ويلبيز تجمع 3.6 مليون دولار للتوسع في الخليج
Category: AI & ML
By Arin Sol
Published: 2026-06-23T11:43:40.000Z
كانت رفاهية الموظفين ميزة تتباهى بها الشركات في كتيباتها، لكنها باتت في عصر الاضطرابات المستمرة أقرب إلى بنية تحتية تشغيلية. وجمعت ويلبيز (Wellbees)، منصة رفاهية الموظفين المدعومة بالذكاء الاصطناعي، 3.6 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة (A) قادها بنك قطر للتنمية، للتوسع في أنحاء الخليج.
كانت رفاهية الموظفين ميزة تتباهى بها الشركات في كتيبات التوظيف. لكنها باتت في عصر الاضطرابات المستمرة أقرب إلى بنية تحتية تشغيلية، والمستثمرون يتعاملون معها على هذا الأساس. فقد جمعت ويلبيز (Wellbees)، منصة رفاهية الموظفين المدعومة بالذكاء الاصطناعي والموجهة للمؤسسات، 3.6 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة (A) قادها بنك قطر للتنمية، بهدف صريح هو تسريع توسعها في أنحاء الخليج. واستقطبت الجولة مجموعة مستثمرين دولية لافتة، منها 212 وإيه-تيبيكال فنتشرز (A-typical Ventures) وآريا في سي (Arya VC) و SABAH.fund وشاركس آند بارتنرز (Sharks & Partners)، إلى جانب استمرار دعم المستثمر الحالي سابانجي فنتشرز (Sabancı Ventures). وما تبيعه ويلبيز فعلياً هو نهج شامل للحفاظ على قوى عاملة فاعلة ومنخرطة. إذ تغطي المنصة نطاقاً واسعاً على غير العادة من جوانب الرفاهية، يشمل الأبعاد البدنية والنفسية والعاطفية والاجتماعية والمالية والمهنية والبيئية والفكرية والروحية، وتجمع في نظام واحد الاستشارات مع الخبراء وتتبع العادات والتمارين والتأمل ومتابعة النوم والحالة المزاجية وتحديات الموظفين والتحليلات. وتقوم رسالتها لكبار أصحاب العمل على أن هذه الرفاهية قابلة للقياس لا مبهمة، إذ تزود إدارات الموارد البشرية ببيانات عن أحوال موظفيها الفعلية بدلاً من التطمينات العامة. وتعمل الشركة في أكثر من 100 دولة وبـ38 لغة، وتقدّم نفسها أداة مؤسسية جادة لا تطبيقاً استهلاكياً للياقة البدنية. ويمثل اختيار المستثمر القائد الجانب الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية. فبنك قطر للتنمية ليس صندوقاً تقليدياً لرأس المال الجريء، بل مؤسسة مدعومة من الدولة تتمثل مهمتها في تنمية اقتصاد قطر وتنويعه، وهو يعمل بنشاط على استقطاب الشركات الناشئة الواعدة إلى البلاد عبر برامج مصممة لجذب شركات التقنية لتأسيس حضور محلي. وبقيادته جولة ويلبيز، يستقطب البنك الشركة فعلياً إلى منظومة قطر، فيما تبادله ويلبيز ذلك بافتتاح مكتب جديد هناك. وسيموّل رأس المال الجديد بناء هذا الفريق الإقليمي إلى جانب استثمارات إضافية في البرمجيات وتطوير المنتجات وقدرات الذكاء الاصطناعي، مع تقديم التوسع صراحةً على أنه متسق مع رؤية قطر الوطنية 2030. ويستند التوقيت إلى تحول حقيقي في نظرة الشركات إلى موظفيها. فقد وصف الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس ميليس أباجي أوغلو (Melis Abacıoğlu) المرحلة الراهنة بأنها عصر الأزمات المتعددة، حيث لم يعد عدم اليقين حالة مؤقتة بل أصبح البيئة التي يعيش فيها الناس ويعملون. ودفع تصاعد ضغوط العمل وتراجع انخراط الموظفين حول العالم أصحاب العمل نحو حلول رفاهية أكثر تخصيصاً وقابلية للقياس، كما أن وصف المنتدى الاقتصادي العالمي للعقد الحالي بأنه عقد يتشكل بفعل التغير التقني وعدم اليقين الاقتصادي والصراعات لا يزيد هذه الحجة إلا رسوخاً. وتراهن ويلبيز، التي تعمل بالفعل في الإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وتركيا، على أن الطلب لن يزداد إلا نمواً من الآن فصاعداً. والبعد الإقليمي واضح. ففي أنحاء الخليج، تضخ الحكومات الموارد في تنمية القوى العاملة والتحول الأوسع لبيئة العمل ضمن أجندات التنويع، ويُنظر إلى رأس المال البشري بصورة متزايدة بوصفه أصلاً استراتيجياً. وقيادة مؤسسة قطرية مدعومة من الدولة جولة تمويل لمنصة رفاهية للمؤسسات تعكس مدى جدية المنطقة في التعامل مع هذه الفكرة، وكيف توظف دول مجلس التعاون الخليجي رأس المال المرتبط بالجهات السيادية لا لتمويل الشركات الناشئة فحسب، بل لاستقطاب الأدوات والكفاءات التي تتطلبها رؤاها الوطنية.