مؤسسات سعودية تتكاتف لتوفير 10 مليارات دولار لتمويل ريادة الأعمال في بيبان 2025

Category: Events

By Raza

Published: 2025-10-11T03:49:18.000Z

اختُتم منتدى بيبان 2025 بصفقات تمويل تجاوزت 10 مليارات دولار، فيما تكثّف المملكة العربية السعودية مساعيها لتصبح مركزاً عالمياً لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

أسدلت الرياض الستار على منتدى بيبان 2025 باتفاقيات تمويل تجاوزت 10 مليارات دولار، وهو رقم يضع الفعالية في مصاف أكبر تجمعات ريادة الأعمال في الشرق الأوسط هذا العام. وعلى مدى أربعة أيام، تحول مركز المعارض والمؤتمرات في العاصمة السعودية إلى ملتقى عالمي للمؤسسين والمستثمرين وصناع السياسات من أكثر من ستين دولة. ونظمت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) المنتدى تحت شعار «وجهة عالمية للفرص» ، ليكون واجهة للتنسيق المتنامي في المملكة العربية السعودية بين جهاتها المالية والتنظيمية والمعنية بالابتكار. وكانت الأرقام لافتة بقدر حجم الفعالية. ففي اليوم الافتتاحي، أطلقت منشآت وبنوك سعودية كبرى، من بينها بنك الرياض ومصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي، محافظ تتجاوز قيمتها 22 مليار ريال (نحو 5.9 مليار دولار) لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأعلن بنك البلاد محفظة بقيمة 2.9 مليار ريال لرواد الأعمال، فيما التزم البنك الأهلي السعودي بـ5 مليارات ريال في حلول تمويل مرنة. ومع استمرار المنتدى، وُقّعت اتفاقيات إضافية بقيمة 7.6 مليار ريال (ملياري دولار) مع شركات تمويل مثل شركة ترميز المالية وشركة التيسير العربية للتمويل وشركة ألفا العربية للتمويل. وبحلول الجلسة الختامية، تجاوز إجمالي الصفقات والالتزامات 10 مليارات دولار. وكان التنسيق بين المؤسسات الحكومية محورياً في هذه النتيجة. فقد وضعت منشآت، بالتعاون مع وزارة الاستثمار وبنك التنمية السعودي والبرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات، أطراً لتسهيل حصول رواد الأعمال على التمويل والإرشاد ودعم التصدير. وشكّل هذا النموذج المتكامل، الذي يجمع بين السياسات والتمويل ورأس المال الخاص، أساساً لكثير من نشاط بيبان. واستقطب المنتدى أكثر من 1,000 شركة ناشئة من أنحاء العالم، إلى جانب صناديق رأس المال الجريء ومسرّعات الأعمال والشركاء من الشركات الكبرى. وتناولت الجلسات التمويل وتبني التقنية والذكاء الاصطناعي والصناعات الإبداعية والتجارة الإلكترونية. وأُقيم أكثر من 80 ورشة عمل و1,000 جلسة إرشاد، فيما أتاحت «ساحة المستثمرين» فرصاً مباشرة لعرض المشاريع أفضت إلى عدة شراكات عابرة للحدود. وبرز التعاون الدولي بوضوح، إذ وُقّعت اتفاقيات مع جهات من كوريا الجنوبية واليابان والسويد والهند والمملكة المتحدة تركز على نقل التقنية والاحتضان والتدريب. وتعكس هذه الشراكات تحولاً نحو ترسيخ الرياض مركزاً عالمياً لريادة الأعمال لا محطة إقليمية عابرة. كما ركز المنتدى على الشمول، بمسارات مخصصة لرائدات الأعمال والمؤسسين الشباب وقادة المشاريع الاجتماعية. وسلط برنامج «المرأة في التقنية» الضوء على مشاريع تقودها نساء في التقنية المالية والتجارة الإلكترونية والتصميم، فيما بحث رواد أعمال من أفريقيا وآسيا سبل الوصول إلى الأسواق عبر شراكات سعودية. ولم يكن بيبان 2025 مجرد مؤتمر، بل جهداً منسقاً لإظهار كيف يمكن لمؤسسات الدولة والمستثمرين من القطاع الخاص والشركاء العالميين الالتفاف حول أجندة واحدة لريادة الأعمال. وتشير النتائج إلى أن إطار التعاون المستدام بات قائماً: فقد رُبطت قنوات التمويل الحكومي برأس المال الخاص، وتكتسب منظومات الشركات الناشئة حضوراً دولياً، ويجري تبسيط المسارات التنظيمية. وسيُقاس إرث المنتدى بدرجة أقل بحجم الصفقات المعلنة، وبدرجة أكبر بمدى تحويلها إلى مشاريع فعلية ووظائف وشركات عابرة للحدود. وفي الوقت الراهن، يمثل بيبان 2025 معياراً لكيفية ترجمة التنسيق واسع النطاق بين القطاعين العام والخاص للرؤية إلى رأس مال، وبناء بنية تحتية دائمة للابتكار.