«أوميت» السعودية تغلق جولة من الفئة (A) بقيمة 12 مليون دولار للذكاء الاصطناعي في المستشفيات

Category: HealthTech

By Emily Carter

Published: 2026-05-13T09:39:58.000Z

أغلقت شركة «أوميت» (Aumet) جولة تمويل من الفئة (A) بقيمة 12 مليون دولار بقيادة «إمكان كابيتال» لتوسيع نظام تشغيل المشتريات القائم على الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية. وقلّصت المنصة هدر الأدوية بأكثر من 2.3 مليون دينار أردني في أكبر مستشفيات الأردن خلال عام واحد.

تعاني سلاسل الإمداد الصحية في الشرق الأوسط اختلالات مكلفة ومزمنة، لا يكاد المريض يلحظها لكنها تثقل كاهل كل مدير مستشفى ومسؤول صيدلية وموظف في وزارة الصحة يحاول تشغيل نظام يعمل كما ينبغي. فهدر الأدوية، وعدم انتظام الإمداد، وتشتت دورات الشراء، والقرارات المتخذة على بيانات ناقصة ليست حالات استثنائية، بل هي ظروف التشغيل المعتادة لمعظم المؤسسات الصحية في المنطقة. وتأسست «أوميت» (Aumet) في 2016 لمعالجة هذا بالذات، وتمثّل جولتها من الفئة (A) بقيمة 12 مليون دولار بقيادة «إمكان كابيتال» (Emkan Capital) وبمشاركة SABAH.fund أقوى تأكيد حتى الآن على أن السوق تتفق على أن المشكلة حقيقية وأن الحل يؤتي ثماره. وتبني «أوميت» ما تصفه بنظام تشغيل للمشتريات قائم على الذكاء الاصطناعي في المقام الأول لقطاع الرعاية الصحية، وهو منصة تدير المشتريات وإدارة المخزون واتخاذ القرار عبر منظومة الرعاية الصحية بأكملها، من الصيدليات الفردية إلى الأنظمة الصحية الوطنية. وكان الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس يحيى عقل (Yahya Aqel) ثابتاً في طرح الفكرة الجوهرية وراء الشركة: سلاسل الإمداد الصحية لا تعاني نقصاً في الإمداد، بل نقصاً في البيانات الذكية التي تُبنى عليها القرارات. وتعالج المنصة ذلك باستبدال دورات الشراء اليدوية بأتمتة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، وتحليلات تنبؤية، وتكامل فوري للبيانات عبر سلسلة المصنّعين والموزعين ومقدمي الرعاية الصحية بأكملها. وجرى تطبيق النسخة المؤسسية من المنتج، وهي أكثر تطبيقات «أوميت» تقدماً، للمرة الأولى في مستشفى البشير، أكبر مستشفيات الأردن، بالتعاون مع وزارة الصحة ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة. والنتائج التي تحققت هناك من النوع الذي يفتح أبواب الجهات الحكومية: فقد قلّص نظام تشغيل المشتريات بالذكاء الاصطناعي هدر الأدوية بشكل كبير على مستوى المستشفى، بما يعادل وفورات تجاوزت 2.3 مليون دينار أردني في عام واحد. وليست هذه نتيجة تجربة أولية، بل دليل من التشغيل الفعلي على أن المنصة تحقق أثراً مالياً قابلاً للقياس في أكثر بيئات الرعاية الصحية المؤسسية تطلباً. كما وقّعت «بريسايت» (Presight)، وهي شركة رائدة في الذكاء الاصطناعي مقرها أبوظبي، اتفاقية مع «أوميت» لتوسيع النظام في منظومة الرعاية الصحية العامة في الأردن، بما ينقل النموذج من التطبيق في مستشفى واحد إلى مستوى البنية التحتية الوطنية. وتعمل «أوميت» حالياً في المملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر وفرنسا، ما يمنحها حضوراً جغرافياً يمتد من سوق الرعاية الصحية المؤسسية مرتفعة الدخل في الخليج إلى الأسواق الناشئة الأكبر حجماً في شمال أفريقيا وبلاد الشام. وسيوجَّه تمويل الجولة إلى توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي، وتعميق التطبيقات لدى المؤسسات، وتسريع النمو الإقليمي في هذه الأسواق. وتحضر قطر صراحةً في خطط الشركة القريبة، إذ تخطط الشركة لتوظيف فريق مخصص لتطوير الأعمال هناك والاستفادة من الكفاءات التقنية المتاحة عبر الجامعات المحلية. وكانت نظرة «إمكان كابيتال» إلى الاستثمار مباشرة. فقد وصفت الشركة «أوميت» بأنها تبني ما تعتقد أنه نظام التشغيل الأساسي لسلاسل الإمداد الصحية في الأسواق الناشئة، وهو توصيف يضع الشركة في خانة البنية التحتية لا في خانة مزود برمجيات كخدمة (SaaS) لقطاع بعينه. ولهذا التمييز أهميته في التقييم والاستراتيجية التجارية ومدى قدرة المنصة على التغلغل في العلاقات المؤسسية التي تستهدفها. وأشار عباس كاظمي من SABAH.fund إلى ملاءمة الفريق المؤسس للسوق بوصفها جوهر الرؤية الاستثمارية، مستشهداً بالخبرة العميقة للفريق ومعرفته بالمنطقة ونهجه القائم على التقنية، وهو المزيج الذي يميّز «أوميت» في قطاع حاولت فيه شركات كثيرة معالجة قصور المشتريات من دون الجمع بين قدرات الذكاء الاصطناعي والخبرة التشغيلية الحقيقية التي يمتلكها هذا الفريق. وعلى مستوى منظومة التقنية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تأتي جولة «أوميت» في لحظة ينتقل فيها الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية المؤسسية من مرحلة التجريب إلى مرحلة الضرورة. فأجندة الرعاية الصحية في رؤية السعودية 2030، ومساعي الإمارات لبناء بنية مستشفيات ذكية، وتنامي الوعي الإقليمي بعبء الأمراض المزمنة، كلها تخلق طلباً على هذا النوع تحديداً من البيانات الذكية على مستوى الأنظمة الصحية الذي توفره «أوميت». ومع وجود أكثر من 2,000 مستشفى في السعودية والإمارات ومصر وحدها، فإن السوق المتاحة لمنصة قادرة على إثبات وفورات كالتي حققتها «أوميت» في مستشفى البشير ليست فرصة محدودة، بل فرصة تؤسس لفئة قائمة بذاتها.