ثوب الأصيل تنهي مفاوضات الاستحواذ على التويجري دون اتفاق

Category: E-commerce & Retail Tech

By Irfan Asif

Published: 2026-08-12T08:06:10.000Z

أعلنت شركة ثوب الأصيل عدم التوصل إلى اتفاق نهائي للاستحواذ على شركة التويجري للإكسسوارات الرجالية. وانتهت مدة مذكرة التفاهم غير الملزمة البالغة ستة أشهر، والموقعة في فبراير 2026، من دون التوصل إلى صفقة ملزمة، ما يعني إلغاء الاستحواذ المقترح.

تعثّرت صفقة استحواذ ثوب الأصيل على التويجري، ورغم أن الصفقات المنهارة نادراً ما تتصدر العناوين، تقدم هذه الصفقة مثالاً مفيداً على الطريقة التي تنتهي بها الاتفاقيات غير الملزمة في أحيان كثيرة. فقد أعلنت شركة ثوب الأصيل، شركة بيع الملابس بالتجزئة السعودية المدرجة في تداول السعودية، أنها لم تتوصل إلى اتفاق نهائي للاستحواذ على شركة التويجري للإكسسوارات الرجالية. وكان الطرفان في محادثات منذ فبراير 2026 بموجب مذكرة تفاهم، لكن هذا الإطار انتهى الآن من دون أن يُفضي إلى الصفقة الملزمة التي وُضع لاستكشافها، ما يعني إلغاء الاستحواذ المقترح. وتكتسب الطريقة التي انتهت بها الصفقة أهمية، لأن هذه النتيجة كانت دائماً احتمالاً قائماً وليست إخفاقاً بالمعنى الدرامي. ففي 9 فبراير 2026، وقّعت ثوب الأصيل مذكرة تفاهم غير ملزمة للاستحواذ المحتمل على 100% من التويجري، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة متخصصة في الإكسسوارات الرجالية، ضمن استراتيجيتها للتوسع. والأهم أن المذكرة كانت كما وُصفت تماماً، غير ملزمة، ومدتها ستة أشهر، وتتضمن الأحكام المعتادة بشأن السرية والحصرية، ولم تُنشئ صراحةً أي التزام على أي من الطرفين بإتمام الصفقة. وكان إتمامها مرهوناً بتوصل الطرفين إلى اتفاق نهائي ملزم بعد التقييم المالي والفحص النافي للجهالة، على أن يُحدَّد السعر عبر هذه العملية. وامتدت مهلة الأشهر الستة حتى مطلع أغسطس 2026 تقريباً، وقد انقضت الآن من دون اتفاق. وبعبارة أخرى، ليست هذه صفقة انهارت وسط خلافات حادة، بل صفقة استوفت مسارها الاستكشافي ولم تتحول إلى التزام قاطع، وهو أمر يحدث بشكل معتاد مع مذكرات التفاهم. ويساعد المنطق الاستراتيجي وراء المسعى الأصلي في تفسير سبب سعي ثوب الأصيل إليه، وسبب منطقية التراجع عنه. فـثوب الأصيل، التي تأسست في 1989 وتدير سلسلة منافذ بيع بالتجزئة تحت علامة الجديع التجارية، تبيع الملابس والأقمشة الرجالية والأثواب والملابس الداخلية وملابس النوم والمنتجات ذات الصلة، عبر نحو 26 فرعاً وشركة تابعة. وكان من شأن الاستحواذ على شركة للإكسسوارات الرجالية أن يكمّل عرضها الأساسي من الملابس الرجالية، ويوسّع نطاق منتجاتها ورقعة توسعها. لكن قيمة أي استحواذ تتوقف كلياً على السعر والشروط، وعملية الفحص النافي للجهالة والتقييم وُجدت تحديداً لاختبار جدوى الصفقة مالياً. وإذا لم تتوافق الأرقام، أو لم يتفق الطرفان على السعر، فإن الانسحاب هو النتيجة المنضبطة بدلاً من دفع مبلغ مبالغ فيه، والإفصاح عن انتهاء المذكرة سريعاً هو تحديداً ما ينبغي أن تفعله شركة مدرجة لإبقاء مساهميها على اطلاع. والأهمية الإقليمية والسوقية للصفقة محدودة لكنها حقيقية. فهذه صفقة محلية صغيرة في قطاع التجزئة والملابس في المملكة العربية السعودية، ويعكس انهيارها الواقع المعتاد لإبرام الصفقات بين الشركات، حيث تنتهي كثير من المساعي الاستكشافية المعلنة بهدوء من دون إتمام. وهي تذكير للمستثمرين بأن مذكرة التفاهم الموقعة نقطة انطلاق للتفاوض لا صفقة منجزة، وأن الفجوة بين الأمرين هي حيث تسقط نسبة كبيرة من الاستحواذات المقترحة. وتعمل ثوب الأصيل في سوق سعودية تنافسية للملابس الرجالية تتشكل بفعل النمو الأوسع لقطاع التجزئة في المملكة واتجاهات المستهلكين في إطار رؤية 2030، ويُتوقع أن تواصل البحث عن فرص للتوسع. والقراءة المنصفة واضحة. فإخفاق صفقة استحواذ ثوب الأصيل على التويجري ليس انتكاسة بقدر ما هو نتيجة طبيعية لعملية استكشافية لم تُفضِ إلى شروط مقبولة للطرفين. وبالنسبة إلى المساهمين، فإن القرار المنضبط بعدم المضي بشروط غير مواتية أفضل من صفقة بسعر غير مدروس، وتبقى الشركة حرة في البحث عن مسارات أخرى للنمو.