أين يُستخدم الذكاء الاصطناعي فعلاً في الرعاية الصحية الخليجية

Category: HealthTech

By Emily

Published: 2026-09-26T13:30:00.000Z

من شبكة واسبيتو للطب عن بعد والمختبرات المتنقلة، إلى أبحاث لونجيفيوم في إطالة العمر بالذكاء الاصطناعي، وتوجه كير فيجن نحو السوق السعودية، هذا ما تفعله فعلياً شركات التقنية الصحية الممولة والناشطة في الخليج، والمواضع التي لا يزال فيها استخدام الذكاء الاصطناعي غير موثق.

من المفيد التحديد بدقة لما يُعد دليلاً هنا. فالإعلان العام عن «استراتيجية للذكاء الاصطناعي» ليس كشركة ممولة تملك منتجاً محدداً مطبقاً على مشكلة سريرية أو تشغيلية محددة. ويقتصر هذا المقال عمداً على الحالة الثانية، أي الشركات ذات التمويل المعلن وفئة المنتج المحددة، وفي معظم الحالات سوق أو هدف توسع محدد، لأن هذا هو مستوى التفصيل الذي يميز التطبيق الفعلي عن الطموح. فعبارة «الذكاء الاصطناعي يحوّل الرعاية الصحية» من أكثر الادعاءات تكراراً وأقلها تحديداً في التغطية التقنية في أي مكان في العالم. لكن في الخليج، تعمل حفنة من الشركات الممولة في أجزاء مختلفة فعلاً من منظومة الرعاية الصحية: الرعاية الافتراضية، والبنية التحتية للتشخيص، وأبحاث إطالة العمر. والنظر إلى ما تفعله هذه الشركات فعلياً أكثر فائدة من الادعاء العام. ومن المنطقي البدء بـواسبيتو نظراً إلى حجم التكريم الذي نالته بالفعل، لكن أهميتها للرعاية الصحية الخليجية تحديداً لا تنبع من الجائزة بقدر ما تنبع من نيتها المعلنة نقل نموذجها إلى السوق السعودية في الخطوة التالية. فقد بنت واسبيتو (Waspito) ، منصة الطب عن بعد التي أصبحت أول شركة ناشئة أفريقية تفوز بالجائزة الكبرى لمؤتمر ليب البالغة 250,000 دولار، نشاطها حول ربط المرضى بالأطباء عن بعد وتشغيل مختبرات متنقلة توصل الفحوص التشخيصية إلى المرضى الذين يتعذر عليهم الوصول بسهولة إلى عيادة. ويعالج هذا المزيج، أي الاستشارات الافتراضية المقترنة ببنية تحتية مادية متنقلة للمختبرات، مشكلة المرضى الذين لا يستطيعون الوصول بسهولة إلى عيادة أو مختبر. وتشمل خطط واسبيتو بعد فوزها في ليب استكشاف السوق السعودية مباشرة. كما أن البنية التحتية المتنقلة للتشخيص من النوع الذي تشغّله واسبيتو تمثل ضمنياً عملية لتوليد البيانات: فكل زيارة لمختبر متنقل تنتج بيانات تشخيصية منظمة يمكنها بمرور الوقت أن تغذي أدوات الفرز وتقييم المخاطر بمساعدة الذكاء الاصطناعي من النوع الذي بدأت الأنظمة الصحية الأكثر رسوخاً في استخدامه. أما كير فيجن (CareVision) ، التي فازت بـجائزة الهبوط في ليب البالغة 150,000 دولار، فتستهدف دخول السوق السعودية. وتبقى تفاصيل منتج الشركة، بخلاف الجائزة وخطط دخولها السوق السعودية، محدودة في المواد التي راجعتها تك سكوب، ولذلك لا يصف هذا المقال نموذج الرعاية لديها أو استخدامها للذكاء الاصطناعي. فالشركة التي تدخل سوقاً خليجية راسخة للرعاية الصحية بدلاً من بناء سوق من الصفر تحتاج عادة إلى المنافسة على التكامل مع أنظمة المستشفيات والتأمين القائمة بقدر منافستها على التقنية نفسها، ما يجعل خطط كير فيجن المعلنة لدخول السوق السعودية تفصيلاً لا يقل أهمية عن جائزتها. ويمثل التواصل مع المرضى، أي الأدوات التي تساعد المرضى على الالتزام بخطط العلاج وحضور مواعيد المتابعة والبقاء على تواصل مع مقدمي الرعاية بين الزيارات، المحور الوحيد في هذا المجال الذي تقل فيه التفاصيل المحددة المعلنة بين الشركات التي يتناولها المقال. وتستحق هذه الفجوة الإشارة إليها بدلاً من تجاوزها: فكثير من النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، في الخليج وخارجه، يركز على هذه الطبقة لأنها الأكثر ظهوراً للمستهلكين، غير أن الشركات التي تملك أوضح بيانات التمويل والمنتجات المعلنة في هذا المقال تتركز بدلاً من ذلك في التشخيص والاستشارات الافتراضية وأبحاث إطالة العمر. ويشير ذلك إلى أن الذكاء الاصطناعي الموجه للتواصل مع المرضى في الرعاية الصحية الخليجية قد يكون في مرحلة أبكر أو أقل توثيقاً علنياً من الطبقات السريرية المذكورة أعلاه، لا أقل نشاطاً بالفعل. وتُعد إطالة العمر أحدث الفئات التي يتناولها هذا المقال وأقلها تقليدية، ويستحق إدراجها تحديداً لأنها تُظهر أن الاستثمار في التقنية الصحية في منطقة الخليج لا يقتصر على الفئات الأكثر شيوعاً من الرعاية الافتراضية والتشخيص وحدها. ففي الطرف الأكثر تخصصاً من الطيف، جمعت لونجيفيوم (Longevium) 7 ملايين دولار لبناء مختبر لأبحاث إطالة العمر مدعوم بالذكاء الاصطناعي في مجمع دبي للعلوم. وتقع أبحاث إطالة العمر عند تقاطع التشخيص والوقاية: فبدلاً من علاج المرض بعد ظهوره، يقوم هذا المجال على استخدام البيانات، ولا سيما بيانات المؤشرات الحيوية والتشخيص التي يحللها الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد، لرصد المخاطر مبكراً والتدخل في وقت أسرع. والمختبر المخصص لإطالة العمر والقائم على الذكاء الاصطناعي نموذج مختلف عن شبكة المستشفيات أو العيادات. ولا تتنافس أي من هذه الشركات الثلاث مباشرة مع الأخرى، فالطب عن بعد والمختبرات المتنقلة، ومشروع لدخول السوق السعودية، وأبحاث إطالة العمر، أنشطة مختلفة تعالج مشكلات مختلفة. وما يجمعها أن كلاً منها تبني نموذجاً قائماً على التقنية على أطراف تقديم الرعاية التقليدية. ولونجيفيوم هي الشركة التي يرد استخدامها للذكاء الاصطناعي صراحة في إفصاحاتها، إذ يوصف مختبرها بأنه مدعوم بالذكاء الاصطناعي. أما المختبرات المتنقلة لـواسبيتو فتولّد بيانات تشخيصية قد تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مع الوقت في تفسيرها، فيما لم تكشف كير فيجن بعد عن تفاصيل منتجها علناً. وهذا النمط ليس حكراً على الرعاية الصحية، فقد تكررت الديناميكية ذاتها في وقت سابق في التقنية المالية، حين تبنّت جهات الإقراض الرقمية الجديدة تقييم الائتمان القائم على البيانات قبل وقت طويل من معظم البنوك التقليدية. وثمة سبب هيكلي يجعل النماذج الافتراضية أولاً والنماذج المبنية حديثاً هي التي تُظهر أوضح تبنٍّ للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية الخليجية حالياً: فالشركة الأحدث تستطيع تصميم بنيتها التحتية للبيانات ومسارات عملها السريرية منذ اليوم الأول، بدلاً من محاولة إلحاق الذكاء الاصطناعي بأنظمة وإجراءات صُممت قبل عقود حول السجلات الورقية والإجراءات اليدوية. وهذا يمنح الوافدين الجدد ميزة حقيقية في سرعة تطبيق الذكاء الاصطناعي على نحو مجدٍ، رغم أن أنظمة المستشفيات القائمة تملك عموماً أ