«ميتافير» تجمع مليون دولار لتوسيع خدمات العافية بالواقع الافتراضي في السعودية

Category: HealthTech

By Mira Sen

Published: 2026-05-05T17:13:00.000Z

جمعت شركة التقنية الصحية السعودية «ميتافير» مليون دولار لتوسيع جلسات العافية بالواقع الافتراضي المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتستهدف الشركة المستخدمين الأفراد والعملاء من الشركات بتجارب صحية شخصية مدتها خمس عشرة دقيقة.

يواجه نظام الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية تحدياً موثقاً مع الأمراض المزمنة؛ فمعدلات السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة في المملكة من بين الأعلى عالمياً، فيما يجد نموذج الرعاية القائم في معظمه على الاستجابة للمرض داخل المنشآت الصحية صعوبة في مواكبة حجم المشكلة. وتتبنى «ميتافير» (Metafare)، الشركة الناشئة في مجال التقنية الصحية ومقرها الرياض والتي أسسها إبراهيم المغلوث (Ibrahim Almaghlouth) في 2025، نهجاً مختلفاً كلياً يقوم على جعل العافية متاحة ومستمرة وسهلة الاندماج في الحياة اليومية. وقد أغلقت الشركة جولتها التمويلية الأولى بقيمة مليون دولار، بدعم من «هارمونيكس فنتشرز» (Harmonics Ventures) إلى جانب مجموعة من المكاتب العائلية الإقليمية. ويجمع المنتج الذي تبنيه «ميتافير» بين الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي لتقديم جلسات عافية غامرة يمكن للمستخدمين الوصول إليها عن بُعد في خمس عشرة دقيقة أو أقل، من المنزل أو مكان العمل. وتُصمَّم كل جلسة بما يناسب الفرد، وتشمل مجموعة من الصيغ بينها تمارين اللياقة والتأمل الموجّه وبرامج العلاج السلوكي المعرفي. وتستهدف المنصة المستهلكين الأفراد والعملاء من الشركات على حد سواء، إدراكاً منها بأن مكان العمل بات على نحو متزايد الموضع الذي ينبغي أن تصل إليه تدخلات الصحة الوقائية والصحة النفسية إذا أُريد لها أن تبلغ الناس بانتظام لا بشكل متقطع. ومنذ إطلاقها في 2025، قدّمت «ميتافير» أكثر من 3,000 تجربة عافية غامرة لمجموعات متنوعة من المستخدمين، وحققت معدل رضا بلغ 95%. كما أقامت شراكات مبكرة مع مقدمي الرعاية الصحية وجهات مؤسسية، ما يمنحها قاعدة تتجاوز انتشار التطبيق بين المستهلكين إلى التوزيع المؤسسي. ويكتسب هذا الفارق أهميته لأن برامج الصحة المؤسسية توفر إيرادات متكررة وتعاقدية على نحو لا توفره الاشتراكات الفردية، وتخلق الحجم اللازم لإثبات النموذج قبل التوسع جغرافياً. وسيوجَّه التمويل البالغ مليون دولار إلى ثلاثة مجالات: تعزيز محرك التخصيص بالذكاء الاصطناعي لدى «ميتافير»، وتوسيع مكتبة المحتوى الصحي، وتعميق حضورها في السوق السعودية قبل الانتقال إلى أسواق الخليج الأخرى. والنهج المرحلي مقصود؛ فبناء ملاءمة المنتج للسوق والكثافة التشغيلية في سوق واحدة قبل التوسع خيار أذكى من التمدد المتفرق في عدة دول خليجية في آن واحد، لا سيما في الرعاية الصحية حيث يستغرق بناء الثقة والشراكات المحلية والعلاقات مع الجهات التنظيمية وقتاً. ويدعم السياق الأوسع في المملكة العربية السعودية توقيت «ميتافير». فسوق العافية في المملكة تُقدر قيمته بـ19.8 مليار دولار ويواصل النمو، إذ تتوسع سياحة العافية وحدها بمعدل سنوي يبلغ 66%. وجعلت رؤية 2030 من تحول الرعاية الصحية أولوية وطنية، ما أوجد زخماً تنظيمياً وإقبالاً مؤسسياً على نماذج الرعاية المدعومة بالتقنية. ومن المتوقع أن يتجاوز سوق الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 256 مليار دولار، فيما تضع صناديق الثروة السيادية والمستثمرون المؤسسيون في الخليج الصحة الرقمية باستمرار في صدارة أولوياتهم الاستثمارية. وتجد شركات التقنية الصحية التي تتماشى مع أجندات التحول الوطني وتبني منتجاتها وفق واقع المنطقة مستثمرين أكثر تقبلاً ومسارات أوضح نحو الشراكات المؤسسية مما كانت لتجده قبل ثلاث سنوات. ويقع ما تبنيه «ميتافير» عند ملتقى عدة اتجاهات يعزز بعضها بعضاً في أنحاء المنطقة: التوجه نحو الرعاية الوقائية، وتنامي استثمار الشركات في رفاه موظفيها، والارتياح المتزايد للخدمات الصحية الرقمية وعن بُعد، وجيل شاب نشأ وهو يتوقع أن تأتي التقنية إليه حيث هو لا أن تطالبه بالحضور إلى مكان ما. وليست جلسة العافية بالواقع الافتراضي التي تستغرق خمس عشرة دقيقة مجرد ميزة في منتج، بل إجابة مقصودة عن العائق الأكثر شيوعاً أمام الالتزام الصحي المستمر، وهو الوقت. أما ما إذا كانت هذه الإجابة ستتوسع من المتبنين الأوائل إلى الاستخدام الواسع، فذلك هو الاختبار الحقيقي للأشهر الاثني عشر المقبلة.