مؤتمر ليب 2026 يجمع 1,800 شركة تقنية و1,900 مستثمر في الرياض

Category: Events

By Irfan Asif

Published: 2026-08-26T17:34:00.000Z

يعود مؤتمر ليب (LEAP) 2026 إلى الرياض من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر، جامعاً أكثر من 1,800 شركة تقنية عالمية وما يزيد على 1,900 مستثمر. وترسّخ النسخة الخامسة مكانة الحدث بوصفه المؤتمر التقني الأكثر حضوراً في العالم وواجهة لرؤية 2030.

يستعد مؤتمر ليب (LEAP) 2026 في الرياض لجمع واحد من أكبر تجمعات القوة التقنية والاستثمارية في العالم، إذ تستقطب النسخة الخامسة من المؤتمر أكثر من 1,800 شركة تقنية عالمية وما يزيد على 1,900 مستثمر إلى العاصمة السعودية. ومن المتوقع أن يستضيف الحدث، الذي يُعقد من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026 في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات في ملهم، أكثر من 201,000 زائر و600 شركة ناشئة أو أكثر وما يزيد على 1,000 متحدث، ما يرسّخ مكانته بوصفه المؤتمر التقني الأكثر حضوراً في العالم. وبات المؤتمر، الذي يُعقد تحت شعار «نحو عوالم جديدة»، الملتقى الأبرز الذي تلتقي فيه الطموحات العالمية ورأس المال والابتكار في المملكة العربية السعودية. ويُعد حجم الحضور الاستثماري الجانب الأكثر لفتاً للانتباه، وهو ما يميز المؤتمر عن معارض التقنية المعتادة. إذ يمثل أكثر من 1,900 مستثمر متوقع حضورهم في الرياض تركّزاً استثنائياً لرأس المال، وتشير أرقام المؤتمر نفسه إلى أصول مُدارة مجتمعة تقارب 22 تريليون دولار، ونحو 200 مليار دولار من السيولة الجاهزة للاستثمار، أي الأموال التي جمعتها الصناديق وباتت مستعدة لتوظيفها. ومن المتوقع أن تحضر جهات استثمارية كبرى منها صندوق الاستثمارات العامة السعودي والشركة السعودية للاستثمار الجريء و500 غلوبال (500 Global) وراكوتين كابيتال (Rakuten Capital) و20VC، فيما تحظى الشركات الناشئة المقبولة في برنامج المؤتمر بفرصة عرض مشاريعها أمام هذا الحجم الهائل من رأس المال. وهذا المزيج، أي آلاف الشركات التقنية التي تلتقي بنحو ألفي مستثمر في مكان واحد، هو ما يحوّل الحدث إلى محرك فعلي لإبرام الصفقات لا مجرد منصة للعرض. ويعكس اتساع ما يُعرض مدى شمول الطموحات التقنية للمملكة. إذ يغطي مؤتمر ليب 2026 الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية السحابية وبنية البيانات، والحوسبة الكمية، والأمن السيبراني، والتقنية المالية، والتقنية الصحية، والمدن الذكية، والمناخ والطاقة، والفضاء، والألعاب، والتجارة الرقمية، فيما يُخصص الحدث المصاحب ديب فست (DeepFest) بالكامل لمجتمع الذكاء الاصطناعي العالمي، وهو ما يتناسب مع عام أعلنته المملكة عاماً للذكاء الاصطناعي. ويتضمن البرنامج إطلاق منتجات مباشرة، وفرص تواصل رفيعة المستوى، ومسابقة روكيت فيول (Rocket Fuel) للعروض الاستثمارية التي تتنافس فيها أكثر من 600 شركة ناشئة على جوائز قيمتها مليون دولار. وتتسابق شركات عالمية كبرى للمشاركة، إذ اختيرت أكسنتشر (Accenture) شريكاً رسمياً للذكاء الاصطناعي التوليدي وستعرض الذكاء الاصطناعي السيادي في الشرق الأوسط، إلى جانب أسماء مثل كلاودفلير (Cloudflare)، في دلالة على مدى الجدية التي باتت صناعة التقنية الدولية تتعامل بها مع الحدث. وتضع الأهمية الإقليمية والاستراتيجية المؤتمر في صميم رؤية 2030. فالمؤتمر، الذي تنظمه تحالف (Tahaluf)، المشروع المشترك بين هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة وإنفورما (Informa)، أداة مدروسة ضمن مسعى المملكة لتصبح مركزاً عالمياً للتقنية والاستثمار بدلاً من الاقتصار على كونها اقتصاداً نفطياً. ومن خلال استقطاب شركات التقنية والمستثمرين من أنحاء العالم إلى الرياض، يسهم المؤتمر في جذب الاستثمارات الأجنبية وبناء الشراكات ووضع المملكة في قلب النقاشات العالمية حول الابتكار. ويتجلى طموحه المتنامي في توسعه الدولي، إذ انطلقت نسخة ليب إيست (LEAP East) في هونغ كونغ في وقت سابق من 2026 واستقطبت عشرات الآلاف من الحضور، ما يعزز مكانة الرياض بوصفها المرتكز الغربي لمنصة عالمية آخذة في التوسع. كما يكمّل المؤتمر المسعى الأوسع للمملكة في مجالي الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، من هيوماين (HUMAIN) إلى تقدمها في تصنيف أبرز الوجهات العالمية للاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وتستحق التحفظات إشارة موجزة. فأرقام الحضور والأصول المُدارة في المؤتمرات الكبرى مثيرة للإعجاب، لكنها لا تتحول تلقائياً إلى صفقات مكتملة، ويكمن المقياس الحقيقي لقيمة المؤتمر في الشراكات والاستثمارات التي تتحقق فعلاً بعده لا في الأرقام المجتمعة في القاعات. لكن مؤتمر ليب 2026 في الرياض محطة فعلية، فقد تحوّل حدث عمره خمس سنوات إلى أحد أكثر المواعيد تأثيراً في أجندة التقنية العالمية، وتمثل قدرته على جمع 1,800 شركة و1,900 مستثمر في العاصمة السعودية دليلاً واضحاً على المدى الذي بلغته الطموحات التقنية للمملكة وسرعة تقدمها.