جهاز قطر للاستثمار يشارك في جولة هايبرلايت للضوئيات بقيمة 80 مليون دولار

Category: AI & ML

By Omar Rahman

Published: 2026-06-23T11:23:58.000Z

ثمة عنق زجاجة خفي يبطئ طفرة الذكاء الاصطناعي، ولا علاقة له بالرقاقات نفسها، بل بالتوصيلات بينها. وترى هايبرلايت (HyperLight) أن الحل يكمن في نقل البيانات بالضوء بدلاً من الكهرباء، ويشاركها صندوق الثروة السيادي القطري هذه القناعة، إذ انضم إلى جولتها التمويلية من الفئة (C) البالغة 80 مليون دولار.

ثمة عنق زجاجة خفي يبطئ طفرة الذكاء الاصطناعي، ولا علاقة له بالرقاقات نفسها، بل بالتوصيلات بينها. فمع تزايد حاجة مجموعات وحدات معالجة الرسومات في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى عرض نطاق أكبر، تقترب الوصلات النحاسية التي تنقل البيانات بين الأجهزة من حدودها القصوى، إذ تستهلك قدراً مفرطاً من الطاقة وتفقد قوة الإشارة مع المسافة. وترى هايبرلايت (HyperLight) أن الحل يكمن في نقل هذه البيانات بالضوء بدلاً من الكهرباء، وتشاركها هذه القناعة مجموعة وازنة من المستثمرين. فقد أغلقت شركة الضوئيات التي تتخذ من كامبريدج بولاية ماساتشوستس مقراً جولة تمويل من الفئة (C) بقيمة 80 مليون دولار، من بين داعميها صندوق الثروة السيادي القطري، لنقل تقنيتها إلى مرحلة الإنتاج الضخم. والعلم وراء التقنية متقدم فعلاً، لكن قائمة المستثمرين هي ما يروي القصة الحقيقية. فقد قاد الجولة صندوق الابتكار التابع لـميديا تيك (MediaTek)، بمشاركة يو إم سي كابيتال (UMC Capital) وجابيل (Jabil) وفوكسكون وإي دي بي آي (EDBI) السنغافورية وسي دي آي بي-تن كابيتال (CDIB-TEN Capital) وجهاز قطر للاستثمار، إلى جانب داعمين حاليين. وهذا ليس جدول ملكية معتاداً لشركة ناشئة يضم صناديق عامة، بل يزخر بمصممي الرقاقات ومصانع أشباه الموصلات ومصنّعي الإلكترونيات الذين يبنون العتاد فعلياً على نطاق واسع. وكما جاء في أحد التحليلات، فهؤلاء هم الأقرب إلى خطوط الإنتاج، ومشاركتهم تعكس رهاناً من سلسلة التوريد على أن تقنية هايبرلايت يمكن تصنيعها وتغليفها واعتمادها وشحنها، لا مجرد عرضها في المختبر. وتقوم التقنية الأساسية لـهايبرلايت على مادة تُعرف بنيوبات الليثيوم ذات الأغشية الرقيقة (TFLN)، وقد انبثقت الشركة من أبحاث جامعة هارفارد في 2018 لتسويقها تجارياً. والفكرة أن الرقاقات القائمة على هذه المادة قادرة على نقل كميات أكبر بكثير من البيانات عبر نبضات ضوئية مع استهلاك طاقة أقل من النحاس، وهو أمر بالغ الأهمية مع توسع شبكات الذكاء الاصطناعي نحو سرعات تبلغ 3.2 تيرابت وما فوقها. وتدعم منتجاتها بالفعل التشغيل بسرعة 200 غيغابت لكل مسار، فيما تُرسَل حالياً عينات من حلول بسرعة 400 غيغابت لكل مسار إلى العملاء. وسيُوجَّه رأس المال الجديد إلى توسيع الطاقة التصنيعية، وتسريع اعتماد العملاء للمنتجات، وتوسيع منصتها للرقاقات المصغّرة، وتعميق الشراكات مع مصانع أشباه الموصلات، استناداً إلى اتفاق تصنيع أُبرم مؤخراً مع يو إم سي وويفتك (Wavetek). وبالنسبة لجهاز قطر للاستثمار، ينسجم الاستثمار مع نمط بات مألوفاً. فقد وزّع الصندوق رهانات جريئة على امتداد سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي بأكملها، من مختبرات النماذج المتقدمة مثل أنثروبيك وإكس إيه آي إلى البنية التحتية المادية التي تقوم عليها، وصولاً مؤخراً إلى شركة استخبارات الأقمار الاصطناعية آيسآي (ICEYE). ودعم شركة ضوئيات تبني التمديدات البصرية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يندرج بسلاسة ضمن هذه الاستراتيجية، إذ يمنح قطر انكشافاً على طبقة حيوية من أدوات البنية الأساسية لطفرة الحوسبة، لا على البرمجيات اللامعة في القمة فحسب. وعلى الصعيد الإقليمي، ينسجم ذلك مع ما يفعله الخليج بأكمله. فقد أصبحت صناديق الثروة السيادية في قطر وأبوظبي والمملكة العربية السعودية من أهم الممولين العالميين للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إدراكاً منها أن من يملك الرقاقات والوصلات ومراكز البيانات والطاقة التي يقوم عليها الذكاء الاصطناعي يملك نفوذاً حقيقياً طويل الأجل. ومساعدة صندوق قطري شركة ضوئيات ناشئة وُلدت في هارفارد على بلوغ الإنتاج الضخم مؤشر آخر على أن رأس المال الخليجي يرسّخ حضوره بثبات في أسس اقتصاد الذكاء الاصطناعي، مورّداً متخصصاً تلو الآخر.