الشركات السعودية تتصدر العالم في توقعات عوائد الذكاء الاصطناعي
Category: AI & ML
Published: 2026-06-04T10:14:00.000Z
لا تكتفي الشركات السعودية بالإنفاق بكثافة على الذكاء الاصطناعي، بل تتوقع استرداد ما أنفقته قريباً. فقد خلصت دراسة جديدة من KPMG إلى أن نحو ثلاثة أرباع المؤسسات في المملكة تتوقع تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع وتحقيق عوائد منه خلال اثني عشر شهراً، وهي أعلى نسبة في الاستطلاع كله.
لا تكتفي الشركات في المملكة العربية السعودية بالإنفاق بكثافة على الذكاء الاصطناعي، بل تتوقع استرداد ما أنفقته عليه قريباً. فبحسب دراسة جديدة نشرتها KPMG هذا الأسبوع، يتوقع نحو ثلاثة أرباع المؤسسات في المملكة أن تكون قد شغّلت الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع وحققت عوائد منه عبر عدة حالات استخدام خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. وهذه النسبة، البالغة نحو 76%، هي الأعلى المسجلة في الاستطلاع على الإطلاق، وتعكس سوقاً تجاوزت بوضوح سؤال ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يستحق التجربة. واستند التقرير، الذي يحمل عنوان «تقرير KPMG للتقنية في المملكة العربية السعودية 2026»، إلى استطلاع عالمي شمل 2,500 من قادة التقنية، من بينهم 70 في المملكة. ويأتي الرقم الرئيسي إلى جانب رقم آخر لا يقل دلالة، وهو أن 46% من المؤسسات السعودية تفيد بأن الذكاء الاصطناعي يعمل لديها فعلاً في بيئة الإنتاج، أي أكثر من ضعف النسبة العالمية البالغة 21%. وبعبارة أخرى، ليست هذه قصة تجارب أولية ونماذج أولية بقيت حبيسة الأدراج؛ فشريحة معتبرة من هذه الشركات أدخلت التقنية في عملياتها اليومية وباتت تراقب نتائجها. والأموال التي تقف وراء هذه الثقة كبيرة. فقد أفادت المؤسسات السعودية بتحقيق قيمة تبلغ في المتوسط نحو 200 مليون دولار من التقنيات الرقمية، واللافت أن أياً من المشاركين لم يقل إن عوائده كانت صفراً أو سالبة. وينفق ما يقرب من أربعة من كل عشرة منهم ما بين 100 مليون و250 مليون دولار سنوياً على التقنيات الرقمية، ما يضع المملكة ضمن أعلى فئات الإنفاق عالمياً. وما تشدد عليه KPMG هو الانضباط المصاحب لكل هذا الإنفاق، إذ تتخذ الغالبية العظمى من الشركات قرارات التقنية مركزياً، وتتبع إجراءات رسمية لتقييم الأدوات الجديدة، وتفيد بنضج في الأمن السيبراني. فالإقبال على المخاطرة مرتفع، لكن التقرير يصفه بمخاطرة منضبطة لا تجريباً متهوراً. وثمة سمة استراتيجية جديرة بالملاحظة أيضاً. فسبعة من كل عشرة من قادة التقنية السعوديين يصفون أنفسهم بأنهم ملتحقون سريعون بالتقنيات الجديدة لا سبّاقين إليها، في تفضيل متعمد للأدوات المجرّبة التي يمكن تطبيقها بموثوقية في مؤسسات كبيرة ومعقدة. وتُظهر منصات وطنية مثل HUMAIN، شركة الذكاء الاصطناعي المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة التي أُطلقت في 2025، كيف تحشد المملكة رأس المال والحوكمة والمنظومات لدعم التطبيق على نطاق المؤسسات بدلاً من التجارب المتفرقة. ويتسق ذلك مع النمط الإقليمي الأوسع، إذ وضعت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة نفسيهما في طليعة تبني الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالجمع بين رأس المال السيادي والتطبيق الواسع في المؤسسات. لكن التقرير ليس كله تفاؤلاً؛ فالقادة السعوديون يشيرون إلى التوترات الجيوسياسية وفجوات الحوكمة الداخلية بوصفها العقبات الرئيسية أمام التعاون، فيما أصبحت ندرة الموارد، من طاقة ومياه وكفاءات متخصصة، أكبر مصدر قلق متصل بالذكاء الاصطناعي في المملكة. وعلى المدى الأبعد، تبرز البيانات المتحيزة بوصفها الخطر الذي يتوقع التنفيذيون أن يتصدر المشهد لاحقاً.