سرات تستهدف 20 شركة للتقنية الحيوية باستثمارات قيمتها 100 مليون دولار
Category: HealthTech
By Irfan Asif
Published: 2026-09-17T12:53:00.000Z
تسعى سرات للاستثمار (Sarat Investment) إلى ضخ 100 مليون دولار في 20 شركة للتقنية الحيوية. وهذا تفويض معلن، لا إغلاق أول منشور. وكانت أداة استثمارية تابعة لـسرات فنتشرز (Sarat Ventures) قد خصصت في 2025 نحو 50 مليون دولار للتقنية الحيوية المرتبطة بالسعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تقول سرات للاستثمار (Sarat Investment) إن شركات التقنية الحيوية هي ما تريد شراءه، لا جولة أولية أخرى في التقنية المالية. فقد أعلن المستثمر المرتبط بالسعودية هدفاً يتمثل في ضخ 100 مليون دولار في 20 شركة للتقنية الحيوية. وهذا مستهدف، لا إعلان عن صندوق مغلق بإغلاق أول موقّع أو محفظة منشورة أو استثمارات مسمّاة، وينبغي التعامل معه بوصفه تفويضاً استثمارياً. ويعني توزيع 100 مليون دولار على 20 شركة متوسط استثمار يقارب 5 ملايين دولار، وهو الحجم الذي يشتري عادة حصة صغيرة في جولة من الفئة (A) أو جولة توطين، لا مصنعاً. وهنا جوهر المسألة. فقد أمضت الرياض منتصف سبتمبر وهي تتحدث بلغة عاصمة لعلوم الحياة. إذ اختُتمت القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية في الرياض بأكثر من 40 اتفاقية قدّر المنظمون قيمتها بأكثر من 5 مليارات ريال، وقال منتدى ابتكار علوم الحياة المصاحب لها إن المستثمرين أبدوا اهتماماً تتجاوز قيمته 120 مليون دولار بـ23 شركة قدمت عروضها. ويأتي هدف سرات البالغ 100 مليون دولار لـ20 شركة في هذا المناخ، لكنه، وفق السجل العلني الذي جرت مراجعته هنا، لا يعادل إجماليات القمة تلك، ولا ينبغي دمجه معها. وسرات ليست صفحة بيضاء. ففي سبتمبر 2025، أُطلق صندوق سرات فنتشرز واي إنوفيشنز للتقنية الحيوية (Sarat Ventures Y Innovations Biotech Fund)، وهو أداة استثمارية بريطانية ترتكز على ألوكيتور ون (Allocator One)، بمبلغ متوقع قدره 50 مليون دولار للشركات في مراحلها المبكرة المرتبطة بالسعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموماً. وكان الشريكان العامّان المعلنان حينها ميغان يونغ من يونغ فنتشرز (Yung Ventures)، التابعة لمجموعة واي إنوفيشنز (Y Innovations Group)، وهدى الفردوس، التي ارتبط اسمها سابقاً بـهيلثجينا (Healthgena). وكانت تلك الأداة صريحة في ربطها برؤية 2030، وبسوق سعودية للتقنية الحيوية يُتوقع أن تبلغ ما بين 11 و12 مليار دولار بحلول 2030، وبمسار ينقل الابتكار من المختبر إلى السوق المحلية. وبشكل منفصل، ظهرت سرات للاستثمار القابضة (Sarat Investments Holdings)، التي تشير التغطيات إلى أن سعود بن عبدالعزيز آل سعود يرأس مجلس إدارتها، شركةً استثمارية قابضة في المملكة بقاعدة أصول كبيرة معلنة وأعمال مشاريع مع شركات استشارية. ولم توضح ورقة شروط كاملة مرفقة بهذا الملخص ما إذا كان الهدف الجديد البالغ 100 مليون دولار لـ20 شركة مضاعفة لصندوق 2025، أم محفظة موازية، أم برنامجاً للشركة القابضة. ولدى المملكة بالفعل استثمارات أخرى في التقنية الحيوية. فقد انطلقت آي بي فنتشرز (IB Ventures) بمبلغ 50 مليون دولار، فيما تبني لايفيرا المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة قدرات تصنيعية. وضمّت مسرّعة أعمال مرتبطة بـبايولابز (BioLabs) دفعتها الأولى التي شملت أسماء مثل بلانسولين (Plansulin) وسيج بايو (SAGEbio) ونوفو جينومكس (Novo Genomics). وتبني شركة صناعة اللقاحات موقعاً كبيراً لإنتاج اللقاحات البشرية. ولا تزال لغة الاستراتيجية الوطنية تشير إلى مساهمة أكبر بكثير للتقنية الحيوية في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2040. فرأس المال يصل، لكن الجزيئات أبطأ. أما البعد الإقليمي فيكمن في إحلال الواردات بورقة شروط. فالأنظمة الصحية الخليجية تشتري كثيراً من العلوم التي تُبتكر في أماكن أخرى. ومحفظة بقيمة 100 مليون دولار تستهدف 20 شركة للتقنية الحيوية رهانٌ على أن بعض هذه الشركات سيفتتح مختبراً في الرياض، أو يُجري تجربة سريرية بإشراف لجنة أخلاقيات سعودية، أو يعبّئ قارورة في مصنع محلي. وهذا يختلف عن إدراج صندوق في لندن والأمل في أن تعجب القصة الشركاء المحدودين، كما يختلف عن التصنيع بحجم صندوق الاستثمارات العامة. وقد تخفق عشرون حصة صغيرة إذا لم يحصل أي منها على ترخيص للبيع. وينبغي أن تُرفق التحفظات بمبلغ الـ100 مليون دولار. فالهدف ليس أصولاً مُدارة، ولم تُدرج الشركات العشرون هنا. ودورات العناية الواجبة في التقنية الحيوية أطول منها في جولة أولية لشركة برمجيات كخدمة. ومتوسط استثمار يبلغ 5 ملايين دولار لن يبني خط تعبئة وتغليف. وإذا كان هذا إعادة إعلان لصندوق سرات فنتشرز لعام 2025 برقم أعلى، فينبغي قول ذلك في الإعلان التالي. أما إذا كان سيولة جديدة متاحة للاستثمار، فينبغي نشر الإغلاق الأول وأول ورقتي شروط. وإذا ضخّت سرات أول خمسة استثمارات في شركات تفتح أبوابها فعلاً في المملكة، فسيتحول هدف الشركات العشرين إلى محفظة. أما إذا بقي الرقم على شريحة عرض بجوار لافتات القمة، فلن يكون سوى عنوان في أسبوع صاخب. والمعيار هو الاستثمارات الموقعة، لا المزمعة.