النجاشي القابضة وواي إنوفيشنز تدعمان مسعى سعودياً بـ500 مليون دولار للتقنية الحيوية

Category: HealthTech

By Irfan Asif

Published: 2026-07-11T13:06:55.000Z

ربطت المملكة العربية السعودية نصف مليار دولار بطموح بسيط، هو الحد من استيراد الأدوية والبدء في تصنيعها محلياً. إذ تجمع شراكة جديدة مستثمراً سعودياً في الرعاية الصحية مع واي إنوفيشنز (Y-Innovations) ومقرها بوسطن، في مسعى بقيمة 500 مليون دولار لتوطين التقنية الحيوية.

ربطت المملكة العربية السعودية نصف مليار دولار بطموح بسيط، هو الحد من استيراد الأدوية والبدء في تصنيعها محلياً. فالشراكة التي أُعلنت على هامش منتدى BMG الاقتصادي في بورصة لندن تجمع المستثمر السعودي في الرعاية الصحية المرتبط بالدكتور إبراهيم النجاشي، والذي أشارت إليه التقارير تارة باسم النجاشي القابضة (Al-Najashi Holding) وتارة باسم شركة التقنية المالية صحة إنفست (Seha Invest)، مع واي إنوفيشنز (Y-Innovations) التي تتخذ من بوسطن مقراً، في صفقة بقيمة 500 مليون دولار تستهدف مباشرة توطين صناعة التقنية الحيوية داخل المملكة. وأسس الطرفان منصة استثمارية مخصصة لاستقطاب الشركات العالمية ورعاية الشركات المحلية في آن واحد. وتبدو الخطة أكثر تحديداً من معظم مذكرات التفاهم المماثلة. فعلى مدى السنوات الخمس المقبلة، تعتزم المنصة استقطاب نحو 25 شركة وتوطينها في مجالات تشمل العلاج الخلوي المتقدم والأجهزة الطبية والذكاء الاصطناعي وتصنيع اللقاحات، مع تركيز خاص على نقل تطوير اللقاحات وإنتاجها إلى الأراضي السعودية. ووصف النجاشي الهدف بأنه الجمع بين الابتكار الدولي والاستثمار والتنفيذ المحليين، بحيث تتحول الاكتشافات إلى منتجات تُستخدم في المستشفيات السعودية بدلاً من أن تبقى أوراقاً بحثية. أما ميغان يونغ، الرئيسة التنفيذية لمجموعة واي إنوفيشنز، فركزت على العنصر البشري، مشيرة إلى أن الشراكة تتعلق بتدريب كوادر محلية متخصصة بقدر ما تتعلق بنقل التقنية. ويستند منطق هذا الإنفاق إلى نقطة ضعف كشفتها الجائحة. إذ لا تزال المملكة العربية السعودية تعتمد بشدة على الأدوية والمستحضرات الحيوية المستوردة، وهو وضع غير مريح لبلد ترتفع فيه معدلات الإصابة بالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات الوراثية، وقد قررت مواجهته عبر الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية التي أُطلقت في 2024. وترتكز هذه الاستراتيجية على أربع ركائز تشمل اللقاحات والتصنيع الحيوي وعلم الجينوم وتحسين النباتات، وتتضمن أهدافاً محددة، إذ تسعى إلى أن يسهم القطاع بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول 2040، وهو أثر تُقدّر قيمته بنحو 35 مليار دولار. وتندرج شراكة النجاشي وواي إنوفيشنز بسلاسة ضمن هذا الإطار، إذ تضيف رأس مال خاصاً إلى مسعى يدعمه صندوق الاستثمارات العامة بالفعل عبر أدوات مثل شركة التصنيع لايفيرا (Lifera). والرهانات الإقليمية كبيرة، إذ تعلمت دول الخليج كافة الدرس ذاته بشأن سلاسل الإمداد في الوقت نفسه، وتسعى كل منها الآن لأن تصبح المركز الإقليمي لعلوم الحياة. وتكمن ميزة المملكة العربية السعودية في الحجم، وفي برنامج للجينوم مبني حول سكان يتمتعون بخصائص جينية مميزة، ما يمنح العلاجات المطورة محلياً قيمة تجارية وسريرية. وتسعى الإمارات إلى طموحات مماثلة، ويتنافس البلدان على المجموعة المحدودة ذاتها من شركات التقنية الحيوية الدولية والكفاءات المتخصصة. وتشير هذه الصفقة إلى أن المملكة تعتزم على نحو متزايد الارتقاء في سلسلة القيمة عبر الاستثمار، مستخدمةً رأس المال لاستيراد قدرات لا تستطيع بعد تطويرها ذاتياً بالسرعة الكافية.