ريمي-دي المصرية للتقنية الصحية تجمع تمويلاً في جولة ما قبل الفئة (A)

Category: HealthTech

By Irfan Asif

Published: 2026-07-22T11:06:37.000Z

أغلقت ريمي-دي (Reme-D)، شركة التقنية الصحية المصرية التي تطوّر اختبارات التشخيص الجزيئي، جولة تمويل ما قبل الفئة (A) بقيمة 1.45 مليون دولار قادتها أنارا إمباكت كابيتال، لتوسيع قدراتها التصنيعية وحضورها في أفريقيا.

أغلقت ريمي-دي (Reme-D)، شركة التقنية الصحية المصرية التي تطوّر اختبارات التشخيص الجزيئي، جولة تمويل ما قبل الفئة (A) بقيمة 1.45 مليون دولار قادتها أنارا إمباكت كابيتال (Anara Impact Capital)، بمشاركة صندوق الابتكار العالمي (Global Innovation Fund) وأفريكا هيلث فنتشرز (Africa Health Ventures) وعدد من الداعمين الآخرين. وتمثل الجولة نقلة مهمة لشركة ناشئة مقرها القاهرة أمضت السنوات الثلاث الماضية في بناء قدرات تصنيع محلية بهدوء لفئة من التقنيات الطبية اعتادت أفريقيا تاريخياً على استيرادها. وتطوّر ريمي-دي، التي أسستها سلمى تمام (Salma Tammam) في 2023، اختبارات تشخيص جزيئي وتصنّعها لأمراض منها السل وفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد وفيروس الورم الحليمي البشري، وهو الأخير الذي لا يزال سبباً رئيسياً لسرطان عنق الرحم بين النساء في أنحاء القارة. ويرتكز عرض الشركة على جعل هذه الاختبارات دقيقة وسريعة وميسورة التكلفة، والأهم من ذلك قادرة على تحمّل تقلبات الحرارة، وهي ميزة بالغة الأهمية في مناطق لا تتوفر فيها بشكل مضمون سلاسل التبريد ولا بنية تحتية مخبرية موثوقة. وتقول ريمي-دي إنها طرحت تجارياً بالفعل 30 منتجاً تشخيصياً، وزوّدت عملاءها في مصر وكينيا والسودان بأكثر من 550,000 اختبار، ما يمنحها سجلاً يُرجّح أنه سهّل إقناع المستثمرين الذين يركزون على الأثر الصحي القابل للقياس بهذه الجولة. وسيُوجَّه التمويل الجديد إلى مضاعفة القدرة التصنيعية للشركة عشر مرات، إلى جانب التوسع في أسواق أفريقية إضافية وتوسيع محفظة منتجاتها التشخيصية. كما تعتزم ريمي-دي استخدام جزء من التمويل لتطوير اختبارات جديدة تستهدف الأمراض الوراثية والسرطان، متجاوزةً تركيزها الحالي على تشخيص الأمراض المعدية نحو فئات فحص أكثر تعقيداً. ولا يُعدّ هذا أول تمويل خارجي تحصل عليه ريمي-دي، إذ سبق أن حصلت على 500,000 دولار من صندوق الابتكار العالمي لدعم توسيع أعمالها في التشخيص الجزيئي، ما يعني أن جولة ما قبل الفئة (A) تبني فعلياً على علاقة تمويلية قائمة من قبل. وربط محمد حسين (Mohamed Hussain)، الشريك الرئيسي في أنارا إمباكت كابيتال، الاستثمار بالمؤسسة وبالفرضية الأساسية للتصنيع المحلي، مشيراً إلى أن ريمي-دي أثبتت بالفعل إمكانية تطوير اختبارات تشخيص جزيئي عالية الجودة وإنتاجها محلياً بدلاً من الاعتماد على المستلزمات المستوردة، وأن الشركة تدعمها لتوسيع هذا الأثر في الشرق الأوسط وأفريقيا وخارجهما. ويشير هذا الطرح إلى تحول أوسع يجري في الاستثمار بالتقنية الصحية في أفريقيا، حيث فضّل رأس المال خلال العقد الماضي بشكل كبير منصات الصحة الرقمية وتطبيقات الطب عن بُعد وأنظمة السجلات الصحية، لكنه بات يتجه بشكل متزايد نحو الشركات التي تبني قدرات تصنيع فعلية للتشخيص والأدوية والأجهزة الطبية، وهو درس يرجعه كثير من المستثمرين إلى اضطرابات سلاسل الإمداد خلال سنوات الجائحة. كما ينطوي عمل ريمي-دي على بُعد لافت يتعلق بالصحة العامة يتجاوز نشاطها التجاري في التشخيص. فقد طوّرت الشركة مؤخراً مختبراً متنقلاً مخصصاً يعمل بالطاقة الشمسية بتكليف من مكتب منظمة الصحة العالمية في مصر، وهو وحدة تدعم جهود وزارة الصحة المصرية لرصد الأمراض المنقولة بالنواقل في المجتمعات النائية، في مشروع يعكس نوع الفجوة في البنية التحتية التي تسعى ريمي-دي إلى سدّها بما يتجاوز بكثير التشخيص التقليدي الموجّه للتجزئة. وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع، تندرج جولة ريمي-دي ضمن نمط أبطأ لكنه ثابت من النشاط الاستثماري في التقنية الصحية يمتد إلى ما وراء المراكز المعتادة في الخليج وصولاً إلى شمال أفريقيا، حيث بنت مصر سمعة في إنتاج شركات ناشئة تتسم بالكفاءة في استخدام رأس المال وتعالج فجوات البنية التحتية بدلاً من الاقتصار على التطبيقات الموجهة للمستهلكين. وبينما تواصل السعودية والإمارات الهيمنة على إجمالي تمويل رأس المال الجريء في المنطقة، ويعود ذلك أساساً إلى صفقات التقنية المالية والتقنية العقارية والألعاب المدعومة من الثروات السيادية، نجح قطاع التقنية الصحية والتقنية الحيوية في مصر بهدوء في اقتطاع مكانة خاصة به، مدفوعاً بشركات تحل مشكلات خاصة بالفئات السكانية المحرومة من الخدمات في أفريقيا بدلاً من المنافسة المباشرة مع الشركات الناشئة التي تركز على الخليج. ويمثل مستثمرون مثل أنارا إمباكت كابيتال وأفريكا هيلث فنتشرز، المتخصصتين في الاستثمار ذي الأثر الصحي في أنحاء القارة، قناة تمويل مختلفة عن الأدوات المدعومة بالثروات السيادية الأكثر شيوعاً في الصفقات السعودية والإماراتية، ما يتيح للمؤسسين المصريين في مجالي الصحة والتقنية الحيوية الوصول إلى مصادر رأس مال تتشكل وفق أولويات تمويل الصحة العالمية أكثر من أجندات التنويع الاقتصادي الإقليمية. وقد يزداد هذا الفارق أهمية مع استمرار نضج منظومتي التقنية الصحية في أفريقيا والخليج في مسارين مختلفين إلى حد ما، تستند كل منهما إلى مزيجها الخاص من المستثمرين والتفويضات والأولويات الصحية الإقليمية.