«بيربلكسيتي» تنأى بنفسها عن سباق إدراج شركات الذكاء الاصطناعي
Category: AI & ML
Published: 2026-06-10T12:04:42.000Z
فيما يتسابق بقية قطاع الذكاء الاصطناعي نحو أسواق الأسهم، تتعمد «بيربلكسيتي» البقاء خارج السباق. فالشركة الناشئة المتخصصة في البحث بالذكاء الاصطناعي تعتزم الطرح العام في 2028، ويقول رئيسها التنفيذي إن هذا الموعد لن يتغير أياً كانت نتائج الإدراجات الوشيكة لمنافسيها الأكبر حجماً بكثير.
لديّ تفاصيل غنية وحديثة من مصادر عدة. هذه قصة أمريكية عن الذكاء الاصطناعي، لذا سأربطها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر الحصة الكبيرة للخليج في موجة الطروحات العامة لشركات الذكاء الاصطناعي. وإليكم المقال. فيما يتسابق بقية قطاع الذكاء الاصطناعي نحو أسواق الأسهم، تتعمد «بيربلكسيتي» (Perplexity) البقاء خارج السباق. فالشركة الناشئة المتخصصة في البحث بالذكاء الاصطناعي تعتزم الطرح العام في 2028، ويقول رئيسها التنفيذي أرافيند سرينيفاس (Aravind Srinivas) إن هذا الموعد لن يتغير أياً كانت نتائج الإدراجات الوشيكة لمنافسيها الأكبر حجماً بكثير. وفي مقابلة بُثت هذا الأسبوع، حدد موقف الشركة بوضوح، قائلاً إن بيربلكسيتي كانت تخطط دائماً، بمعزل عن تلك الشركات، لموعد يقارب 2028، وإن هذا لا يزال قائماً. ومع اندفاع OpenAI وAnthropic وSpaceX جميعاً نحو الإدراج في غضون أيام من بعضها، يبدو هدوؤه مفارقة مقصودة. وتزيد الخلفية من دلالة هذا التريث. فشركة SpaceX تحدد هذا الأسبوع سعر طرح قياسي بقيمة 75 مليار دولار بتقييم يقارب 1.75 تريليون دولار، فيما تقدمت كل من Anthropic وOpenAI بطلبي إدراج سريين قد يبلغ تقييم كل منهما حاجز التريليون دولار أو يتجاوزه، إذ تُقدَّر قيمة Anthropic بنحو 965 مليار دولار وOpenAI بنحو 852 مليار دولار. أي أن ثلاثة من أكبر الطروحات العامة الأولية في تاريخ قطاع التقنية قد تتزامن في وقت واحد. وبالنسبة لشركة أصغر وأحدث عهداً، يبدو إغراء ركوب تلك الموجة واضحاً، ما يجعل قرار بيربلكسيتي بالانتظار رسالة عن ثقتها بموقعها. ولا يدّعي سرينيفاس أن ما يجري حوله لا يعنيه. فقد قال بصراحة إنه إذا تعثرت تلك الإدراجات الكبرى فستكون لذلك تداعيات على القطاع بأكمله، ولا سبيل إلى تجميل ذلك. وخصّ بالذكر طرح SpaceX بوصفه مؤشراً مبكراً على كيفية تلقي المستثمرين لإدراجي Anthropic وOpenAI، وإن كان يتوقع نجاحها جميعاً، مؤكداً أن الاستقبال القوي مهم لقطاع الذكاء الاصطناعي بأكمله. أما تحفظه الوحيد فكان محدداً: إن هذه التقييمات المرتفعة لا تصمد إلا إذا واصلت الشركات توسيع حدود التقنية، وإن مرور ستة أشهر من دون قفزة ملموسة في قدرات النماذج هو ما يجعل الأرقام تبدو هشة. وينطوي هذا الصبر على استراتيجية أيضاً. فقد وصف مدير الأعمال في بيربلكسيتي التمسك بهدف 2028 بأنه بالضبط ما أتاح للشركة بناء أعمال سليمة سريعة النمو، لا قيداً يعيقها. وأعلنت الشركة الناشئة في وقت سابق من هذا العام عن إيرادات سنوية تقارب 450 مليون دولار، وتستهدف نحو 656 مليون دولار بحلول نهاية العام، معتمدةً نموذجاً يركز عمداً على كفاءة التكاليف ويستعين بأي نظام ذكاء اصطناعي ينجز المهمة المطلوبة، بما في ذلك الخيارات مفتوحة المصدر الأرخص. ويرى سرينيفاس أن الانتظار عاماً أو عامين يضع الشركة في موقع مختلف عن البقية. والبعد الإقليمي هنا مباشر على نحو غير معتاد. فقد أصبحت الصناديق السيادية الخليجية ممولاً محورياً لموجة الطروحات هذه تحديداً، إذ يملك جهاز قطر للاستثمار وشركة «إم جي إكس» (MGX) الأبوظبية حصصاً في Anthropic وOpenAI و«إكس إيه آي» (xAI)، فيما تتدفق الأموال السعودية أيضاً. وبالنسبة لمستثمري الشرق الأوسط ذوي الاستثمارات الكبيرة في مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، ليس أداء هذه الإدراجات مسألة نظرية، فيما تشكّل شركة منضبطة تتريث مثل بيربلكسيتي تذكيراً بأن ليس كل شركات الذكاء الاصطناعي البارزة في عجلة من أمرها لجني الأرباح.