بيبان 2025 يستقطب أكثر من 140,000 زائر وصفقات بـ5.8 مليار دولار في الرياض
Category: Events
By Mo
Published: 2025-09-26T21:57:37.000Z
يستضيف منتدى بيبان 2025 أكثر من 140,000 زائر و1,600 عارض في الرياض خلال الفترة من 5 إلى 8 نوفمبر. ويتوقع المنظمون إبرام صفقات بقيمة 5.8 مليار دولار، دعماً لرؤية المملكة العربية السعودية للتنويع الاقتصادي وريادة الأعمال.
يستعد منتدى بيبان 2025 ليكون واحداً من أكثر الفعاليات طموحاً في أجندة ريادة الأعمال في المملكة العربية السعودية، وواجهة لتأثير المملكة المتنامي في مشهد الشركات الناشئة العالمي. وخلال الفترة من 5 إلى 8 نوفمبر، يستضيف مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات أكثر من 140,000 زائر و1,600 عارض و200 متحدث. ويتوقع المنظمون توقيع صفقات واتفاقيات بقيمة 22 مليار ريال سعودي (5.8 مليار دولار) على مدى أربعة أيام، باستقطاب مشاركين من أكثر من 150 دولة. وبالنسبة إلى المملكة العربية السعودية، يتجاوز الأمر مجرد مؤتمر؛ فهو جزء من رؤية أوسع بكثير لتحويل المملكة إلى مركز تقود فيه ريادة الأعمال والابتكار التنويع الاقتصادي. ويقوم المنتدى على مفهوم «الأبواب» الذي يتجذر في تصميمه. فيفتح بيبان مجموعة من الأبواب لمراحل مختلفة من رحلة ريادة الأعمال، بما يتيح للمؤسسين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى التنقل عبر مسارات مصممة بحسب أولوياتهم. فهناك أبواب للشركات الناشئة الساعية إلى الظهور، وللمستثمرين الباحثين عن فرص الاستثمار، وللشركات الراغبة في التوسع في التجارة الإلكترونية، وللأعمال الجاهزة لمنح امتياز نماذجها عبر الحدود. وكل مسار أكثر من مجرد تسمية، إذ يتحول إلى مساحة يلتقي فيها المؤسسون بالمرشدين، ويتعرف فيها المستثمرون إلى رواد الأعمال، ويستمع فيها صناع السياسات مباشرة إلى من يبنون اقتصاد المستقبل. ويبدو المنتدى بذلك أقل شبهاً بمعرض تقليدي وأقرب إلى منظومة حية، يفتح كل «باب» فيها على فرص ملموسة. وتعكس قائمة المتحدثين في بيبان 2025 طموح الفعالية إلى الجمع بين القيادات المحلية والخبرات الدولية. صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود من «كيه بي دبليو فنتشرز» (KBW Ventures) يركز على الاستدامة ورأس المال الجريء روبرت هيرجافيك، المعروف ببرنامج «شارك تانك» (Shark Tank)، يشارك دروساً من بناء الشركات والاستثمار فيها في أميركا الشمالية. نيل باتيل، الاسم البارز في التسويق الرقمي، يتحدث عن استراتيجيات النمو العالمي زاك كاس، الذي عمل سابقاً في OpenAI، يتناول القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي. ستيف رافرتي من Zoom يستعرض دروس التوسع العالمي الدكتورة عائشة بن بشر، المرجع الإقليمي في المدن الذكية، تربط الحوار بالتحول الرقمي. لكن تأثير بيبان لا يُقاس بالمنصات والتصريحات وحدها. فقد اكتسب المنتدى سمعته كساحة لعقد الصفقات تُوقّع فيها الاتفاقيات وتُبنى الشراكات. وفي 2024، سجلت الفعالية صفقات بقيمة 35.4 مليار ريال سعودي (9.4 مليار دولار)، من حزم تمويلية مدعومة من البنوك إلى شراكات استراتيجية مع شركات تقنية متعددة الجنسيات. وحددت نسخة 2025 مستهدفاً رقمياً أقل، لكن الهدف هذا العام هو الجودة لا الحجم، بما يضمن ترجمة الاتفاقيات إلى نمو حقيقي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة. ومع استعداد البنوك والصناديق السيادية ومستثمري رأس المال الجريء للكشف عن مبادرات جديدة، وتعزيز شركات تقنية عالمية مثل «أوراكل» (Oracle) و«علي بابا كلاود» (Alibaba Cloud) وZoom حضورها في السوق السعودية، يتخذ المنتدى موقع مسرّعة أعمال محلية وبوابة عالمية في آن واحد. وما يميز بيبان عن كثير من مؤتمرات ريادة الأعمال أنه لا يتوقف بانتهاء المعرض. فيضم المنتدى برامج دائمة مثل «محرك الأعمال»، وهو إطار يساعد الشركات الناشئة على الانتقال من الفكرة إلى التمويل؛ و«جدير»، وهي خدمة اعتماد تعزز مصداقية المنشآت الصغيرة والمتوسطة للحصول على العقود؛ و«أطلس الأعمال»، وهي منصة قائمة على البيانات تقدم لرواد الأعمال رؤى فورية عن الأسواق. وتضمن هذه المبادرات استمرار الزخم المتولد خلال الفعالية في الأشهر والسنوات التالية، وهي جزء من خارطة طريق رؤية 2030 للمملكة العربية السعودية التي تهدف إلى جعل المنشآت الصغيرة والمتوسطة ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني. وبيبان في جوهره منصة عالمية أيضاً، إذ يُتوقع مشاركة من أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا والأميركتين، بما يجمع مزيجاً متنوعاً من المؤسسين ومسرّعات الأعمال وصناع السياسات. وبالنسبة إلى المؤسسين السعوديين، يعني ذلك الوصول إلى مستثمرين وجهات تمكين ربما لم يكونوا ليلتقوا بهم لولا ذلك. وبالنسبة إلى الشركات الناشئة الدولية، يعني ذلك مدخلاً مباشراً إلى واحد من أسرع الأسواق نمواً في العالم، سوق يدعمه طموح حكومي ومنظومة تزخر برأس المال. وقد أصبح بيبان مكاناً يمكن فيه لشركة ناشئة إثيوبية في التقنية الزراعية أن تعرض فكرتها على مستثمرين خليجيين، أو لمنشأة صغيرة أو متوسطة مقرها الرياض أن ترسم خطة توسعها في جنوب شرق آسيا بتوجيه من شركاء عالميين. وخلف الأرقام التي تُقدّر بمليارات الدولارات قصص إنسانية بامتياز. فقد تعرض مؤسِّسة سعودية شابة شركتها الناشئة في التقنية الصحية القائمة على الذكاء الاصطناعي أمام قاعة من المستثمرين العالميين، على أمل الحصول على تمويل ينقل نموذجها الأولي إلى الإنتاج. وقد يعرض رائد أعمال أفريقي حلاً زراعياً مبتكراً، حالماً بالتوسع في أسواق الشرق الأوسط. وقد تحضر شركة سعودية متوسطة الحجم ورشة عمل عن الامتياز التجاري وتخرج بخارطة طريق لفتح فروع في الخارج. وهذه الرحلات الفردية هي ما يمنح بيبان طابعه الخاص. ورغم كل الطموحات الكبرى، فإن هذه الروابط والحوارات ولحظات التقدير هي ما يحمل القيمة الحقيقية للمنتدى. ويكتسب بيبان 2025 أهميته لأنه رمز واستراتيجية في آن واحد. فهو يرمز إلى عزم المملكة العربية السعودية على الابتعاد عن الاقتصاد المعتمد على النفط، فيما يهيئ الظروف لازدهار ريادة الأعمال. ومن خلال الجمع بين المؤسسين والمستثمرين وصناع السياسات وقادة الفكر العالميين، يضع بيبان الرياض في موقع عاصمة عالمية لريادة الأعمال، لا مجرد لاعب إقليمي. وقد تمر الأيام الأربعة في نوفمبر بسرعة، لكن الصفقات الموقعة والشراكات المبرمة والشركات الناشئة التي تنطلق خلالها قد تحدد ملامح مشهد الأعمال في المنطقة لسنوات مقبلة. ومن نواحٍ كثيرة، يمثل بيبان الباب الم