السعودية ترسخ مكانتها مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي والابتكار في البيانات
Category: Events
By Emily Carter
Published: 2025-10-28T12:25:07.000Z
سلطت النسخة التاسعة من مبادرة مستقبل الاستثمار (FII 9) في المملكة العربية السعودية الضوء على صفقات تتجاوز 250 مليار دولار وشراكات كبرى في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بينها تعاون هيوماين مع إيرترنك وكوالكوم، بما يعزز هدف رؤية 2030 بأن تصبح المملكة مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي والبيانات والتحول الرقمي.
عززت المملكة العربية السعودية طموحها لريادة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات والتحول الرقمي خلال النسخة التاسعة من مبادرة مستقبل الاستثمار (FII 9) في الرياض، حيث كشف صناع السياسات والمستثمرون وكبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التقنية العالمية عن شراكات ومشاريع جديدة تقود المرحلة المقبلة من اقتصاد الابتكار في المملكة. وفي افتتاح القمة، أعلن ياسر الرميان ، محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس إدارة معهد مبادرة مستقبل الاستثمار، أن منصة المبادرة أسهمت في إبرام صفقات تتجاوز قيمتها 250 مليار دولار منذ انطلاقها في عام 2017. وأشار أيضاً إلى فجوة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي تبلغ 111 تريليون دولار وتوقعات نمو بنسبة 2.8%، داعياً الحكومات والقطاع الخاص إلى تعاون أكثر فاعلية عبر التقنية والابتكار لتحقيق تنمية عادلة. واستقطبت نسخة عام 2025 من المنتدى، التي أقيمت في الفترة من 27 إلى 30 أكتوبر في الرياض، أكثر من 8,000 مشارك واستضافت أكثر من 250 جلسة. وجاء أكثر من نصف المتحدثين، بنسبة 52%، من قطاع التقنية، ما يؤكد سرعة تحول مبادرة مستقبل الاستثمار إلى واحدة من أكبر التجمعات في العالم التي تركز على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتنمية اقتصاد البيانات. ومن بين أبرز الإعلانات شراكة استراتيجية بقيمة 3 مليارات دولار بين هيوماين (HUMAIN) ، شركة الذكاء الاصطناعي السعودية المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، و إيرترنك (AirTrunk) ، مشغّل مراكز البيانات العملاقة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ المملوك لشركتي بلاكستون و سي بي بي إنفستمنتس (CPP Investments) . وستبني الشركتان معاً مراكز بيانات واسعة النطاق في المملكة العربية السعودية لتشغيل مبادرات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية الوطنية. وفي خطوة ذات صلة، وقّعت هيوماين أيضاً اتفاقية تعاون مع كوالكوم تكنولوجيز (Qualcomm Technologies, Inc.) لنشر بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما ينقل الحوسبة عالية الأداء إلى أطراف الشبكة (الحوسبة الطرفية) ويتيح تطبيقات جديدة في الخدمات السحابية والمدن الذكية وأنظمة الذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني. وشدد وزير الاستثمار في المملكة العربية السعودية، خالد الفالح، على أن المرحلة التالية من التوسع الاقتصادي في المملكة ستعتمد على تعميق مشاركة القطاع الخاص واستثمارات رأس المال الجريء، لا سيما في التقنية والتصنيع المتقدم. وأشار إلى أن المملكة تنتقل من الإنفاق السيادي إلى اقتصاد قائم على الابتكار ترتكز إليه رؤية 2030. ووفقاً لـ تقرير أصدره معهد مبادرة مستقبل الاستثمار ، يضم الجنوب العالمي أكثر من 23,000 شركة ناشئة، لكنه لم يتلقَّ سوى 12.1 مليار دولار من الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مقارنة بـ108.3 مليار دولار في الشمال العالمي. ويقدّر التقرير أن الاستثمار الشامل في الذكاء الاصطناعي يمكن أن يضيف ما يصل إلى 10.3 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2038، ما يبرز حجم الفرصة في الأسواق الناشئة. وفي إطار رؤية 2030 ، سجلت المملكة العربية السعودية ارتفاعاً بنسبة 3.4% في الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات الأخيرة ليصل إلى 31.7 مليار دولار، مع تخصيص حصة متنامية للبنية التحتية الرقمية وأبحاث الذكاء الاصطناعي ومشاريع المدن الذكية مثل نيوم وذا لاين. كما تستعد المملكة لاستضافة إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034، ومن المتوقع أن يسرّع كلاهما الاستثمارات في الاتصالات والبنية التحتية السحابية والخدمات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي. وضمّت الجلسات الحوارية على مدار القمة قادة من مايكروسوفت و OpenAI و ألفابت و مجموعة stc و أرامكو الرقمية ، لمناقشة حوكمة الذكاء الاصطناعي ومستقبل مراكز البيانات والأمن السيبراني والعلاقة بين التقنية والابتكار في قطاع الطاقة. ورسّخت قمة النسخة التاسعة من مبادرة مستقبل الاستثمار سعي المملكة العربية السعودية إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي والابتكار في البيانات، بدعم من رأس المال الاستراتيجي والبنية التحتية عالمية المستوى والشراكات التقنية العابرة للحدود.