مايكرون تسجّل إيرادات بقيمة 10.85 مليار دولار بدعم الطلب على الذكاء الاصطناعي

Category: AI & ML

By Emily Carter

Published: 2026-06-27T06:13:00.000Z

حققت مايكرون تكنولوجي (Micron Technology) ربعاً آخر يؤكد مدى عمق التحول الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في قطاع رقائق الذاكرة. فقد سجّلت الشركة إيرادات بلغت 10.85 مليار دولار، بزيادة 37% على أساس سنوي، وتحولت إلى صافي ربح بلغ 1.89 مليار دولار مقارنة بخسارة قبل عام، مدفوعة بالطلب على ذاكرة الذكاء الاصطناعي.

حققت مايكرون تكنولوجي (Micron Technology) ربعاً آخر يؤكد مدى عمق التحول الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في قطاع رقائق الذاكرة. فقد سجّلت الشركة إيرادات بلغت 10.85 مليار دولار في الربع الثالث من سنتها المالية، بزيادة 37% مقارنة بالفترة نفسها قبل عام، وتحولت إلى صافي ربح بلغ 1.89 مليار دولار مقارنة بخسارة قدرها 332 مليون دولار في العام السابق. ويبدو هذا التحول لافتاً، وهو يعكس حقيقة بسيطة، هي أن طفرة الذكاء الاصطناعي حوّلت الذاكرة، التي طالما عوملت سلعة دورية، إلى أحد أكثر المكونات طلباً في قطاع التقنية. وتجاوزت الأرقام الرئيسية توقعات وول ستريت بفارق مريح على صعيدي الإيرادات والأرباح، إذ أعلنت مايكرون ربحية معدلة للسهم بلغت 1.91 دولار، متقدمة على 1.60 دولار توقعها المحللون، فيما تخطت الإيرادات متوسط التقديرات البالغ 10.7 مليار دولار. ولهذا التفوق أهميته، لأن قطاع الذاكرة عُرف تاريخياً بتقلباته الحادة وتعرّضه لفوائض المعروض وانهيارات الأسعار، ولذلك يشير الأداء المتفوق بوضوح إلى أن الطلب يسبق الدورة المعتادة بفارق كبير. وتضيف النتائج إلى أدلة متزايدة على أن المبالغ الهائلة التي تُضخ في البنية التحتية للحوسبة المتقدمة تتدفق مباشرة إلى الشركات التي توفر مكوناتها الأساسية. وربما تكون التوقعات المستقبلية أهم من نتائج الربع نفسه، إذ تكشف للمستثمرين اتجاه الأمور. فقد رفعت مايكرون توقعاتها للربع الرابع من سنتها المالية، متوقعة إيرادات تبلغ نحو 11.2 مليار دولار بزيادة أو نقصان 300 مليون دولار، فوق نحو 10.9 مليار دولار توقعتها السوق، إلى جانب ربحية معدلة للسهم تبلغ 2.50 دولار تتجاوز التقديرات أيضاً. وتشير هذه التوقعات مجتمعةً إلى زخم مستدام خلال النصف الثاني من العام لا مجرد قفزة عابرة، وهو تحديداً ما تريد رؤيته سوق متوجسة من تاريخ الذاكرة في دورات الازدهار والانهيار. وفي قلب القصة تقع الذاكرة عالية النطاق الترددي، وهي رقائق متخصصة تُعرف باسم HBM توضع إلى جانب معالجات الذكاء الاصطناعي وتزودها بالبيانات بسرعة تواكب أداءها. وقال الرئيس التنفيذي سانجاي مهروترا (Sanjay Mehrotra) إن إيرادات HBM تجاوزت مليار دولار خلال الربع، وإن الشركة تتوقع أن تحقق من هذه الفئة عدة مليارات من الدولارات في السنة المالية المقبلة. والأهم أنه أشار إلى أن الطلب لا يزال يفوق الطاقة الإنتاجية المتاحة، مع طلبات مسبقة تمتد إلى 2027. وحين تكون منتجات المورّد محجوزة فعلياً لفترة بهذا الطول، فإنه يكتسب قدرة على التسعير نادراً ما تمتع بها قطاع الذاكرة. وبات قطاع مراكز البيانات، المدفوع بتوسع شركات الحوسبة السحابية ومطوري نماذج الذكاء الاصطناعي في بنيتهم التحتية، محرك النمو الرئيسي لـمايكرون، ما يدفع الشركة إلى مواصلة الاستثمار بكثافة في الطاقة التصنيعية والجيل التالي من الرقائق. وعلى الصعيد الإقليمي، يرتبط ذلك مباشرة بطموحات الخليج، إذ تضخ المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة المليارات في مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية للذكاء الاصطناعي في إطار استراتيجياتهما الوطنية، وتحتاج كل منشأة من هذه المنشآت إلى كميات هائلة من الذاكرة التي تصنعها مايكرون تحديداً. ومع سباق المنطقة لبناء بنية تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي، فإن قيود الإمداد التي تتحدث عنها مايكرون ليست مسألة نظرية، إذ إن التدافع ذاته على ذاكرة HBM وذاكرة مراكز البيانات الذي يرفع نتائج الشركة يحدد أيضاً مدى سرعة المشغّلين الخليجيين في تشغيل قدراتهم الخاصة في الذكاء الاصطناعي.