الإمارات تنشئ هيئة اتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات

Category: AI & ML

By Emily Carter

Published: 2026-06-15T09:07:25.000Z

اتخذت الإمارات العربية المتحدة خطوة جديدة تهدف إلى إبقائها في طليعة السباق العالمي نحو حكومة تُدار بالذكاء الاصطناعي لا تكتفي بتبنيه. فقد اعتمد الشيخ محمد بن راشد إنشاء الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات، وهي جهة جديدة ستكون مظلة وطنية موحدة تتبع مجلس الوزراء.

اتخذت الإمارات العربية المتحدة خطوة جديدة تهدف إلى إبقائها في طليعة السباق العالمي نحو حكومة تُدار بالذكاء الاصطناعي لا تكتفي بتبنيه. فقد اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إنشاء الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات، وهي جهة جديدة ستكون مظلة وطنية موحدة لإدارة البيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية في عموم الدولة. وستتبع الهيئة مجلس الوزراء مباشرة، فيما عُيّن عمر سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، رئيساً لها. ويعكس الإعلان، الذي صدر يوم الأحد، رهاناً حاسماً نادراً على توحيد الجهات في مجال لا تزال معظم الحكومات تحاول فيه تحديد الجهة المسؤولة عن الملف أصلاً. وتكمن الأهمية الهيكلية فيما يجري دمجه. فالهيئة الجديدة تجمع ثلاث جهات كانت منفصلة سابقاً، هي مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، وقطاع الحكومة الرقمية في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، ومكتب بيانات الإمارات. ويهدف جمع الجهات الثلاث تحت سقف واحد إلى إنهاء التداخل والتشتت اللذين كثيراً ما يبطئان البرامج التقنية الوطنية، واستبدال الصلاحيات المتفرقة بتسلسل قيادي موحد. ويضع قرار إلحاق الهيئة بمجلس الوزراء مباشرة هذه الجهة في قلب الحكومة بدلاً من إلحاقها بوزارة. أما المهام الجوهرية فواسعة ومحددة في آن. فالهيئة مكلفة باقتراح السياسات والتشريعات والاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والبيانات، وقيادة الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ورفع حصة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، والإشراف على كيفية إدارة البيانات الحكومية ومشاركتها وإتاحتها بين الجهات الاتحادية. كما ستدير منصات بيانات وطنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مصممة لتزويد صنع القرار الحكومي بالأدلة، وتقديم خدمات رقمية أكثر استباقية وتكاملاً للمواطنين والمقيمين. وتعتمد لغة الإعلان بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي الوكيل، أي الأنظمة المستقلة القادرة على اتخاذ القرار والتي تتجاوز مساعدي المحادثة، إذ وصف الشيخ محمد الطموح بأنه حكومة تعمل بالبيانات والذكاء الاصطناعي الوكيل، وتتخذ قراراتها بشكل أسرع مع التحسن المستمر. وثمة بُعد دولي أيضاً. فالهيئة مكلفة صراحة بتعزيز التنسيق عبر الحدود، وبناء شراكات خارجية في مجالي الذكاء الاصطناعي والبيانات، ودعم الأمن السيبراني وأمن المعلومات الحكومية. وهذا إقرار بأن حوكمة الذكاء الاصطناعي باتت على نحو متزايد مسألة دبلوماسية ووضع معايير، وليست شأناً محلياً فحسب. ولا يمكن إغفال القراءة الإقليمية. ففي عموم الخليج، تتسابق الحكومات لترسيخ مكانتها في صدارة الذكاء الاصطناعي، إذ توجّه المملكة العربية السعودية أموالاً سيادية إلى «هيوماين» (HUMAIN) ومشاريع أخرى، وتعمّق قطر رهاناتها عبر جهاز قطر للاستثمار، فيما تبني الإمارات مراكز البيانات وتستضيف كبرى شركات الذكاء الاصطناعي العالمية، وتعمل الآن على توحيد أجهزتها الخاصة. وإنشاء هيئة اتحادية هو الخطوة التي لا تلفت الأنظار لكنها حاسمة في تحويل الطموح إلى شيء يمكن للدول تنفيذه فعلياً، وهي ترسم نموذجاً أوضح ستدرسه الدول المجاورة عن كثب.