الخدمات الأرضية عن تبرير تكلفته، أما الاستعانة بها من شريك مرتبط أصلاً بالمنصات الوطنية فطريق أسرع، وإن كان يربط خطة تطوير المنتج بشركة أخرى. وقدّمت سال الخدمة أيضاً على أنها تفتح آفاقاً لتحقيق إيرادات على المدى الطويل من خلال خدمات رقمية ذات قيمة مضافة والتكامل مع المنظومة. وهذا إعلان نوايا وليس منتجاً قائماً، وهو التوجه المعتاد لمشغلي الخدمات الأرضية والمحطات حول العالم، إذ يتخذون من النظام التشغيلي مدخلاً، ثم يبيعون البيانات وخدمات التتبع والخدمات المكمّلة عبره. ولم يُعلَن بعد ما إذا كانت سال ستمضي في ذلك، ولا الخدمات التي ستتقاضى عليها رسوماً. وسال أكبر مشغل للخدمات الأرضية للشحن الجوي في المملكة العربية السعودية، وتعمل على توسيع شبكتها دولياً، بما في ذلك دخولها السوق الصينية في وقت سابق من هذا العام. وتنسجم رقمنة البوابة محلياً مع نمط أوسع في قطاع الخدمات اللوجستية السعودي، إذ لم يعد القيد الرئيسي يتعلق بالطاقة الاستيعابية بقدر ما يتعلق بالعوائق بين الأطراف التي تتقاسمها. ويبقى ما يستحق المتابعة هو البيانات التشغيلية. فمعدل تبنٍّ بنسبة 92% في التجربة الأولية بداية قوية، والخطوة التالية ذات الدلالة ستكون نشر أرقام عن مدة بقاء الشحنات عند البوابة وزمن دوران الشاحنات في محطات التجربة الأربع، إلى جانب تأكيد المحطات المتبقية التي بدأ فيها تشغيل الخدمة فعلاً وموعد التحاق البقية.