«حكيم هيلث» تجمع 1.65 مليون دولار لتوسيع أدواتها السريرية بالذكاء الاصطناعي في مستشفيات الخليج
Category: HealthTech
By Emily Carter
Published: 2026-05-11T18:17:59.000Z
جمعت شركة «حكيم هيلث» 1.65 مليون دولار في جولة قادتها «ميراك كابيتال» لتوسيع منصتها «حكيم دي إكس» (HakeemDx) لدعم القرار السريري بالذكاء الاصطناعي في مستشفيات دول مجلس التعاون الخليجي. وتتكامل الأداة ثنائية اللغة مع أنظمة السجلات الطبية الإلكترونية والمختبرات لتزويد الأطباء بإرشادات فورية قائمة على الأدلة عند نقطة الرعاية.
يشهد النظام الصحي في المملكة العربية السعودية عشرات الملايين من التفاعلات السريرية سنوياً، وفي جزء كبير منها يتخذ الطبيب قراراً لا يحتمل التأخير بمعلومات غير مكتملة. فإغفال التشخيص، وتأخر العلاج، والأخطاء الدوائية ليست مشكلات نظرية في المنطقة، بل هي مكلفة ويمكن تفاديها، وتتصدر بشكل متزايد أولويات إصلاح النظام الصحي في إطار رؤية 2030. وقد بنت شركة «حكيم هيلث» (Hakeem Health)، وهي شركة تقنية صحية مقرها الرياض أسسها بلال عدي (Bilal Adi) ومحمد عياد (Mohammed Ayyad) في 2022، فكرة منتجها بالكامل على معالجة هذه المشكلة تحديداً. وأغلقت الشركة الآن جولة تمويل بقيمة 1.65 مليون دولار قادتها «ميراك كابيتال» (Merak Capital) بمشاركة «سنابل 500» (Sanabil 500)، وهو تمويل سيوجَّه مباشرة إلى تسريع تبنّي المؤسسات لمنصتها السريرية القائمة على الذكاء الاصطناعي في مستشفيات دول مجلس التعاون الخليجي. والمنتج الذي تتمحور حوله هذه الجولة هو «حكيم دي إكس» (HakeemDx)، وهي منصة لدعم القرار السريري تتكامل مع أنظمة المستشفيات، بما فيها السجلات الطبية الإلكترونية ومنصات المختبرات، لتقديم إرشادات فورية قائمة على الأدلة إلى الأطباء عند نقطة الرعاية. وليست الواجهة ثنائية اللغة بالعربية والإنجليزية ميزة شكلية، بل ضرورة عملية في أنظمة صحية تلقّت نسبة كبيرة من أطبائها تدريبها في الخارج وتعمل بالإنجليزية، بينما يتعامل مرضاها وأنظمتها الإدارية بالعربية أولاً. وتمنح المنصة الأطباء معلومات سريرية ذات صلة في اللحظة التي يحتاجون إليها فيها، مستندةً إلى بيانات المريض الفعلية من أنظمة السجلات الطبية والمختبرات المتصلة بدلاً من العمل على مدخلات عامة. وهذا التكامل مع أنظمة المستشفى هو ما يميّز أداة مفيدة سريرياً عن قاعدة بيانات مرجعية متطورة. وكان عدي صريحاً بشأن رسالة الشركة: مساعدة الأطباء على اتخاذ قرارات أفضل بسرعة أكبر ليحصل المرضى على رعاية أفضل، وهي الفكرة التأسيسية والعرض التجاري في آن واحد. وتراهن «حكيم هيلث» على أن الأنظمة الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي باتت مستعدة للانتقال من مرحلة التجارب الأولية للذكاء الاصطناعي إلى التبنّي المؤسسي على مستوى المنصات، وأن «حكيم دي إكس» بُنيت لهذا الانتقال تحديداً. وتستهدف المنصة بالفعل المستشفيات والجامعات والجهات الممولة للرعاية الصحية عبر نموذج قابل للتوسع من البرمجيات كخدمة (SaaS) يقوم على عقود مؤسسية متكررة لا على اشتراكات المستخدمين الأفراد، ما يمنحها نموذج إيرادات يتوافق مع الطريقة التي تشتري بها الأنظمة الصحية التقنية فعلياً وتخصص لها الميزانيات. ويستحق قرار «ميراك كابيتال» قيادة الجولة قراءة تتجاوز حجم الاستثمار. فالشركة تدير أكثر من 3 مليارات ريال عبر عشرة صناديق تغطي رأس المال الجريء والملكية الخاصة والتمويل الائتماني والمشاريع الخاصة، وهي ليست صندوقاً متخصصاً في الرعاية الصحية يراهن على قطاع بعينه. وتعكس مشاركتها قناعة أوسع بأن الذكاء الاصطناعي يحقق تحسينات قابلة للقياس في الإنتاجية عبر القطاعات، وأن الرعاية الصحية من أكثر المجالات التي لا يزال فيها أثر كبير ينتظر التحقق. وربط عبدالإله الشريف (Abdulelah Alshareef)، مدير الاستثمار الجريء لدى «ميراك كابيتال»، الاستثمار صراحةً بجودة القرار السريري وتحسين نتائج المرضى، واصفاً «حكيم» بأنها تعالج واحدة من أكثر أوجه القصور تأثيراً في الرعاية الصحية المؤسسية. وتضيف مشاركة «سنابل 500» إلى جانب «ميراك» مصداقية إضافية في هذه المرحلة المؤسسية المبكرة. والسوق التي تستهدفها «حكيم هيلث» كبيرة. فالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر تشغّل مجتمعةً أكثر من 2,000 مستشفى، ويواصل الإنفاق على الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي نموه مع استثمار الحكومات في توسيع الطاقة الاستيعابية، وتحسين معايير الجودة، ومواجهة عبء الأمراض المزمنة الذي تفرضه حالات مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية على الأنظمة الصحية في المنطقة. ولا يزال تبنّي المؤسسات لأدوات الذكاء الاصطناعي السريرية في مراحله الأولى في الخليج مقارنة بما هو معمول به في شبكات المستشفيات في أمريكا الشمالية وأوروبا، لكن الفجوة تضيق بسرعة مع تزايد الضغط الذي تمارسه المنشآت المعتمدة من اللجنة الدولية المشتركة (JCI) والهيئات الصحية الوطنية على مؤشرات الجودة السريرية. وفي منظومة التقنية الصحية السعودية تحديداً، تنضم «حكيم هيلث» إلى مجموعة متنامية من الشركات الناشئة التي تعالج البنية التحتية السريرية لا تطبيقات العافية الموجهة للمستهلكين، في تحول يعكس مرحلة أكثر نضجاً من الاستثمار في التقنية الصحية في المملكة. ويمنح اجتماع الدعم المؤسسي متعدد الاستراتيجيات من «ميراك كابيتال» وشبكة «سنابل 500» المرتبطة بمسرّعات الأعمال الشركةَ ملاءة مالية تكفيها للاستمرار، إلى جانب العلاقات التجارية اللازمة للانتقال من التطبيقات الأولى في المستشفيات إلى عقود على مستوى الأنظمة الصحية، وهي العقود التي تقوم عليها أعمال مستدامة في خدمات الرعاية الصحية الموجهة للمؤسسات.