سدايا تفتتح ديب فست 2026 بمشاركة متحدثين من 17 دولة
Category: Events
Published: 2026-08-31T11:30:00.000Z
افتتحت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) فعالية ديب فست 2026 المقامة بالتزامن مع مؤتمر ليب في الرياض، ببرنامج متخصص في الذكاء الاصطناعي يضم أكثر من 100 متحدث من 17 دولة.
افتتحت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في الرياض فعالية ديب فست (DeepFest) 2026 المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، والمقامة بالتزامن مع مؤتمر ليب (LEAP)، ببرنامج يضم أكثر من 100 متحدث من 17 دولة. وتمثل ديب فست النسخة المتخصصة المقابلة لمعرض ليب التقني الواسع، فبينما يمتد الحدث الرئيسي ليشمل التقنية المالية والألعاب والفضاء والتقنيات الصحية وكل ما بينها، تركز ديب فست على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات التي يقوم عليها. ويمنح تنظيم الحدثين معاً المملكة معرضاً تقنياً عاماً ومؤتمراً مخصصاً للذكاء الاصطناعي في الأسبوع نفسه والمكان نفسه. وتكتسب الفعالية ثقلها من كون سدايا هي الجهة المالكة لها. فالهيئة ليست راعياً يضع اسمه على مؤتمر، بل هي الجهة التي تضع السياسة الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، وتدير الإطار الوطني لإدارة البيانات، وتقف خلف الأنظمة التي تحكم طريقة التعامل مع البيانات الشخصية في المملكة. وعندما تجمع سدايا قطاع الذكاء الاصطناعي، فإنها تفعل ذلك بصفتها الجهة التي ستحدد ما يُسمح لهذا القطاع بفعله. وقد ظهر هذا الدور التنظيمي في برنامج عمل الهيئة، إذ تدير سدايا مبادرة لبيئة تجريبية تتيح للمؤسسات اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي تحت الإشراف قبل نشرها، وهو نهج يمنح الجهة التنظيمية اطلاعاً على ما يجري تطويره، ويمنح المطورين في الوقت نفسه مساراً للحصول على الموافقة لا يعتمد على تخمين القواعد. وتعكس قائمة المتحدثين من 17 دولة تموضعاً مقصوداً. فقد دأبت المملكة العربية السعودية خلال العامين الماضيين على التأكيد أنها يجب أن تكون مكاناً يُطوَّر فيه الذكاء الاصطناعي لا مجرد سوق تشتريه، وتشكل المشاركة الدولية جزءاً من هذه الحجة. وأوضح المسؤولون السعوديون صراحة خلال هذه الفعالية رغبتهم في ربط منظومات الذكاء الاصطناعي بين الشرق والغرب، مع تموضع المملكة نقطة التقاء بينهما لا عميلاً لأي منهما. واستأثرت ديب فست بحصة كبيرة من الإعلانات التقنية خلال الأسبوع. فقد استعرضت فيها أوراكل وAMD خطط مجمع حوسبة فائق يضم 50,000 وحدة معالجة رسومية ، و أطلقت فيها بايوستار (BIOSTAR) أنظمة صناعية للذكاء الاصطناعي على أطراف الشبكة ، و كشفت إيه آي جيو نافيغيتورز (AI Geo Navigators) عن منصة سعودية لرصد المخاطر والتغيرات المناخية عبر الحدثين . وكانت الهيئة نشطة أيضاً على صعيدها الخاص، إذ أطلقت إطار المشتريات سماي 2 (SAMAI 2) الذي يشمل إحدى عشرة وزارة خلال الأسبوع ذاته، وهي آلية تفوق أهميتها لسوق الذكاء الاصطناعي السعودية أي إعلان منفرد من مورد، لأنها تحدد طريقة شراء الجهات الحكومية. وتُعد أعداد المتحدثين والدول المشاركة أقل الأرقام دلالة بين ما ينتجه أي مؤتمر، وينبغي قراءتها مقياساً للقدرة على الحشد لا للمخرجات. أما القيمة الحقيقية لـديب فست فتكمن في الكثافة، إذ تجمع الجهة التنظيمية وشركة الذكاء الاصطناعي الحكومية ومزودي الخدمات السحابية الكبار وقطاع البرمجيات المحلي في قاعة واحدة لأربعة أيام، وهو المكان الذي رُتّبت فيه معظم الاتفاقيات المعلنة خلال هذا الأسبوع. ويستمر البرنامج حتى 3 سبتمبر بالتزامن مع مؤتمر ليب. ونمت ديب فست جنباً إلى جنب مع ليب منذ النسخ الأولى للحدث الرئيسي، ويعكس قرار تخصيص برنامج مستقل يحمل علامته الخاصة للذكاء الاصطناعي، بدلاً من مسار ضمن المؤتمر، حجم ما يمر عبر هذا المجال من الأجندة التقنية للمملكة. فكل إعلان تقني سعودي مهم تقريباً خلال العامين الماضيين تضمن مكوناً للذكاء الاصطناعي، سواء في البنية التحتية أو النماذج أو الخدمات الحكومية أو التطبيقات الصناعية. ويُعد الدور المزدوج للهيئة، أي جمع القطاع وتنظيمه في آن واحد، أمراً شائعاً في سياسات التقنية الخليجية وأقل شيوعاً في أماكن أخرى، حيث تُفصل هاتان الوظيفتان عادة. ولهذا الدور ميزة واضحة في السرعة، إذ يمكن للجهة التنظيمية الحاضرة أثناء تخطيط القطاع أن تكيّف القواعد مع ما يجري بناؤه فعلاً لا مع ما تفترض أنه يُبنى. أما الخطر المقابل فهو أن يصعب التمييز بين الجهة المنظِّمة والجهات الخاضعة للتنظيم. وبالنسبة للشركات العارضة، تكمن القيمة العملية لـديب فست في القرب من المشتري وواضع القواعد في الوقت نفسه. فالجهات الحكومية السعودية من بين أكبر مشتري حلول الذكاء الاصطناعي في المنطقة، وتمر مشترياتها عبر أطر تحددها سدايا ونظيراتها. تغطي تك سكوب مؤتمر ليب 2026 من الرياض.