توقعات بتضاعف سوق الصحة الرقمية السعودية أربع مرات بحلول 2032

Category: HealthTech

By Noura Khalid

Published: 2026-09-03T04:30:00.000Z

قُدّرت سوق الصحة الرقمية في السعودية بـ4.4 مليار دولار في 2025، ويُتوقع أن تنمو بنسبة 22.6% سنوياً لتبلغ 18.3 مليار دولار بحلول 2032، مع تخصيص أكثر من 1.5 مليار دولار لتقنية المعلومات الصحية.

قُدّرت سوق الصحة الرقمية في المملكة العربية السعودية بـ4.4 مليار دولار في 2025، ويُتوقع أن تنمو بنسبة 22.6% سنوياً لتصل إلى 18.3 مليار دولار بحلول 2032، بحسب أبحاث سوق تتابع القطاع. وأفادت التقارير بأن المخصصات الحكومية لتقنية المعلومات الصحية والتحول الرقمي تتجاوز 1.5 مليار دولار. ويُعزى النمو إلى برنامج تحول القطاع الصحي، وانتشار الأمراض المزمنة، ولا سيما السكري، وتبنّي الطب الاتصالي والأدوات السريرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتستحق هذه التوقعات الحذر المعتاد. فمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 22.6% يستمر سبع سنوات ادعاءٌ قوي، وتقارير تقدير حجم الأسواق من هذا النوع تُعدّها شركات لها مصلحة تجارية في أن تبدو السوق كبيرة. كما تضع الجهات المختلفة أرقاماً متباينة إلى حد بعيد للسوق ذاتها. ويُعد رقم المخصصات الحكومية المؤشر الأكثر موثوقية، لأنه يمثل ميزانية ملتزَماً بها لا طلباً متوقعاً. فتوجيه أكثر من 1.5 مليار دولار إلى تقنية المعلومات الصحية يعني وجود مسار مشتريات، ومسارات المشتريات هي ما تبيع إليه شركات التقنية الصحية. أما محرّك الطلب فحقيقي وديموغرافي. ومسألة الأمراض المزمنة ليست دعاية تسويقية: فالسعودية من بين الدول ذات المعدلات المرتفعة نسبياً لانتشار السكري بين البالغين عالمياً، والسكري هو الحالة الأنسب للصحة الرقمية، إذ يتطلب مراقبة مستمرة، ويولّد تدفقاً من البيانات الكمية، ويستجيب للتدخلات السلوكية، ويؤدي إلى مضاعفات مكلفة عند سوء إدارته. والنظام الصحي الذي يواجه هذا العبء المرضي يملك مبرراً مالياً مباشراً لأدوات المراقبة عن بُعد والالتزام بالعلاج، لا يتوقف على أي سردية تقنية. ويتحقق الوفر من تجنّب عمليات البتر والغسيل الكلوي وحالات الدخول إلى المستشفيات. وينطبق الأمر ذاته على عبء إصابات الطرق في المنطقة وعلى قوتها العاملة المتقدمة في السن والمعتمدة على الوافدين، إذ يولّد كلاهما طلباً على تقديم رعاية لا تستلزم زيارة المستشفى. وتهيمن مشتريات القطاع العام على الإنفاق. فقد بلغت قيمة منظومة الرعاية الصحية في الإمارات 34 مليار دولار في السنة المالية 2024، بإنفاق للفرد يبلغ 1,200 دولار، وسجّلت دول مجلس التعاون الخليجي نحو 400 صفقة في الرعاية الصحية بين 2021 وأبريل 2025، منها 198 في الإمارات و170 في السعودية، فيما يظل جانب رأس المال الجريء في القطاع محدوداً نسبياً. ولا تزال جولة التمويل من الفئة (B) التي جمعت فيها الطبي (Altibbi) مبلغ 44 مليون دولار في 2023 النقطة المرجعية للتقنية الصحية الإقليمية، ويُنظر إلى الشركة بوصفها المرشح الأرجح لتصبح أول شركة يونيكورن في التقنية الصحية بالمنطقة. وتوزيع هذا الإنفاق هو الواقع الذي يتعامل معه المؤسسون في المنطقة. فمعظم عقود تقنية المعلومات الصحية الكبيرة تذهب إلى موردين دوليين وشركات تكامل أنظمة، لأن النظام الصحي الذي يشتري نظاماً سريرياً حيوياً يشتريه من موردين لديهم تطبيقات مماثلة تعمل بالفعل. وبناء تلك التطبيقات المرجعية الأولى إقليمياً هو الخطوة التي تحوّل سوقاً بحجم 4.4 مليار دولار إلى صناعة محلية، وهنا يتركز عمل القطاع في السنوات القليلة المقبلة.