«ميتا» تستعد لإطلاق وكيل «هاتش» وأداة تسوق بالذكاء الاصطناعي على إنستغرام في 2026

Category: AI & ML

By Emily Carter

Published: 2026-05-06T08:44:40.000Z

تعمل «ميتا» على بناء وكيل ذكاء اصطناعي يحمل اسم «هاتش» وأداة تسوق منفصلة بالذكاء الاصطناعي لمنصة إنستغرام، ومن المتوقع إطلاقهما قبل الربع الرابع (Q4) من 2026 فيما يدفع زوكربيرغ استثماراته في الذكاء الاصطناعي نحو إيرادات حقيقية.

تعمل «ميتا» (Meta) على بناء منتجين للذكاء الاصطناعي في وقت واحد يرسمان معاً صورة أوضح للوجهة التي يريد مارك زوكربيرغ (Mark Zuckerberg) أن تتجه إليها شركته. الأول وكيل ذكاء اصطناعي داخلي يحمل الاسم الرمزي «هاتش» (Hatch)، مصمم لإنجاز المهام باستقلالية نيابة عن المستخدمين الأفراد. والثاني أداة تسوق مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُبنى مباشرة داخل إنستغرام (Instagram). وأوردت صحيفة «ذا إنفورميشن» (The Information) الخبرين في 5 مايو، ويعكس كلاهما الضغط نفسه: فقد التزمت «ميتا» بإنفاق رأسمالي يتراوح بين 125 مليار و145 مليار دولار في 2026، وتحتاج إلى أن تبدأ استثماراتها في الذكاء الاصطناعي بإنتاج منتجات ملموسة مدرّة للإيرادات. ويجري تطوير «هاتش» بوصفه نسخة موجهة للمستهلكين من OpenClaw، وهو إطار مفتوح المصدر لوكلاء الذكاء الاصطناعي. وتستهدف «ميتا» إكمال الاختبار الداخلي بحلول نهاية يونيو، ودعماً لهذا الجدول الزمني بنت الشركة بيئات افتراضية تحاكي منصات حقيقية من بينها «دورداش» (DoorDash) و«إتسي» (Etsy) و«ريديت» (Reddit). وتتيح هذه البيئات المعزولة اختبار «هاتش» في تفاعلات واقعية على الويب من دون تعريض المستخدمين الفعليين للخطر خلال مرحلة التطوير. ويعمل الفريق أيضاً على ثلاث قدرات محددة ستحدد مدى فائدة «هاتش» عملياً: قدرته على تقرير متى يتصرف من تلقاء نفسه بدلاً من انتظار التعليمات، وحجم المعلومات التي يمكنه معالجتها دفعة واحدة، ووظيفة ذاكرة تحتفظ بالتفاصيل عبر المحادثات المنفصلة. وتكتسب هذه الميزة الأخيرة أهمية خاصة لوكيل مصمم للتعامل مع المهام الشخصية، حيث يكون السياق المستمد من التفاعلات السابقة هو ما يفصل بين مساعد مفيد فعلاً ونظام يبدأ من الصفر في كل مرة يُفتح فيها. وعلى صعيد النماذج، يجري تدريب «هاتش» حالياً على نماذج «كلود» (Claude) من «أنثروبيك» (Anthropic)، ومن المتوقع أن ينتقل إلى نموذج «ميوز سبارك» (Muse Spark) الخاص بـ«ميتا» عند الإطلاق. وهذا التسلسل عملي، إذ يستفيد من أفضل النماذج الخارجية المتاحة خلال التطوير مع الحفاظ على الميزة التجارية والاستراتيجية للإطلاق على بنية تحتية مملوكة للشركة. أما أداة التسوق في إنستغرام فهي مشروع منفصل يستهدف الإطلاق قبل الربع الرابع من 2026. وتبني على عمل أعلنته «ميتا» في مؤتمر «شوبتوك» (Shoptalk) 2026 في مارس، حين وصفت الشركة اختبار تجربة جديدة تعرض مزيداً من معلومات المنتجات وملخصات للمراجعات مولدة بالذكاء الاصطناعي عندما ينقر المستخدمون على الإعلانات أو يزورون مواقع إلكترونية من داخل فيسبوك (Facebook) أو إنستغرام. وتمضي طبقة التسوق الجديدة القائمة على الوكلاء أبعد من ذلك، منتقلة من مجرد عرض المعلومات إلى المساعدة الفعلية في عملية الشراء. ويكتسب هذا الفارق أهميته لأنه يمثل تحولاً من كون منصات «ميتا» أماكن يكتشف فيها المستخدمون المنتجات إلى منصات يمكن فيها لوكيل ذكاء اصطناعي المساعدة في إتمام المعاملات. وهذا التحول، إذا نجح على نطاق واسع، يحوّل إنستغرام من قناة إعلانية إلى بنية تحتية للتجارة. والمنطق المالي واضح؛ فأعمال الإعلانات لدى «ميتا» لا تزال قوية، لكن زوكربيرغ كان صريحاً في رغبته بأن يفتح الذكاء الاصطناعي مصادر إيرادات جديدة تتجاوز عرض الإعلانات. وتقع أداة التسوق القائمة على الوكلاء والمدمجة في إنستغرام عند تقاطع اثنين من أكثر السلوكيات قيمة تجارياً على المنصة، هما التصفح والشراء، وتمنح «ميتا» وسيلة لتحقيق قيمة من المعاملة نفسها لا من النقرة على الإعلان التي سبقتها فحسب. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يحمل المنتجان أهمية مباشرة. فإنستغرام من أكثر منصات التواصل الاجتماعي استخداماً في الخليج ومصر وعموم المنطقة، فيما تُعد التجارة الاجتماعية، أي شراء المنتجات المكتشفة عبر منصات التواصل، سلوكاً سريع النمو في أسواق مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وستصل أداة التسوق بالذكاء الاصطناعي من «ميتا» إلى بيئة لا تزال فيها البنية التحتية للتحويل من التواصل الاجتماعي إلى الشراء في طور النضج، وتبحث فيها العلامات التجارية المحلية والإقليمية عن أدوات أفضل لسد الفجوة بين اكتشاف المنتج وإتمام البيع. أما على صعيد «هاتش»، فإن الانتشار المرتفع للهواتف الذكية في الخليج والإقبال المتنامي على الأدوات الشخصية المدعومة بالذكاء الاصطناعي يخلقان سوقاً طبيعية للمتبنين الأوائل، ولا سيما بين المستهلكين الشباب في مدن مثل دبي والرياض ممن اعتادوا بالفعل مساعدي الذكاء الاصطناعي المدمجين في الحياة اليومية. ويأتي اندفاع «ميتا» نحو وكلاء الذكاء الاصطناعي في لحظة تتسابق فيها كل المنصات الكبرى تقريباً لإطلاق منتج قائم على الوكلاء قبل أن تتبلور الفئة حول لاعب أو اثنين مهيمنين. و«هاتش» ليس منتجاً بعد، بل اختبار داخلي بموعد نهائي في يونيو. لكن البنية التحتية التي تُبنى حوله، من البيئات المعزولة وطبقة الذاكرة وخطة الانتقال بين النماذج، توحي بأن «ميتا» تتعامل مع الأمر كدورة منتج جادة لا كمشروع بحثي.