وان ميد لينك المغربية تنقل بنيتها التحتية الرقمية الصحية إلى أفريقيا

Category: AI & ML

By Irfan Asif

Published: 2026-09-10T17:19:42.000Z

تسعى وان ميد لينك (One Med Link)، ومقرها الدار البيضاء، إلى بيع بنية تحتية رقمية للرعاية الصحية في أفريقيا، بدءاً بملاحظات مدعومة بالذكاء الاصطناعي للأطباء المقيمين. ويستخدم مئات الأطباء المغاربة التطبيق، والخطوة التالية أول تشغيل في قسم طوارئ بمستشفى في الرباط، فيما تستعد الشركة لجمع تمويل.

بنية تحتية رقمية للمستشفيات الأفريقية عبارة طموحة، أما وان ميد لينك (One Med Link) فلا تزال شركة في الدار البيضاء نشأت لأن مؤسِّسة نسيت اسم دواء في قسم الطوارئ. وهذه البداية المتواضعة هي الجانب المثير للاهتمام. فقد بنت الصيدلانية سكينة بنعبيد والمهندس ضياء و. المنتج الأول بوصفه مساعداً سريرياً للأطباء المقيمين: تحويل الكلام إلى ملاحظات مكتوبة، وقوالب منظمة، ووقت أقل في البحث بين الأوراق والذاكرة خلال مناوبة مرهقة. ولا يزال إدراجه في متجر التطبيقات يصفه بأنه مساعد للأطباء المقيمين، لكن الشركة باتت تتحدث عن شيء أكبر: طبقة ذكية تعمل فوق أنظمة المستشفيات الموجودة أصلاً في أفريقيا بدلاً من اقتلاعها. وهذه هي المعركة الصحيحة إن استطاعت الشركة كسبها. فمعظم المستشفيات في أفريقيا والمغرب العربي لا تحتاج إلى تطبيق شامل آخر للمرضى، بل إلى ملاحظات لا تضيع بين الأقسام، وسجلات يستطيع طبيب ثانٍ الوثوق بها، وأداة لا تتطلب استبدالاً كاملاً لنظام معلومات المستشفى يستغرق خمس سنوات. وقال ضياء إن الهدف ليس استبدال السجلات الطبية الإلكترونية، بل جعل الفوضى القائمة أسرع وأكثر تنظيماً. وتريد وان ميد لينك تحويل الاستشارات المتفرقة إلى بيانات قابلة لإعادة الاستخدام. وإذا صمد ذلك، فسيكتب العرض الأفريقي نفسه بنفسه. فالسجلات المجزأة تهدر الوقت، وأحياناً أرواح المرضى، والطبقة التي ترافق الطبيب أكثر فائدة من بوابة لا يسجل فيها أحد الدخول. والإقبال لا يزال مبكراً ومحلياً، وهذا وصف صادق. إذ يقول المؤسسان إن المنتج بات بين أيدي مئات الأطباء المقيمين في أنحاء المغرب، مع أكثر من 200 من مهنيي الرعاية الصحية ونحو 50 مستخدماً بحثياً على المنصة. ويستعدان لأول تشغيل مؤسسي في قسم الطوارئ بمستشفى جديد في الرباط، وقد شاركا في المنتدى الدولي للصحة الرقمية في المغرب. ولا يزال حجم الفريق بين 2 و10 أشخاص. وتأسست الشركة في 2024 وسُجلت باسم One Med Link LLC، ويتوفر التطبيق بالإنجليزية والفرنسية، وهي تفصيلة ثنائية اللغة أهم من أي شعار. فغرب أفريقيا ووسطها الناطقان بالفرنسية يعملان بلغة سريرية فرنسية، والمنتج الإنجليزي الصادر من لاغوس لا يدخل بسهولة جناحاً في مستشفى بداكار، أما منتج من الدار البيضاء فقد يدخله. وينبغي قراءة الادعاء الأفريقي بوصفه طموحاً لا حضوراً قائماً. فلا يوجد تشغيل معلن في السنغال أو ساحل العاج أو كينيا، ولا عقد منشور مع مجموعة مستشفيات، ولا جولة تمويل مغلقة مرتبطة بقصة التوسع هذه. وتقول الشركة إنها تستعد لجولتها التمويلية الأولى، من دون إعلان المبلغ أو المستثمر القائد أو التوقيت. وهذا مقبول لأداة سريرية عمرها عامان، لكنها ليست بعد شركة بنية تحتية على مستوى القارة. ويكمن مصدر الحماس في نقطة الدخول: البدء بأكثر المستخدمين إرهاقاً في المبنى، أي الأطباء المقيمين، ثم الانتقال إلى قسم الطوارئ، ثم العمل بجوار السجل الرسمي. وشمال أفريقيا هو الزاوية الأقل حضوراً في تغطية التقنية الصحية الأفريقية، إذ لا تزال الخريطة الافتراضية تبدأ من نيجيريا وكينيا. وتمنح استراتيجية المغرب الرقمي 2030 ومجموعة متنامية من شركات التقنية الصحية في الدار البيضاء، في التصوير الطبي وعلم الأمراض والخدمات اللوجستية الدوائية، شركة وان ميد لينك سوقاً محلية تضم مستشفيات جامعية وجهة تنظيمية وفئة من الأطباء يعملون بالفرنسية والإنجليزية ويتنقلون أصلاً في أنحاء القارة. والمسار من المغرب العربي إلى أفريقيا ليس حوسبة سيادية خليجية، ولا وكيلاً ذكياً مسجلاً في الولايات المتحدة ومبنياً من بغداد، بل برمجيات لسير العمل تتحدث لغة الجناح الطبي. والذكاء الاصطناعي السريري يستحق جرعة الحذر نفسها. فتحويل الكلام إلى نص الذي يشوّه اسم دواء أسوأ من صفحة فارغة، ودعم القرار الذي يخطئ بثقة عبء قانوني. وستسأل المستشفيات الأفريقية عن مكان حفظ البيانات، ومن يستطيع الاطلاع على الملاحظة، وما الذي يحدث حين ينقطع الاتصال بالإنترنت. وتتحدث وان ميد لينك عن منظومة تعاونية آمنة، وعن تقنية تدعم الأطباء ولا تحل محلهم، لكن هذه العبارات يجب أن تصمد أمام الفريق القانوني للمستشفى، لا أمام منشور على لينكدإن. فإذا بدأ التشغيل في قسم الطوارئ بالرباط وصمدت الملاحظات في ليلة سبت مزدحمة، ستصبح القصة الأفريقية حقيقية. أما إذا بقي المنتج تطبيقاً رائجاً بين الأطباء المقيمين بعنوان قاري، فسيظل أداة مغربية جيدة. ولا يزال الدواء المنسي في قسم الطوارئ الأول أفضل ما في رواية الشركة، والسطر التالي يجب أن يكون مستشفى مسمّى لا يتخلى عن البرمجيات.