أوديسي تبلغ تقييماً بـ1.45 مليار دولار بدعم من أمازون
Category: AI & ML
By Emily Carter
Published: 2026-06-19T08:25:57.000Z
انشغل قطاع الذكاء الاصطناعي في السنوات القليلة الماضية بشكل شبه كامل باللغة، أي النماذج التي تشغّل روبوتات المحادثة. وتراهن أوديسي (Odyssey) على أن المرحلة المقبلة تكمن في مكان آخر، هو تعليم الآلات فهم العالم المادي. وجمع مختبر الذكاء الاصطناعي 310 ملايين دولار بتقييم يبلغ 1.45 مليار دولار، ليصبح شركة يونيكورن.
انشغل قطاع الذكاء الاصطناعي في السنوات القليلة الماضية بشكل شبه كامل باللغة، أي النماذج التي تتنبأ بالكلمة التالية وتشغّل روبوتات محادثة مثل تشات جي بي تي وجيميناي. وتراهن أوديسي (Odyssey) على أن المرحلة المقبلة تكمن في مكان مختلف تماماً، هو تعليم الآلات فهم العالم المادي لا النصوص فحسب. وجمع مختبر الذكاء الاصطناعي 310 ملايين دولار في جولة تمويل من الفئة (B) قيّمته بـ1.45 مليار دولار، ليصبح رسمياً شركة يونيكورن. وقادت الجولة ناتشورال كابيتال (Natural Capital)، بمشاركة قائمة لافتة من كبار الداعمين، منهم أمازون وإيه إم دي فنتشرز (AMD Ventures) وغوغل فنتشرز وEQT وصندوق إن-كيو-تل (In-Q-Tel) المرتبط بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، إلى جانب أفراد مثل كبير العلماء في غوغل جيف دين (Jeff Dean) ورئيس واي كومبينيتور (Y Combinator) غاري تان (Garry Tan). وتطوّر أوديسي فئة يسميها الباحثون نماذج العالم، ويكمن جوهر الأمر في اختلافها عن الأنظمة السائدة اليوم. فبدلاً من التنبؤ بالكلمة التالية في الجملة، تُدرَّب نماذج الشركة على التنبؤ بما سيحدث لاحقاً في العالم المادي، فتتعلم مفاهيم مثل الحركة والمكان وتفاعل الأجسام والعلاقة بين السبب والنتيجة. والهدف هو ذكاء اصطناعي قادر على محاكاة البيئات الحقيقية واستباق ما يجري فيها، كما يستبق النموذج اللغوي النص. ويصف الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي أوليفر كاميرون (Oliver Cameron) نماذج العالم بأنها فئة جديدة من النماذج الأساسية قادرة على فهم العالم نفسه ومحاكاته، وقد قال صراحةً إن الهدف هو بلوغ لحظة GPT-3 في هذا المجال، أي نقطة التحول التي تصبح عندها التقنية فجأة مفيدة على نطاق واسع. وتفسّر خلفية المؤسسَين سبب اعتبار هذا الرهان موثوقاً لا مجرد مضاربة. فقد أسس كاميرون وجيف هوك (Jeff Hawke) أوديسي في 2023، وكلاهما من المخضرمين في قطاع القيادة الذاتية، وهو مجال أمضى أكثر من عقد في محاولة تعليم الآلات إدراك البيئة المادية بكل تعقيداتها والتنبؤ بها من داخل مركبة متحركة. وسبق لكاميرون أن شارك في تأسيس شركة القيادة الذاتية الناشئة فوياج (Voyage)، التي استحوذت عليها كروز (Cruise) التابعة لجنرال موتورز. ويظهر هذا الإرث في طريقة جمع أوديسي لبيانات التدريب، إذ تفيد تقارير بأنها تستعين بأشخاص يحملون كاميرات مثبتة على أجسامهم لتصوير البيئات الواقعية على نطاق واسع، في نهج يذكّر بطريقة بناء غوغل إيرث. وتقدم الشركة بالفعل نماذج تشمل تطوير ألعاب الفيديو والروبوتات والفيديو التفاعلي المولَّد من أوامر نصية، ليصل إجمالي تمويلها إلى 337 مليون دولار. ولا يقل جانب البنية التحتية في الصفقة دلالة. فإلى جانب جولة التمويل، وقّعت أوديسي اتفاقية استراتيجية تصبح بموجبها أمازون ويب سيرفيسز (AWS) مزوّدها المفضل للحوسبة السحابية، مع إمكانية الوصول إلى رقائق ترينيوم (Trainium) من AWS، وهي مسرّعات الذكاء الاصطناعي المخصصة التي صممتها أمازون لتعلّم الآلة على نطاق واسع. وتستهلك نماذج العالم قدرات حوسبة هائلة، إذ إن محاكاة الفيزياء في الوقت الفعلي أثقل بكثير من توليد النصوص، ولذلك فإن تأمين سعة الحوسبة السحابية وشريك للرقائق لا يقل أهمية من الناحية الاستراتيجية عن التمويل نفسه. وعلى الصعيد الإقليمي، تبدو للصفقة أهمية فعلية لمنطقة الخليج. ففي أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تستثمر الحكومات بكثافة في الروبوتات والتنقل الذاتي والذكاء الاصطناعي المادي، إذ تموّل المملكة العربية السعودية والإمارات أنظمة الأتمتة في المستودعات والموانئ وقطاع البناء والمشروعات الكبرى مثل نيوم. ونماذج العالم هي تحديداً نوع التقنية الأساسية التي تعتمد عليها هذه الطموحات، لأن الروبوتات والأنظمة الذاتية تحتاج إلى فهم البيئات المادية والتنبؤ بها كي تعمل بأمان. وفيما تبني المنطقة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المادي، تطوّر مختبرات مثل أوديسي العقول التي قد تعمل داخلها في نهاية المطاف.