شفرة تتوسع إلى أذربيجان بعد جولة تمويل بقيمة 10 ملايين دولار
Category: AI & ML
By Irfan Asif
Published: 2026-08-08T07:34:00.000Z
افتتحت شفرة (Shaffra)، الشركة الإماراتية الناشئة في الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، أول مقر لها خارج دول مجلس التعاون الخليجي في أذربيجان، بعد جمعها أكثر من 10 ملايين دولار من stc وعمانتل. وهي شركة ذكاء اصطناعي نشأت في الخليج وتتوسع الآن نحو منطقة بحر قزوين.
يمثل توسع شفرة (Shaffra) إلى أذربيجان خطوة أولى لافتة، واتجاه هذا التوسع هو ما يمنحه أهميته. فقد افتتحت شفرة، الشركة الناشئة في الذكاء الاصطناعي للمؤسسات التي تتخذ من الإمارات مقراً، مقراً إقليمياً في أذربيجان، في أول خطوة لها خارج دول مجلس التعاون الخليجي ودخولها منطقة بحر قزوين. ويأتي التوسع عقب جولة تمويل تجاوزت 10 ملايين دولار، بدعم من عملاقي الاتصالات الخليجيين stc وعمانتل (Omantel) إلى جانب مستثمرين عالميين في التقنية. وبدلاً من شركة أجنبية أخرى تؤسس وجوداً في الخليج، فهذه شركة ذكاء اصطناعي نشأت في الخليج وتصدّر نفسها إلى الخارج، وهذا الانعكاس للتدفق المعتاد هو المؤشر الحقيقي هنا. وتعمل شفرة في أكثر مجالات تقنيات المؤسسات نشاطاً. فقد أسسها في 2023 الحارث العطوي (Alharith Alatawi) وألفريد منسى (Alfred Manasseh)، وتقدم منصة للقوى العاملة بالذكاء الاصطناعي للمؤسسات تتيح لها نشر ما تسميه فرق الذكاء الاصطناعي المستقلة، وهي في جوهرها موظفون افتراضيون يعملون بالذكاء الاصطناعي ويتولون وظائف فعلية في الأعمال. وتشمل أولى خدماتها في أذربيجان مركز اتصال بالذكاء الاصطناعي، ومركز مبيعات بالذكاء الاصطناعي، ومدير مشاريع بالذكاء الاصطناعي، فيما يتمثل طموحها الأوسع في بناء قوى عاملة مستقلة بالذكاء الاصطناعي تغطي خدمة العملاء والمبيعات والعمليات والموارد البشرية وإدارة المشاريع. وتعمل التقنية بما تسميه شفرة البنية الإدراكية سبكونشس إيه آي (Subconscious AI)، التي تقول إنها تمنح وكلاء الذكاء الاصطناعي لديها قدرة أكبر على الاحتفاظ بالسياق والذاكرة، وفهم إجراءات العمل المؤسسية، والعمل باستمرار عبر وظائف الأعمال المختلفة. وتؤكد الشركة أن لديها زخماً فعلياً يدعم عرضها، إذ تقول إن منصتها ساعدت الشركات والحكومات على توفير أكثر من مليوني ساعة عمل شهرياً في 2025، وهو مقياس ملموس للكفاءة يهم المشترين من الشركات أكثر بكثير من الادعاءات المجردة بشأن القدرات. ويقوم المنطق الاستراتيجي وراء الخطوة على توسع مبني على نموذج مُثبت. فقد بنت شفرة نموذجها وأثبتته في دول مجلس التعاون الخليجي أولاً، ولا سيما في الإمارات والمملكة العربية السعودية، حيث عملت مع شركات وجهات حكومية لنشر فرق الذكاء الاصطناعي لديها في المهام التشغيلية اليومية. وبعد أن أثبتت نجاح النموذج في أسواق متطلبة وعالية التوقعات، تنقله الآن إلى الساحة الدولية، واختيار أذربيجان مقصود. فالبلاد تعزز منظومتها الرقمية والابتكارية، وتضم نحو 200 شركة ناشئة، وتعتزم شفرة استخدام مكتبها هناك مركزاً ونقطة انطلاق لمزيد من التوسع في منطقة بحر قزوين الأوسع عبر شراكات جديدة. وهي استراتيجية كلاسيكية لموطئ القدم، تقوم على دخول سوق ناشئة يسهل الوصول إليها لبناء قاعدة لتوسع أوسع. والأهمية الإقليمية هي الجانب الأكثر إقناعاً. فمعظم قصص الذكاء الاصطناعي في الخليج تتعلق بشركات أجنبية تؤسس وجوداً في الرياض أو دبي، أو برأس مال خليجي يتدفق إلى شركات ناشئة في الخارج، لكن هذه شركة ذكاء اصطناعي خليجية محلية تصدّر منتجها وخبرتها إلى الخارج، في مؤشر على انتقال القطاع التقني في المنطقة، مع نضجه، من موقع المستهلك إلى موقع المنتج. كما يلفت دعم stc وعمانتل الانتباه، إذ يُظهر مشغلي الاتصالات الخليجيين يدعمون شركة إقليمية رائدة في الذكاء الاصطناعي في انطلاقتها العالمية، ويعزز مكانة منطقة بحر قزوين ممراً ناشئاً للتقنية والاستثمار الخليجيين. غير أن التحفظات حقيقية. فـشفرة شركة حديثة لم يتجاوز عمرها ثلاث سنوات تقريباً، و10 ملايين دولار رصيد متواضع لتوسع دولي طموح. كما أن وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين للمؤسسات فئة شديدة التنافس ولا تزال في طور النضج، يلاحق فيها لاعبون عالميون ومنافسون أوفر تمويلاً العملاء أنفسهم، ويبقى تقديم ذكاء اصطناعي موثوق يحل فعلاً محل العمل البشري على نطاق واسع أمراً صعباً. ومع ذلك، يمثل توسع شفرة إلى أذربيجان خطوة واثقة ومدروسة، وشركة ناشئة خليجية في الذكاء الاصطناعي تثبت نموذجها محلياً ثم تنقله إلى أسواق جديدة هي تحديداً نوع الزخم الخارجي الذي تسعى طموحات المنطقة التقنية إلى بنائه.