لماذا تزيد «إم جي إكس» حصتها في «أنثروبيك» قبل الإدراج
Category: AI & ML
By Jace Ryn
Published: 2026-06-06T10:29:50.000Z
يواصل أكبر اللاعبين في الخليج مضاعفة رهاناتهم على الذكاء الاصطناعي المتقدم، وأحدثهم «إم جي إكس» (MGX) من أبوظبي. فقد زاد الصندوق المدعوم من الدولة حصته في «أنثروبيك» بالمشاركة في جولتها من الفئة (H) البالغة 65 مليار دولار، والتي يرجح أن تكون آخر جولة خاصة لمطورة «كلود» قبل الإدراج المزمع.
يواصل أكبر اللاعبين في الخليج مضاعفة رهاناتهم على الشركات التي تبني الذكاء الاصطناعي المتقدم، وأحدثهم «إم جي إكس» (MGX) من أبوظبي التي عززت رهانها من جديد. فقد زادت الذراع الاستثمارية المدعومة من الدولة حصتها في «أنثروبيك» (Anthropic)، الشركة المطورة لروبوت المحادثة «كلود»، بالمشاركة في جولتها من الفئة (H) البالغة 65 مليار دولار. والتوقيت هو ما يجعل الخطوة لافتة، إذ يُتوقع على نطاق واسع أن تكون هذه آخر جولة تمويل خاصة لـ«أنثروبيك» قبل طرحها العام، بعدما قدمت الشركة أوراقاً سرية للإدراج في 1 يونيو. وبعبارة أخرى، تشتري «إم جي إكس» المزيد قبيل الإدراج مباشرة، قبل أن تسنح الفرصة للمستثمرين في السوق العامة. ولمن لا يعرفها، ليست «إم جي إكس» صندوقاً تقليدياً. فقد أُطلقت في 2024 كشراكة بين مجموعة G42 الإماراتية للذكاء الاصطناعي وصندوق الثروة السيادي «مبادلة»، ويرأسها مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد، وتستهدف ضخ مبالغ هائلة سنوياً. وما يميزها هو اتساع رهاناتها؛ إذ تملك «إم جي إكس» الآن حصصاً في ثلاثة من أبرز مطوري النماذج، هي «أنثروبيك» وOpenAI وxAI، ويُتوقع أن تتجه جميعها نحو الأسواق العامة هذا العام، على أن تفعل xAI ذلك ضمن SpaceX بعد اندماجهما. ويمنح هذا التنوع الإمارات العربية المتحدة ما يُرجح أنه أكبر انكشاف على سباق الذكاء الاصطناعي في الأسواق الخاصة بين دول الخليج كلها. وتفسر أرقام الجولة سبب استمرار اصطفاف المستثمرين رغم الأسعار الباهظة. فجولة الفئة (H) تقيّم «أنثروبيك» بنحو 965 مليار دولار، ما يضعها على مقربة من عتبة التريليون دولار ومتقدمة على منافسيها الرئيسيين. وتنمو الشركة بسرعة بفضل استراتيجية تستهدف عملاء المؤسسات تحديداً، إذ تشير التقارير إلى معدل إيرادات سنوي في حدود 47 مليار دولار، غير أن هذا النمو يأتي بكلفة باهظة. فيُقال إن «أنثروبيك» تنفق أكثر بكثير من مليار دولار شهرياً على القدرة الحاسوبية اللازمة لتشغيل نماذجها وتحسينها، ما يفسر حاجتها شبه الدائمة إلى رأس مال جديد. وثمة خلفية جديرة بالتذكير أيضاً. فقد قاومت «أنثروبيك» في البداية قبول أموال من المنطقة، مستندة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي والأخلاقيات، قبل أن تعكس مسارها، في تحول فتح الباب أمام هذا النوع تحديداً من رأس المال الخليجي الذي يتدفق الآن. أما على الصعيد الإقليمي فتتضح الدلالة الحقيقية للصفقة. فالإمارات وقطر والمملكة العربية السعودية تتنافس على نحو متزايد لامتلاك حصص في طليعة الذكاء الاصطناعي، إذ يستثمر جهاز قطر للاستثمار في كل من «أنثروبيك» وxAI، فيما دعمت شركة HUMAIN المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي xAI مؤخراً. وبالنسبة إلى هذه الدول الغنية بالنفط، يمثل الدخول قبل موجة من الإدراجات الضخمة وسيلة لتحويل ثروة الطاقة اليوم إلى حصة في ما سيصبح عليه اقتصاد الذكاء الاصطناعي.