الشركات الصغيرة توسّع تبنيها للذكاء الاصطناعي رغم ارتفاع التكاليف

Category: AI & ML

By Emily Carter

Published: 2026-07-08T06:44:21.000Z

تضخ الشركات الصغيرة في الذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى، وتفعل ذلك في ظل تكاليف تشغيل متصاعدة لا في ظروف هادئة. ويواصل التبني نموه السريع رغم أن الأجور والإيجارات والباقات المتميزة من البرمجيات ترفع تكاليف الأعمال.

تضخ الشركات الصغيرة في الذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى، وتفعل ذلك في ظل تكاليف تشغيل متصاعدة لا في ظروف هادئة. وتشير الاستطلاعات واحداً تلو الآخر إلى الاتجاه ذاته، إذ وجدت غرفة التجارة الأمريكية أن نحو 58% من الشركات الصغيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي، ارتفاعاً من نحو 40% في 2024، فيما قفز معدل التبني بين الشركات التي يتراوح عدد موظفيها بين 10 و100 موظف من 47% إلى 68% في عام واحد. وربما جاء التحول الأكثر دلالة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أفاد بأن الشركات الصغيرة بدأت تتبنى الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من الشركات الكبيرة، في انعكاس لا سابقة حقيقية له في بيانات الرصد لديه. ويتلاشى التناقض الظاهر في العنوان بمجرد التمييز بين نوعين مختلفين من التكاليف. فتكلفة البدء انهارت، إذ بات مساعد ذكي قادر كان يتطلب في السابق فريقاً هندسياً يعمل اليوم باشتراك يبلغ نحو 20 دولاراً شهرياً، وهذا تحديداً ما يدفع أصغر الشركات إلى الإقبال عليه. أما ما يرتفع فهو كل ما عدا ذلك، من الأجور والإيجارات إلى التكلفة المتزايدة تدريجياً للباقات المتميزة والتسعير القائم على الاستخدام، مع سعي المزودين إلى تحقيق إيرادات من أدوات بات الناس يعتمدون عليها. ويتحمل أصحاب الشركات ذلك لأن الحسابات لا تزال تميل لصالح الذكاء الاصطناعي، ولأن التخلف عن الركب يبدو الآن أعلى تكلفة من البرمجيات نفسها. وتفسر العوائد هذه القناعة. إذ تفيد الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بأنها توفر ما بين بضع مئات ونحو ألفي دولار شهرياً، إلى جانب استعادة 20 ساعة أو أكثر من الوقت، فيما يستخدم المتبني النموذجي حالياً مجموعة من نحو خمس أدوات مختلفة تغطي المحتوى وخدمة العملاء وجدولة المواعيد والتحليلات، بدلاً من تجربة واحدة. وفي دعم العملاء تبدو المعادلة الاقتصادية صارخة، إذ يحل وكيل ذكاء اصطناعي استفساراً روتينياً بجزء ضئيل من تكلفة معالجته بشرياً. غير أن ثمة تحفظاً مهماً، وهو أن نسبة صغيرة فقط من الشركات تقول إن الذكاء الاصطناعي مدمج فعلياً في طريقة عملها، ما يعني أن الفجوة بين التجريب والاعتماد الفعلي هي موضع الفارق الحقيقي في الإنتاجية. وتتشابه الصورة الإقليمية مع نظيرتها العالمية، وإن كانت لها خصوصيتها. ففي أنحاء الخليج، تدفع الاستراتيجيات الوطنية المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو التحول الرقمي، من مساعي التنويع الاقتصادي في الإمارات إلى الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) في المملكة العربية السعودية، فيما خفّضت الأدوات الرخيصة وسهلة الوصول عوائق الدخول بدرجة كبيرة. وتمثل القدرة على التعامل مع اللغة العربية عامل التميز هنا، إذ تبني جهات محلية مثل هيوماين السعودية مساعدات ذكية مهيأة للهجات المحلية وأعراف الأعمال التي لا تتعامل معها الأدوات الغربية العامة بكفاءة. ولا تزال المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المنطقة حساسة للتكاليف، لكن المنطق ذاته ينطبق عليها، ففي سوق تتسابق نحو التحديث، ترتفع تكلفة الجمود بوتيرة أسرع من تكلفة التقنية.