محفظة تيماسك تتجاوز 400 مليار دولار والذكاء الاصطناعي يعيد تشكيلها

Category: AI & ML

By Arin Sol

Published: 2026-07-09T08:42:29.000Z

تجاوزت محفظة تيماسك (Temasek) 400 مليار دولار للمرة الأولى، واستغلت الجهة الاستثمارية الحكومية السنغافورية المناسبة لتوضح بدقة المصادر التي تتوقع أن تأتي منها عوائد العقد المقبل. وبلغ صافي قيمة المحفظة مستوى قياسياً عند 518 مليار دولار سنغافوري.

تجاوزت محفظة تيماسك (Temasek) 400 مليار دولار للمرة الأولى، واستغلت الجهة الاستثمارية الحكومية السنغافورية المناسبة لتوضح بدقة المصادر التي تتوقع أن تأتي منها عوائد العقد المقبل. وبلغ صافي قيمة المحفظة 518 مليار دولار سنغافوري للسنة المنتهية في 31 مارس، بزيادة 49 ملياراً، في ثاني مستوى قياسي على التوالي. وبلغ إجمالي العائد للمساهمين 10.5% بالعملة المحلية، أو 14.8% بالدولار الأمريكي، وهو أداء جيد لكنه جاء دون ارتفاع مؤشر MSCI للأسهم العالمية بنسبة 17% خلال الفترة نفسها. غير أن الأخبار الاستراتيجية أهم من هذا الإنجاز. إذ تعتزم تيماسك رفع انكشافها على الذكاء الاصطناعي من 6% من المحفظة حالياً إلى ما يصل إلى 15% بحلول 2031، وهو تحول يعني ضخ رأس مال جديد لا يقل عن 36 مليار دولار. وتمتلك تيماسك بالفعل حصصاً في أنثروبيك وأوبن إيه آي، ووصف رئيسها التنفيذي ديلهان بيلاي التقدم السريع لهذه التقنية بأنه مرحلة محورية تفتح فرصاً جديدة هائلة. وبدلاً من ملاحقة النماذج وحدها، سيوزع الصندوق أمواله على خمس حلقات من سلسلة القيمة، تشمل الطاقة ومراكز البيانات، وأشباه الموصلات، ومزودي الحوسبة السحابية، والنماذج الأساسية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية البرمجية، مع فحص محفظته بالكامل من منظور الذكاء الاصطناعي. وينطوي ذلك كله على تحوّط مدمج. إذ تقر تيماسك بصراحة بأن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي عالية النمو لكنها متقلبة، ولذلك تعتزم زيادة اعتمادها على الأصول الأكثر استقراراً، برفع حصة الائتمان الخاص من نحو 2% من المحفظة إلى 5%، والبنية التحتية من نحو 1% إلى 5%. والحذر هنا مبرر، إذ تحقق العام القياسي في ما وصفه بيلاي بأنه إحدى أصعب البيئات التي مرت بها الشركة، مع اقتصاد صيني متذبذب وحرب في الشرق الأوسط اقتطعت نحو 2% من قيمة المحفظة في الشهر الأخير وحده. ويذكّر العائد على مدى خمس سنوات البالغ 4.6%، والذي أثقله التباطؤ الطويل في الصين، بأن الأرقام القياسية اللافتة قد تخفي فترات أكثر تفاوتاً. وليست الإشارة إلى الشرق الأوسط عابرة بالنسبة للقراء في المنطقة، إذ ترك الصراع الذي اندلع أواخر فبراير أثراً واضحاً في إحدى أكبر المحافظ الاستثمارية في آسيا، في مثال واضح على كيفية انعكاس الجغرافيا السياسية الخليجية اليوم على العوائد العالمية. ويمتد التشابه الاستراتيجي إلى أبعد من ذلك. فنهج تيماسك، القائم على توظيف رأس المال الحكومي لبناء انكشاف على سلسلة الذكاء الاصطناعي بكاملها بدلاً من المراهنة على نموذج واحد، هو تحديداً النهج الذي تبناه صندوق الاستثمارات العامة السعودي ومبادلة وMGX في أبوظبي عبر أدوات مثل هيوماين وG42. ومع تقارب صناديق الثروة السيادية من سنغافورة إلى الرياض نحو الرهانات ذاتها في البنية التحتية والرقائق والطاقة، تجد نفسها على نحو متزايد في منافسة على الصفقات ذاتها.