التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتجه نحو 50 مليار دولار بحلول 2027
Category: E-commerce & Retail Tech
By Emily Carter
Published: 2026-09-02T12:00:00.000Z
بلغت السوق 32 مليار دولار في 2024، ويُتوقع أن تقترب من 50 مليار دولار بحلول 2027. والنمو حقيقي، لكن التعريفات التي تقوم عليها أرقام التجارة الإلكترونية الإقليمية تستحق تدقيقاً أكبر مما تحظى به.
بلغت قيمة سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 32 مليار دولار في 2024، ويُتوقع أن تقترب من 50 مليار دولار بحلول 2027. أما سوق الشرق الأوسط وأفريقيا الأوسع فقُدّرت قيمتها بـ155.16 مليار دولار في 2025، وتنمو من 176.68 مليار دولار في 2026 نحو 338.08 مليار دولار بحلول 2031 بمعدل 13.85% سنوياً. وتصف مجموعتا الأرقام نطاقين متداخلين لكنهما مختلفان، وهذا أول ما ينبغي فهمه عن بيانات التجارة الإلكترونية في المنطقة. فمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ليستا السوق نفسها. وإضافة أفريقيا تضاعف الإجمالي نحو خمس مرات، ومحركات النمو مختلفة تماماً، فنمو التجارة الإلكترونية في الخليج يأتي من ارتفاع قيمة سلال المشتريات وسرعة التوصيل، بينما يأتي النمو في أفريقيا من المشترين الذين يتسوقون عبر الإنترنت للمرة الأولى ومن انتشار خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول. والرقم الذي يُقدَّم على أنه للتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط ثم يتبين أنه يشمل نيجيريا وجنوب أفريقيا يصف شيئاً آخر. وعلى من يستخدم هذه الأرقام في التخطيط أن يتأكد من النطاق الجغرافي الذي تغطيه قبل أن يستخلص أي نتيجة. وما يحرك نمو الخليج فعلاً ليس العملاء الجدد. فانتشار الإنترنت في دول مجلس التعاون الخليجي يكاد يكون شاملاً، والتسوق عبر الإنترنت بات ممارسة سائدة، لذا لا تضيف المنطقة مشترين بالوتيرة التي تشهدها الأسواق الناشئة. ويأتي النمو من ثلاثة مصادر أخرى. أولها توسع سلة المشتريات، مع انتقال فئات قاومت الشراء عبر الإنترنت، كالبقالة والصيدليات والأثاث والسيارات، إلى القنوات الرقمية. وثانيها تكرار الشراء، مدفوعاً بسرعات توصيل تجعل الطلب عبر الإنترنت منافساً لزيارة المتجر. وثالثها المدفوعات، مع تراجع الدفع عند الاستلام لصالح البطاقات والمحافظ الرقمية، ما يرفع متوسط قيمة الطلبات ويقلل عمليات التوصيل الفاشلة. ويربط هذا المصدر الأخير قصة التجارة الإلكترونية بقصة التقنية المالية، فتراجع الدفع عند الاستلام إنجاز للتقنية المالية يظهر في صورة نمو للتجارة الإلكترونية. ومصر حالة مختلفة، إذ تملك الخصائص الديموغرافية التي لا يملكها الخليج: أكثر من 100 مليون نسمة، وسكاناً من الشباب، وانتشاراً مصرفياً منخفضاً تاريخياً إلى جانب انتشار مرتفع جداً للهواتف المحمولة. ولذلك فإن نمو التجارة الإلكترونية فيها إضافي لا إحلالي، أي أنه يجلب مشترين جدداً إلى الإنترنت بدلاً من نقل المشترين الحاليين إلى سلال أكبر. وهذا يعني سقفاً أعلى للنمو ومتوسطاً أدنى لقيمة الطلب، وهو ما يفسر نمو قطاعي التجارة الإلكترونية والتقنية المالية في مصر معاً، إذ تعمل فيها حالياً أكثر من 177 شركة تقنية مالية في أكثر من 14 قطاعاً فرعياً. والقيد في مصر ليس الطلب، بل رأس المال والبنية التحتية اللوجستية وعملة تجعل الاستيراد من الخارج مكلفاً.